شفقنا- حذرت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، من محاولات الجماعات المسلحة استهداف المدن التي تضم مراقد مقدسة بغية اثارة الفتنة الطائفية، مشددةً على ضرورة حمياتها والاهتمام بها.
وقال ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني بكربلاء “نثمن عاليا تضحيات الجيش العراقي ومن التحق بهم من المتطوعين خلال الاشهر الماضية”، مؤكدا على “المقاتلين في جميع المواقع المزيد من الاهتمام واليقظة لتوفير الحماية للمناطق التي يكلفون بحمايتهم خصوصا ما تشتمل على اماكن دينية مقدسة فانها مستهدفة كمدينة بلد التي تضم مرقد السيد محمد ابن الامام علي الهادي”.
واضاف الكربلائي أن “من الاهداف الخبيثة للإرهابيين اثارة الفتنة الطائفية باستهداف مقدسات طائفة لاثارة ابنائها ضد طائفة اخرى”، مشدداً على ضرورة “المزيد من الحرص لعدم تمكينهم”.
وأكد الكربلائي على أن “المهمة المقدسة التي يؤديها اخوتنا وابنائنا في الجيش ومن التحق من المتطوعين هي حماية العراقيين كل العراقيين من عصابة داعش الارهابية”، مشددا على ان “يكونوا حريصين على ان لايبدر منهم اي تصرف كالاعتداء على اي مواطن مسالم في نفسه او في عرضه او ماله مهما كان انتمائه”.
كما حذرت المرجعية الدينية العليا ، من اعتماد آلية “طائفية او قومية” في تشكيل الحرس الوطني، وفيما دعت الى الاستفادة من تجارب واليات بناء الأجهزة الامنية سابقا، شددت على ضرورة اعتماد الكفاءة والمهنية. داعية المقاتلين الابطال لليقظة والحذر لتوفير الحماية الكافية للمناطق التي يكلفون بحمايتها.
كما اكدت المرجعية الدينية العليا على ان ديمومة زخم التطوع للحضور في ساحات المنازلة مع الارهابيين لها دور مهم في الحفاظ على المكاسب الميدانية التي تحققت الى اليوم وتحقيق المزيد منها مستقبلا ً ان شاء الله تعالى.
ودعا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي الحكومة العراقية الى ان تبادر لاتخاذ الاجراءات الضرورية لتنظيم عملية التطوع وصرف الرواتب المقررة للمتطوعين، فان ترك هؤلاء الاخوة من دون رواتب لعدة اشهر مع حاجة النسبة الغالبة منهم اليها ربما سيدفع قسماً منهم – امام ضغط الحاجة لأسرهم وعوائلهم- الى التخلي عن الحضور في جبهات القتال والعزوف عن ذلك بالرغم من رغبتهم الكبيرة في المشاركة في حماية الوطن من مخاطر الارهابيين “
واضاف كما يتعين على الحكومة الاهتمام بتوفير ما يحتاجون اليه من السلاح والعتاد اللازمين للقيام بهذه المهمة فان هناك الكثير من الشكاوى التي تصلنا من هذا الجانب.،موضحا ان اعتماد الجماعات الارهابية لأسلوب محاصرة بعض وحدات القوات المقاتلة وعزلها عن خطوط الامداد ثم محاولة القضاء عليها وايضاً استخدام هذه الجماعات لأسلوب الاشاعات والاخبار الكاذبة في محاولة لبث الذعر والرعب في قلوب المقاتلين يتطلب من الجهات ذات العلاقة ان تطور اساليب عملها وتضع آلية مناسبة للتحرك السريع لفتح خطوط الامداد للقطعات العسكرية متى اغلق شيء منها.وكذلك لابد من ان لا يسمح للاشاعات والاخبار الكاذبة ان تنال من عزائم المقاتلين بل يتم تعزيز معنوياتهم وشحذ هممهم بالأساليب المناسبة لذلك، ومن اهمها تواصل القادة العسكريين معهم ميدانيا ً وحثهم على الصبر والصمود والتوكل على الله تعالى، وتذكيرهم بنتائج ذلك في المدن التي قاتلت لعدة اشهر على الرغم من قلة سلاحها وعتادها ومؤنتها كمدينة آمرلي وغيرها.
وجددت المرجعية الدينية العليا تنبيهها من ان المهمة المقدسة التي يؤديها اخوتنا وابنائنا في الجيش ومن التحق بهم من المتطوعين هي حماية العراقيين كل العراقيين من عصابة داعش الارهابية.،ومن هنا لابد ان يكونوا حريصين كل الحرص على أن لا يبدر منهم أي تصرف منافٍ لأداء هذه المهمة المقدسة كالاعتداء – لا سمح الله- على أي مواطن مسالم، في نفسه او عرضه او ماله، مهما كان انتماؤه المذهبي او توجهه السياسي.
اما بخصوص آلية تشكيل الحرس الوطني فقد تطرق الشيخ عبدالمهدي الكربلائي على ما يلي:
1- ضرورة الاستفادة من تجارب وآليات بناء الاجهزة الامنية سابقاً ودراسة الاسباب التي ادت الى اخفاقها في اداء مهامها وتفادي تكرار الاخطاء الماضية التي ادت الى عدم تمكنها من تنفيذ المهام الموكلة لها بصورة فاعلة وصحيحة.
2- الحذر من اعتماد آلية تضفي طابعاً طائفياً او قومياً على بناء الحرس الوطني بحيث يتولد شعور لدى المنتسب لهذه القوة بانه يدافع عن طائفة او قومية معينة وليس عن جميع ابناء المنطقة التي يكلف بحمايتها بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والقومية.
3- اعتماد معايير الكفاءة والمهنية والنزاهة والحس الوطني ونقاء السيرة في الماضي والحاضر لاختيار العناصر التي ستمسك بزمام الامور والقيادة لهذا التشكيل الجديد.
4- وضع آليات مالية وادارية حازمة وشفافة تسد الثغرات على المفسدين للنفوذ من خلالها لنهب او هدر المال العام لهذه المؤسسة العسكرية.
5- اعطاء الاهتمام الكبير بالبناء المعنوي وترسيخ الشعور بالانتماء الوطني للعناصر التي سيتم انضمامها لهذه المؤسسة لكي يكونوا رجالا ً يملكون مواصفات الشجاعة والاندفاع والاستبسال في القتال دفاعاً بلدهم وشعبهم، فان احد اهم اسباب النكسة التي حصلت مؤخراً هو فقدان هذا الجانب في العديد من العناصر المنخرطة في القوات الامنية، ويتأكد أهمية هذا الجانب لدى القادة والامراء للوحدات التي يتشكل منها الحرس الجديد فانهم القدوة والمثل الاعلى لبقية المنتسبين بطبيعة الحال.
كما دعت المرجعية الدينية العليا الى الاسراع لحسم الوزارتين الامنيتين الدفاع والداخلية وتعيين وزيرين لهما يتصفان بالكفاءة العالية والنزاهة التامة حيث صرح ممثل المرجعية بقوله ان حسم الوزارتين الامنيتين الدفاع والداخلية وتعيين وزيرين لهما يتصفان بالكفاءة العالية والنزاهة التامة امر يحظى بدرجة كبيرة من الاهمية في الظروف الراهنة والمأمول من السيد رئيس الوزراء والكتل السياسية المعنية ان يجعلوا مصلحة العراق فوق أي اعتبار آخر في حسم هذا الموضوع الذي نأمل ان يتم بعد العيد من غير تاخير، ولا يبقى هذان الموقعان المهمان شاغرين لمدة طويلة كما حصل في الحكومة السابقة.،كما نأمل ان يتبوأ كلا ً منهما من يكون جديراً به من حيث المواصفات فانه لا يجوز التهاون في هذا الجانب والقبول بمن هو دون المواصفات لاعتبارات سياسية او مصالح حزبية او فئوية او مناطقية.
انتهىhttp://ar.shafaqna.com

