الهاشمي الشاهرودي يدعو للتحقيق في مجزرة سبايكر ويبارك تطهير المدن من أرجاس التكفيرين

شفقنا – دعا آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي الى فتح ملفات التحقيق في مجزرة سبايكر والاستجابة لطلبات عوائل الشهداء وإعادة بناء الأجهزة الأمنية والعسكرية والإدارية في العراق، مؤكدا أن الدماء الزكية لهؤلاء الشهداء المظلومين ستكون حمماً وبراكين بوجه الظالمين، وستقتلع جذور النفاق والطائفية في العراق.

وبارك السيد الهاشمي في بيان له تحرير أمرلي وتطهير المدن والمناطق من أرجاس وجرائم الزمر التكفيرية، مؤكّدا أنّ الإسلام بريء عن هذه الزمر المدّعية لدولة الإسلام أو للجهاد الإسلامي زوراً وكذباً.

نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وإِنّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )

بقلوب ملئها الأسى واللوعة نعزّي الاُمّة الإسلامية والشعب العراقي وعوائل الشهداء باستشهاد ما يقارب ألفين من شباب طلاّب القوة الجوية من أبناء العراق الغيارى في قاعدة الشهيد محمّد التميمي ( سبايكر ). وانّها لمجزرة أليمة يندى لها جبين الإنسانية قامت بها الأيادي الأثيمة من الدواعش وغيرهم من أزلام النظام السابق المقبور وبقاياه المندسّ، وهذا ما لا يجوز السكوت عليه بأيّة حال.

ونحن إذ نتقدّم بأحرّ التعازي لذوي الشهداء وأهاليهم وعشائرهم الغيارى نطالب السلطات الثلاث (التشريعية، والتنفيذية، والقضائية) باتخاذ القرارات والاجراءات الحاسمة والعاجلة بشأن هذه الجريمة النكراء، ومن أهمّ هذه الاجراءات:

أوّلاـ فتح ملفات التحقيق الأمني والقضائي بشأن هذه المجزرة،وتقديم المتهمين بها للقضاء لانزال عقوبة القصاص على من تلوّثت يداه بهذه الجريمة النكراء.

ثانيـاًـ تكريم عوائل الشهداء والمفقودين والاستجابة لحقوقهم المشروعة ومطالبهم العادلة.

ثالثـاًـ الإشادة بشأن الشهداء ميدانياً واعلامياً، داخلياً ودولياً ،فإنّ الدماء الزكية لهؤلاء الشهداء المظلومين ستكون حمماً وبراكين بوجه الظالمين، وستقتلع جذور النفاق والطائفية في العراق العزيز،وسوف تبقى هذه المصيبة مدويّة وفاعلة في ضمير الاُمّة.

رابعـاًـ إعادة بناء الأجهزة الأمنية والعسكرية والإدارية،واتّخاذ اجراءات وقائية تمنع من اندساس الفاسدين.

خامسـاًـ لزوم الحذر واليقظة من الانغرار بمخطّطات القوى الاستكبارية وأجندتها في المنطقة وما تظهره اليوم من مدّ يد العون لمكافحة القوى التكفيرية في العراق، وكيف يصدّق ذلك والحال انّها هي التي صنعت هذه القوى ولا تزال تمدهم بالسلاح والمال ، فليس وراء كل هذه المخططات والمؤتمرات التي تقوم بها أمريكا وحلفائها اليوم إلاّ تبرئة أنفسهم أمام شعوبهم والعالم من تبعة المجازر التي يرتكبها صنيعتهم التكفيريين من ناحية، والتدخل العسكري في شؤون العراق من ناحية اُخرى، لتحقيق أهدافهم الخبيثة من تمزيق وحدة الدول الإسلامية والعربية وإضعاف خطّ المقاومة وحماية اسرائيل وحلفائها في المنطقة.

ونحن إذ نبارك للقوات العراقية الباسلة وأهالي آمرلي وغيرها من المدن الصامدة انتصاراتها على الزمر التكفيرية وتطهير المدن والمناطق من أرجاسهم وجرائمهم، نؤكّد أنّ الإسلام بريء عن هذه الزمر المدّعية لدولة الإسلام أو للجهاد الإسلامي زوراً وكذباً، وبريء عن كل من يروّج لهم ويصفهم بالثوار أو المجاهدين; لأنّ الإسلام دين الرحمة والحياة والكرامة للإنسان، يحكم بالعدل والقسط لا الظلم والفسوق والعصيان .

على شبابنا المسلم، وأبناء اُمّتنا الإسلامية أن لا ينخدعوا بكل راية ترفع باسم الإسلام، خصوصاً ما ترفعه الفئات التكفيرية وغيرهم باسم الدولة الإسلامية خدعةً وتضليلاً، وأن يتفقهوا في الدين ويتعلّموا أحكامه من مصادرها العلمية والفقهية الصحيحة، ليفهموا شريعة الجهاد ومعناها وشروط الإمامة والولاية في الإسلام، فإنّك إذا عرفت الحق عرفت أهله، وأنّ هذه الرايات كلّها رايات ضلال وبدعة،ورافعيها طلاّب الدنيا والأهواء وأصحاب النفوس المريضة والسوابق الفاسدة، لا سابقة لهم في الدين ولا في العلم ولا الصلاح والتقوى.

وختاماً نجدّد عزائنا لأهالي شهدائنا الأبرار، ونطالب الحكومة الجديدة أن تجعل اُولى اهتماماتها وأهدافها مطاردة القتلة والسفّاكين، وإنزال العقاب العادل بهم، وتطهير أرض العراق المقدّسة من دنس التكفيريين ومن ورائهم من قوى الاستكبار وحلفائهم بالتوكل على الله سبحانه أوّلا وعلى إرادة الشعب وحشدهِ الشعبي البطل وقوات الجيش والشرطة والأمن الباسلة ثانياً. وما النصر إلاّ من عند الله العزيز القدير، والحمد لله ربّ العالمين.

 

النهاية

المصدر: العدالة

المقال السابقالحاج مصطفى الصراف.. مقرئ ومؤذّن العتبتين في كربلاء 50 عاماً من العطاء القرآني
المقال التاليناسا: كويكب صغير يمر بالقرب من الأرض