شفقنا- استعرض الكاتب السوريّ غسّان عادل الأنيس، العلاقات السياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة والاستخباراتيّة القائمة بين النظامين البحرينيّ والاحتلال الإسرائيليّ، مشيرًا إلى التشابه بين الجانبين من حيث افتقادهم للشرعيّة الشعبيّة الحقيقيّة، وتقارب الوضع السياسيّ للنظامين من حيث النشأة والمنهج السياسيّ.
وأوضح خلال تحليله السياسيّ، بموقع الهيئة العامّة للإذاعة والتلفزيون السوريّة، تحت عنوان «العلاقات البحرينيّة الإسرائيليّة والتطبيع»، العلاقات العلنيّة بدأت تظهرأثناء الحرب 1973، حيث كان النظام في البحرين يستقبل الطائرات الإسرائيليّة ويزوّدها بالوقود، مشيرًا إلى أنّ ما يجري في القواعد الأمريكيّة من هبوط وإقلاع واستقبال وتجهيزات وتغييرات ومؤامرات وشنّ الحروب وغير ذلك، فممنوعٌ على النظام معرفته ضمن اتفاقيّة تأجير القواعد الأمريكيّة في البحرين، وهو ما يؤكّد استهتار النظام بسيادة البلد – على حدّ تعبيره.
وأشار الكاتب إلى مساعي النظام الحاكم بالبحرين للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيليّ، حيث أُجريت عددًا من الزيارات المتبادلة بين الجانبين لأكثر من مرّة في دولٍ أوروبيّة أو على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، من أجل التطبيع الإعلاميّ والاقتصاديّ والدبلوماسيّ، في مقابل قمع الشعب البحرينيّ والتعتيم على مظلوميّته.
ونوّه الكاتب، إلى ما ذكره موقع «عنيان مركزي» من أنّ تل أبيب تقيم علاقاتٍ سريّة مع نظام البحرين، وأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تعيشان حالةً من القلق والخشية الشديدين على البحرين، وأن يسقط هذا البلد في أيدي المعارضة، حيث استفادت العائلة الحاكمة في البحرين عبر الاتصالات السريّة والعلنيّة مع قوّات الاحتلال الإسرائيليّة من الخبرات الاسرائيليّة في القمع وتغيير الحقائق، وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيليّة عام 1998 أنّ الاستخبارات البحرينيّة استعانت بالموساد الإسرائيليّ لقمع الانتفاضة الشعبيّة في البحرين في التسعينيات، نظرًا لتجربته في التصدّي للانتفاضة الفلسطينيّة.
ورأى أنّ الحُكم في البحرين استبداديّ ولا يعبّر عن الإرادة الشعبيّة للمواطنين البحرينيين في كلّ ما يصدر منه، وقد أوضحت الثورة منذ 14 فبراير/شباط 2011، فالمظاهرات العارمة التي اجتاحت المدن والقرى البحرينيّة كانت استفتاءً على رفض الشعب لهذا النظام، وهو ما يجعل كلّ ما يصدر منه غير شرعيّ وغير قانونيّ وباطل.
وكانت جريدة السبيل الأردنيّة قد كشفت بالوثائق عن فضيحة تمسّ شركة أردنيّة، تقوم بشراء قطع غيار عسكريّة إسرائيليّة وتورّدها إلى الجيش البحرينيّ، ويؤكّد كتاب رئيس قسم المشتريات السابق لهذه الشركة أنّ القطع التي بيعت للبحرين كلّها من منشأ إسرائيليّ، فيما تتعهّد فاتورة صادرة عن الشركة للقوّات المسلّحة في البحرين أنّ القطع هي صناعة أردنيّة خالصة.
انتهىhttp://ar.shafaqna.com

