شفقنا- صرح مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي (أف بي آي) جيمس كومي بأن «تنظيم الدولة الإسـلامية (داعش) سيحاول بالتأكيد شن عمــليات في الولايات المتحدة، رداً على ضربات التحالف الدولي بقيادة واشنطن والتي تستهدفه في العراق وسورية.
وقال كومي لصحافيين في مقر «أف بي آي»: «لا شك في أن جهاديي الدولة الإسلامية يودون إيجاد وسيلة ليضربوا هنا. المنطق يقول إنهم إذا كانوا يتطلعون لقيادة الجهاد العالمي فلا يمكن أن يتوصلوا إلى ذلك بلا ضرب الولايات المتحدة. ولو امتلكوا القدرة، وهو ما لا أشك به، لشن هجمات متطورة متزامنة شبيهة باعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 لفعلوا ذلك».
ولم يكشف المسؤول الأميركي تفاصيل حول نوع الهجمات التي تخشاها واشنطن، لكنه قال إن «هدف داعش هو قتل أميركيين أبرياء أو معاملتهم بوحشية»، مبدياً قلقه من تجنيد «داعش» مقاتلين للقتال في سورية والعراق، خصوصاً أن حوالى مئة حاولوا الالتحاق بها، أو نجحوا في ذلك ثم عادوا إلى الأراضي الأميركية، أو ما زالوا في سورية.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن أول من أمس أنه يملك معلومات استخباراتية «ذات صدقية» عن تخطيط متشددي الدولة الإسلامية لتنفيذ هجمات على شبكات المترو في الولايات المتحدة وباريس، لكن مسؤولين أميركيين وفرنسيين قالوا إن «لا أدلة على هذا الزعم».
وسارع مسؤولون في نيويورك إلى ركوب المترو لطمأنة المواطنين إلى أنهم «في آمان»، فيما أكد قائد شرطة المدينة بيل براتون زيادة عدد رجال الأمن في المناطق الخمس بالمدينة ومحطات المترو الـ450، وتشديد عمليات التفتيش واستخدام كلاب متخصصة في كشف متفجرات.
واتخذت فرنسا إجراءات مماثلة في شبكات النقل والأماكن العامة، في وقت وقعت شخصيات مسلمة فرنسية مقالة في صحيفة «لوفيغارو» أعلنوا فيها تضامنهم مع ضحايا «داعش»، مؤكدين: «نحن أيضاً فرنسيون قذرون»، وهي العبارة ذاتها التي استخدمها «الجهاديون» للدعوة إلى قتل فرنسيين، وذلك قبل يومين من إعدام مجموعة جهادية موالية له الفرنسي ارفيه غورديل في الجزائر.
وأوردت المقالة التي نقلتها أيضاً صحيفة «ليبيراسيون»: «نعبر، نحن اتباع الديانة المسلمة في فرنسا، بقوة عن تضامننا الكامل مع جميع ضحايا الجنود الضالين لعصابة الهمجيين في الدولة الإسلامية المزعومة، ونندد بأقصى ما لدينا من قوة بكل التجاوزات المرتكبة باسم عقيدة قاتلة تتنكر خلف الديانة الإسلامية، وتصادر خطابها».
وتابعت: «لا يمكن أن يمنح أحد نفسه حق التكلم باسمنا. وتأكيداً لتضامننا في هذه الظروف الراهنة البالغة الخطورة، يشرفنا القول إننا نحن أيضاً فرنسيون قذرون».
وبين موقعي المقالة رئيس مسجد ليون كامل قبطان، ومدير مجلة «جون افريك» مروان بن أحمد، والبرلمانية الاشتراكية بريزة خياري.
انتهىhttp://ar.shafaqna.com

