الشيخ ياسين لـ”شفقنا”: فتوى السيد السيستاني كصلح الإمام الحسن حفظت التشيّع وحقنت دماء

 

خاص شفقنابعد استشهاد الإمام علي‏ “ع” بويع الإمام الحسن‏ المجتبى “ع” بالخلافة في الكوفة، فرفض معاوية هذه المبايعة، وعمل على محاربته والتخلّص منه عليه السلام. فأرسل الجواسيس إلى الكوفة والبصرة وقام بحملة دعائيَّة واسعة ضده. فأدرك الإمام الحسن عليه السلام أبعاد المؤامرة، وكشف عن الجواسيس. وأرسل إلى معاوية يدعوه إلى التخلّي عن انشقاقه ومبايعته. ولكنّ معاوية رفض الاستجابة لمطلب الإمام الحسن عليه السلام، وهكذا تصاعدت المواجهة بينهما وصولاً إلى إعلان الحرب.

وفي ذكرى استشهاده عليه السلام، يشرح رئيس لقاء علماء صور فضيلة الشيخ علي ياسين في حديث خاص لوكالة “شفقنا” الأسباب التي دفعت بالامام الى عقد صلح مع معاوية، لافتا الى أن الإمام أراد إنجاز ما كان يريده والده الإمام علي “ع”، إلا أن أهل الكوفة تقاعسوا في بادئ الامر، فجمع جيشه وأمّر على أول دفعة منه عبيد الله بن العباس”.

وتابع “فبعث معاوية بجيش لمقاتلة عبيد الله فكانت الهزيمة لجيش معاوية، ثم لجأ بعدها للخدعة، فقال لاهل الكوفة ان الحسن بن علي يريد الصلح وانا لا اصالح، وبعث لعبيد الله بن العباس نفس الامر وقال له لماذا تنتظر لتكون تابعا وتأتي مرغما بعدها، ولك مني الف الف درهم، فأثار الطمع عبيد الله ولجأ الى معاوية ومعه الآلاف من أهل الكوفة”.

الإمام الحسن كان حريصا على الإسلام وبقائه

واضاف الشيخ ياسين “بعدما اشيع ان الإمام الحسن صالح، هاجمه البعض، ليتبين فيما بعد ان المسألة غير صحيحة، فبعث معاوية للامام الحسن ورقة قال فيها “اننا نريد حقن الدماء وليكن الأمر لي”، ففكر الإمام الحسن الذي كان حريصا على الإسلام وبقائه، وهو ابن امير المؤمنين عليه السلام الذي قال “لاسالمنّ ما سلمت امور المسلمين ولم يكن بها جور إلاّ عليّ”، ونظر الى جيشه المختلف الاهواء، فصار بين امرين إما ان يمضي في قتال معاوية وواضح ان الغلبة لمعاوية وجيشه، واما ان يؤخذ اسيرا او يقتل”.

وأكد فضيلته على ان الإمام الحسن لم يبايع معاوية كخليفة إلا انه سلّمه ادارة الأمور من خلال الشروط التي فرضها، على ان يسير أولا بكتاب الله وسنة رسوله “ص”، وان لا يفعل أمرا الا باستشارة الإمام الحسن، وان حدث له حادث ان يكون الامر له عليه السلام وإلا فالأمر للإمام الحسين “ع”.

وقال “من يقرأ الأمور يرى ان الإمام الحسن تصرف بما هو مصلحة للاسلام والمسلمين وانه كان حكيما في تصرفه ولم يؤثر الدنيا على الآخرة بل حفظ الدين وان كان يعلم بأن معاوية سوف يخون ويتراجع لكان حالة المسلمين آنذاك كانت تحتاج لهذا الأمر”.

فتوى السيد السيستاني وصلح الإمام الحسن “ع”

ومما لا شك فيه ان هجمة التكفيريين اليوم تعمل على تشويه صورة الإسلام والمسلمين، فكان لابد من محاربتهم ورص الصفوف، وفي هذا السياق يقول الشيخ ياسين ان “العلماء هم ورثة الأنبياء وهم نواب الإمام، لافتا ان سماحة السيد السيستاني دام ظله، هو المرجع الاعلى للمسلمين وهو نائب الإمام والمسؤول عن سلامتهم، وحينما رأى الهجمة الداعشية شعر بالخطر على الاسلام والتشيع وعلى مذهب اهل البيت “ع” فتصرّف بحكمة حيث كانت فتواه لالزام المؤمنين بمحاربة هؤلاء والتي حفظت مقامات اهل البيت وحفظت التشيّع ودرأت الخطر، فبلا شك انها كانت فتوى كصلح الإمام الحسن، الذي صالح لكي يحفظ البقية الباقية من المؤمنين وان يكشف زيف اسلام بني امية.

اذا، كانت تحرّكات الإمام الحسن‏ عليه السلام تقلق معاوية، وتَحُول دون تنفيذ مخطّطه الإجراميّ، القاضي بتتويج يزيد خليفة على المسلمين، ولهذا قرّر معاوية التخلّص منه، ووضع خطّته الخبيثة بالاتفاق مع “جعدة بنت الأشعت بن قيس” التي دسّت السمّ لزوجها الإمام عليه السلام‏، واستشهد من جراء ذلك الإمام الحسن‏ عليه السلام، ودُفن في البقيع بعد أن مُنِعَ دفنه بقرب جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

%d8%a7%d9%84%d8%b4%db%8c%d8%ae-%db%8c%d8%a7%d8%b3%db%8c%d9%86

ملاك المغربي

النهایة

المقال السابقفوز ترامب.. ترحيب في القاهرة وصمت في دمشق وحذر في الرياض وقلق في أوروبا
المقال التاليالاتحاد الأوروبي يمد يده لترامب ويحذره من “الانعزال”