المرجع الفياض: على الحكومة العراقية أن تكون صارمة في تطبيق القانون وترد على المعتدين على أرض العراق

خاص شفقناألقى المرجع الديني سماحة آية الله الشيخ محمد اسحاق الفياض، اليوم الاثنين، كلمة توجيهية عامة في ختام درس بحث الأصول، تحدث فيها عن مسائل عامة وخاصة تتعلق بالدراسة الدينية والحوزة العلمية في النجف، والأوضاع الراهنة في العراق، كما بارك انتصارات المجاهدين والقوات الأمنية بمختلف صنوفها.

وشدد سماحة المرجع الفياض في كلمته على ضرورة اهتمام طلبة العلم بالداراسة وتخصيص معظم أوقاتهم للمطالعة والمباحثة حفاظا على مكانة حوزة النجف العلمية المباركة، وقال إنها حوزة معروفة بعمق ودقة دراستها وعلومها، ويجب الحفاظ عليها في ظل ما بذله السلف من جهود مضنية لاستمرار حياتها.

حوزة النجف مستقلة من الدولة والأحزاب السياسية والدينية”

وصرح المرجع الفياض إن العلماء والفقهاء والمراجع تحملوا المصاعب، والمضايقات والانتهاكات من قبل النظام السابق، وحتى الفقر الشديد من أجل الحفاظ على حوزة النجف واستقلاليتها من الدولة ومن الأحزاب السياسية والدينية اقتصاديا، وتعليميا، وسياسيا.

وأضاف سماحته إن الحوزة وطلابها لا يرتبطون بأي حزب أو مؤسسة، سياسية كانت أم دينية، فهم أحرار في دراستهم، وتبليغ الأحكام الشرعية وليس لهم أي قيود في اختيار الدراسة ولا أي قيود في بيان الأحكام الشرعية فبدون أي انتماء يبينون الأحكام الشرعية التي نزلت من قبل الله تعالى إلى الناس من دون الانتماء إلى أي مؤسسة أو أي حزب، هذه هي وظيفة الطلبة فلا بد أن يكونوا أحرارا وغير مرتبطين بالدولة.

وقال المرجع الفياض: أطلب من الجميع أن يدعو من الباري عزّ وجلّ أن يدفع شر الأشرار والمجرمين والمفسدين والقتلة عن البلاد الإسلامية ولا سيما عن محبي أهل البيت في كل بلد وفي كل مكان، ونطلب من الباري عزّ وجلّ برحمته الواسعة التي وسعت كل شيء أن يساعد وينصر المجاهدين بكافة صنوفهم من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والمتطوعين وفصائل المقاومة وغيرهم ونبارك لهم هذه الفتوحات وهذا النصر الكبير.

وأشار سماحته إن جماعة من فضلاء الحوزة شكلوا لجانا في طول طريق زوار أربعينة الإمام الحسين (ع) بدون الانتساب إلى أي شخص آخر، وغرضهم تثقيف الناس وبيان الأحكام الشرعية والآداب والأخلاق والهدوء والاستقرار في طول الطريق والاجتناب عن المشاجرة ورفع الصوت والاجتناب عن الاندكاك مع النساء وخدمة العاجزين من الشيوخ والعجزة والأطفال والمرضى فلديهم مقرات في طول الطريق، وكل من أراد أن يشترك معهم في هذه الأمور الدينية والمذهبية فله أجر وثواب عظيم.

حق المواطنة مكفول، والجميع شريك في هذا البلد”

كما دعا المرجع الفياض الشعب العراقي إلى توحيد صفوفه وكلمته ونبذ العنصرية والطائفية، مبينا إن ميزان كرامة الإنسان عند الله هي “التقوى”، فالإنسان المتقي هو النزيه والأمين بعيدا عن انتماءه العرقي أو الطائفي.

وبين آية الله الفياض إن حق المواطنة مكفول للجميع من دون أي تمييز بين مختلف المكونات العراقية، فالجميع شريك في هذا البلد بالتساوي، فلا فرق بين أن يكون هذا شيعي وذاك سني وهذا عربي وهذا كردي، فلا تمييز بين العرب والكرد والتركمان والإيزيدي والمسيحي.

لابد للحكومة أن تكون صارمة في تطبيق القانون على الجميع”

وطالب المرجع الفياض الحكومة العراقية بتوحيد جهودها لانقاذ الشعب من الأوضاع المأساوية التي يمر فيها، ودعاها إلى أن تكون صارمة في تطبيق القانون على الجميع، لا في الظلم على الناس، وشدد على أهمية ردع ومحاسبة من يخل بأمن البلد ويؤيد المجرمين والمفسدين بأي شكل من الأشكال، من دون تساهل وتسامح.

وقال سماحته: إذا لم تفعل الحكومة ذلك ولم تطبق القانون على الجميع، فلم يخف الناس منها، فتكون فاشلة ولا تتمكن من خدمة البلد وليس بإمكانها إنقاذ البلد.

على الحكومة أن ترد على المعتدين على أرض العراق وتعاملهم بالمثل”

كما تطرق آية الله الفياض إلى التدخل التركي في العراق، وأضاف: لابد للحكومة أن تكون صارمة في التعامل مع من يعتدي على أرض العراق وأن تتمسك بمبدأ المعاملة بالمثل، فإن المعتدي هاجم الحكومة بكلمات همجية لا إنسانية ولا أخلاقية، وعلى الحكومة أن ترد بالمثل، فالعين بالعين، فإذا رأى العدو ضعفا في الحكومة، فهذا معناه انحلال الحكومة في مقابله، فيصير أشد عدوانا واعتداء على العراق.

هذا وقد أعلن مكتب سماحة المرجع الفياض تعطيل دروس بحث الخارج حتى شهر ربيع الأول، كما أعلن عن إقامة مجلس تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل استاذ الفقهاء والمجتهدين آية الله العظمی السيد الخوئي (قدس سره الشريف)، وذلك عصر يوم الأربعاء المقبل.

وفي الختام ابتهل المرجع الفياض، إلى البارئ تعالى، أن يحفظ العراق وبلاد المسلمين، ويصون الحوزات العلمية، ولا سيما حوزة النجف الأشرف المباركة من شر الأعداء والمفسدين.

hglvu-hgktd

النهاية

المقال السابق“العثور على مقبرة جماعية” بعد استعادة الجيش العراقي حمام العليل جنوب الموصل
المقال التاليروسيا ملتزمة بالهدنة “إذا التزم المسلحون”