الإيرانيون والعراقيون .. أخوة الدم على درب الحسين (ع)

شفقنا- خاص- كان واضحا ان الملحمة الكبرى التي صنعها اتباع اهل البيت (ع)  في زيارة اربعين الحسين (ع) ، والهزائم التي منيت بها “داعش” على يد قوات الجيش والحشد الشعبي ، لم ترق للجهات التي تحرك العصابات التكفيرية التي تعيث فسادا في منطقتنا العربية والاسلامية ، فأعطوا الضوء الاخضر ل”دواعش” القتل ، و “دواعش” الاعلام ، و”دواعش” السياسة ، لشن هجمات على صناع هذه الملحمة الكبرى والانتصارات الخالدة.

على صعيد “دواعش” الاعلام ، راينا كيف اماط الاعلام العربي الرجعي اللثام عن وجهه الحقيقي فظهر قبيحا مشوها مسخا ، لا يتورع عن استخدام اكثر الوسائل خسة ونذالة ، للنيل من اتباع اهل البيت (ع) ، الذين اذاقوا “داعش” واسياده ما يستحقون ، كما ظهر جليا من التقرير المفبرك الذي نشرته صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية ، يوم الاحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر ، المصادف للعشرين من صفر وزيارة اربعين الحسين (ع) ،  حول “حالات الحمل غير الشرعي التي حصلت في العراق خلال المناسبات الدينية مع وجود مليوني زائر ايراني” ، ونسبت الصحيفة التقرير الى منظمة الصحة العالمية ، بينما المنظمة كانت قد نفت يوم الجمعة 18 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر ، اي قبل يومين من نشر صحيفة “الشرق الاوسط” للتقرير ، صدور هذا التقرير عنها ، واعتبرته مغرضا ومسيسا ، وهددت بمقاضاة الجهات التي تقف وراءه.

اما على صعيد “دواعش” القتل ، فبعد هزائمهم امام ابطال الحشد الشعبي والجيش في الموصل والمناطق الغربية من العراق ، لم يجدوا غير السائرين على درب الحسين (ع) ، لينتقموا لهزائمهم ، ولينفسوا عن احقادهم الدفينة ، ضد اللوحة الجميلة التي رسمها العراقيون والايرانيون وباقي اتباع مدرسة اهل البيت (ع) في زيارة الاربعين لهذا العام ، عبر تفجير شاحنة مفخخة في محطة للوقود ومطعم في الشوملي جنوب محافظة بابل ، يرتاده عادة الزوار الايرانيون العائدون من كربلاء الى بلادهم  بعد زيارة الاربعين ، واسفر التفجير عن استشهاد اكثر من مائة زائر ، اغلبهم من الايرانيين ، بينهم العشرات من الاطفال والنساء.

اما “دواعش” السياسة من المندسين في العملية السياسية ، فقد جن جنونهم وهم يشاهدون كيف تدوس قوات الحشد الشعبي على رفاقهم من “دواعش” القتل في الموصل وتحرر الارض والعرض من دنسهم ، فما كان منهم الا ان شكلوا مع “دواعش” الاعلام جبهة موحدة وشنوا ومازالوا حربا نفسية شرسة على الحشد الشعبي العراقي ، متهمين اياه بانه “اداة ايرانية” ، وانهم ، اي “دواعش” السياسة ، سيستخدمون شتى الوسائل ، للحيلولة دون تمرير مجلس النواب العراقي لقانون الحشد الشعبي ، الذي من المقرر ان يُطرح للتصويت يوم السبت 25 تشرين الثاني / نوفمبر ، امام مجلس النواب للمصادقة عليه.

على ضوء دور “دواعش” الاعلام للنيل من العلاقة الاخوية بين العراقيين والايرانيين ، وعلى ضوء التفجير الارهابي ل”دواعش” القتل ، الذي اودى بحياة العشرات من الايرانيين والعراقيين من زوار الاربعين ، وعلى ضوء محاولات “دواعش” السياسة لاتهام الحشد الشعبي العراقي بانه “ايراني” ، بات واضحا ان هؤلاء ال”دواعش” ، يستهدفون مع سبق الاصرار والترصد ، العلاقة المتميزة التي تربط الايرانيين والعراقيين ، بعد ان تبين ل “الدواعش” ومن ويقف وراءهم ، ان هذه العلاقة هي السبب الرئيسي وراء فشل مخططاتهم للنيل من العراق وشعبه.

الامر الذي لم ولن يخطر ببال “الدواعش” ، هو ان دماء الايرانيين التي اُرقيت على درب الحسين (ع) في زيارة الاربعين ، واختلطت بدماء اخوتهم العراقيين ، جعلت من الايرانيين والعراقيين اخوة بالدم ، ولن يكون بمقدور اي قوة على وجه الارض ، ان تحدث شرخا ولو بسيطا في الجدار العالي والمنيع لهذه العلاقة الاخوية ، ببركة الحسين عليه السلام.

ماجد حاتمي

انتهى13950904000966_photol

المقال السابقالكويتيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد
المقال التالياهالي الموصل يستقبلون القوات العراقية بالزغاريد