السيد السيستاني يدعو إلى الاهتمام بالفئات المحرومة ويجيز لوكلائه في إيران صرف الوجوهات الشرعية لخدمتهم

شفقنااستقبل المرجع الديني الأعلى، سماحة السيد السيستاني (دام ظله الوارف)، النائب الإيراني، الدكتور علي مطهري، يوم الخميس الماضي في مكتبه المبارك بالنجف الأشرف.

ونقل الدكتور مطهري، تفاصيل زيارته لسماحة المرجع الأعلى، على حسابه فی موقع اینستاغرام، مشيدا بسعة معلومات وإلمام سماحة السيد السيستاني بقضايا العالم الإسلامي، وحكمة رؤيته لمكانة المرجعية الشيعية.

وثمن النائب الإيراني شخصية سماحة السيد السيستاني وما يتمتع من كياسة، وحكمة، وتقوى، مبينا إن سماحته يدرك كل الإدراك ظروف العراق وإيران، وهو على علم كامل بأوضاع العالم والظروف التي يمر بها العالم الإسلامي، قائلا إن سماحته يعمل ويتخذ قراراته بحكمة خالصا لوجه الله.

ونقل مطهري، عن سماحة المرجع الأعلى، ما هو مضمونه، بأنه يُطلب من سماحته احيانا أن يدخل في قضية ويبدي رأيه فيها، هذا في حين إن دخول تلك القضية يمكن أن يقلل من فاعلية المرجعية وأثرها في مسألة أساسية تتطلب تتدخلها، مشيرا إلى إن السيد السيستاني أبدى ارتياحه لفتوى الجهاد الكفائي وتلبية العراقيين لها.

وبحسب نجل الشهيد آية الله مطهري، فقد أعرب المرجع الأعلى عن اهتمامه بالشهيد آية الله مرتضى مطهري، وقال إنه درس في حوزة قم العلمية نحو سنتين ونصف، حيث كان الشهيد مطهري يقضي آخر سنوات حضوره فيها، وكان الإمام الخميني يمر على حجرته، وكنت أحضر هناك أحيانا.

وأشار النائب الإيراني إلى استياء السيد السيستاني مما يربط لبعض العلماء من كرامات وما يكتب حول هذا الموضوع، مبينا إن سماحته أكد أن العديد من هذه الأمور لا تمت إلى الواقع بصلة.

وبحسب الدكتور علي مطهري، أشار المرجع الأعلى إلى إنه يخاطب من يأتي إليه ويريد نقل الرؤيا أو التحدث حول رؤية الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) “اذهب وقلها لغيري”!

ولفت مطهري إلى إن السيد السيستاني تطرق إلى نظرية الشهيد مطهري حول ما يعانيه بعض رجال الدين الشيعة من نزعة شعبوية، مبينا سماحته إن هذه المعضلة لا تزال قائمة في يومنا هذا.

وأشار النائب الإيراني إلى أنه سأل السيد السيستاني عن سبب تنامي داعش في العراق وسقوط الموصل، قائلا إن سماحته بين بأن السبب الرئيس وراء ذلك هو مسألة الخلافة التي تعتبر من أساسيات عقيدة أهل السنة، كما هو مبدأ الإمامة عند الشيعة، فمبدأ الخلافة لا يعارضه أي سني جوهريا، وبالطبع فإن ممارسات داعش وسلوكه بينت الكثير من المسائل لأهل السنة.

وأضاف الدكتور مطهري إن سماحة المرجع الأعلى ختم حديثه داعيا إلى ضرورة الاهتمام بالفئات المحرومة، وسيما سكان المناطق الحدودية، خاصة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا إنه أجاز لوكلائه صرف الوجوهات الشرعية في هذه المناطق.

هذا وقد صرح الدكتور مطهري إنه استكشف من خلال الحديث مع نجل السيد السيستاني، إن سماحته يلح على عدم تلقي أي دعم مالي من الحكومة العراقية ويرى بأن الحوزات العلمية ورجال الدين الشيعة يجب أن تحافظ على استقلالها من الحكومات حتى لا تفقد مكانتها وقوتها بين الناس.

ونقل النائب الإيراني عن نجل المرجع الأعلى قوله، بأن المرجعية العليا لا تتلقى أي دعم حكومي، بل إن الحكومة العراقية تطلب أحيانا من المرجعية العليا أن تساعدها ماليا.

النهایة

المقال السابقوكيل السید السيستاني يلتقي في لندن راعي الموسوعة الحسينية
المقال التاليواشنطن: معركة الرقة بدأت ومن يدخلها قوات محلية