الاتجاه: هؤلاء هم ابرز المرشحين للوزارات

شفقنا- بوصلة الاحداث السياسية تتجه كلها حاليا الى التشكيلة الوزارية في الحكومة المقبلة ومن سيتسنم هذه الوزارة او تلك ؟ وكيف بني هذا التقسيم وعلى ماذا استند؟ واسئلة كثيرة تدور في خلد الشارع العراقي والمتتبع للاحداث السياسية ..

حوارات ولقاءات مستمرة طيلة الفترة الماضية تمخضت عنها الكثير من الاحداث والتداعيات وربما ولدت قناعات لدى بعض قادة الكتل السياسية ايذانا الى الاتفاق النهائي لتشكيل الحكومة .. فقد عقد رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي اجتماعاً مع اللجنة التفاوضية للتحالف الوطني لبحث تشكيلة الحكومة المقبلة وسط انباء عن اكتمال الكابينة الوزارية.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوي في التحالف هشام السهيل ان “التشكيلة الحكومية اكتملت وبقيت اللمسات الاخيرة لاعلانها، وان اجتماعاً يعقد حاليا بين العبادي واللجنة التفاوضية للتحالف واجتماعا اخر سيعقد مساء اليوم لوضع اللمسات الاخيرة للكابينة الوزارية”.

وأضاف “هناك شبه اتفاق على الوزراء باستثناء بعض الاسماء مازال عليها نقاش”، مرجحا “التصويت على الحكومة الجديدة في البرلمان خلال اليومين المقبلين وعلى الاكثر قد تكون جلسة السبت المقبل مخصصة لهذا الغرض”.

وقال انه “بقي اسم او اسمان للوزارة عليهما خلاف ولكن قد يحسم اليوم”، مرحجا ان يكون التصويت السبت المقبل”.

يشار الى ان القوى السياسية تخوض حوارات مكثفة ويومية للاسراع بتشكيل الحكومة المقبلة وفق المدة الدستورية المحددة لها والتي تنتهي يوم الاربعاء المقبل 10 ايلول الجاري.

هذه الحوارات لم تكن سهلة واحيانا لم تكن ودية بل وصلت الى حد التشابك بالايدي والكراسي وغيرها داخل الائتلاف الواحد ، فقد اكد مصادر مقربة من ” اتحاد القوى العراقية التي تضم اطراف العرب السنة ، ان الخلاف داخل هذا تحالف حول المناصب الوزارية ، عرقل بلورة اتفاق نهائي تمهيدا لتقديم ورقة واحدة للمكلف بتشكيل الحكومة الجديدةحيدر العبادي .

وفيما أعلن التحالف الوطني، الكتلة النيابية الأكبر المكلفة تشكيل الحكومة، إدراج معظم مطالب الشركاء ضمن البرنامج الحكومي وتحديد سقف زمني لا يقل عن ستة أشهر لتنفيذها.

وكانت اشتباكات بالايدي قد جرت الاسبوع الماضي بين اعضاء في اتحاد القوى العربية الممثلون للعرب السنة ، انتهت بفض الاجتماع ، حتى عادت المياه الى مجاريها بعد ذهاب وفد وساطة مع اعضاء في اتحاد القوى العراقية الى صالح المطلك رئيس كتلة العربية وتمت المصالحة بينه وبين المعارضين له في هذا التكتل الذي يمثل العرب السنة .

وقالت هذه المصادر ،ان خلافا برز بين الكتل المنضوية ضمن تحالف القوى العراقية حول تقاسم الحقائب الوزارية والمناصب في الدولة العراقية ،وأدى ذلك إلى عرقلة تقديم مرشحي تحالف القوى السنية لحكومة رئيس الوزراء المكلف.

وخلال الفترة الماضية كانت هناك شروط ومطالب لاغلب الكتل السياسية تتضمن الحصة من الوزارية من الحكومة المقبلة

النائب عن التيار الصدري بهاء الاعرجي قال إن حصة التيار الصدري هي ثمان وزارات بينها واحدة سيادية لم يتم تسميتها بعد، كما يسعى التيار للحصول على وزارات خدمية”، مبينا أن الصدريين سيحصلون على تلك الوزارات بالكم والنوع كونهم يمثلون 25% من التحالف الوطني الذي ستكون حصته من الحكومة المقبلة 50%”، بحسب قوله.

وأضاف الاعرجي أن الوزارات ستوضع في ثلاث سلال بحسب الأهمية وحصة التيار الصدري من السلة الأولى التي تضم الوزارات المهمة”.

وكان مصدر سياسي مطلع كشف، أن النائب عن التحالف الوطني والقيادي في دولة القانون علي الدباغ يرغب بالحصول على وزارة النقل، ويرغب التيار الصدري بالحصول على وزارتي الكهرباء والتربية، مبينا أن المجلس الأعلى الإسلامي لديه رغبة بالحصول على هيئة الاستثمار بعد اتفاق الكتل السياسية على تحويلها إلى وزارة الاستثمار.

التحالف الكردستاني بدوره رمى ما بجعبته من طلبات لضمان حصته هو ايضا . اذ اعلنت النائب عن الكردستاني ليلى برزنجي ان حصة التحالف تبلغ 5 وزارات في الحكومة الجديدة.

وقالت البرزنجي:ان” وزارتي النفط او الخارجية من الوزارات السيادية وستكونان من حصة التحالف الكردستاني ، بالاضافة الى وزارات الهجرة والمهجرين والمرأة وحقوق الانسان ، ووزارة خدمية اخرى لم تحسم لغاية الان.

نائب عن التحالف الوطني، قال ان هناك شبه اتفاق مع اتحاد القوى الوطنية على منحه نسبة 35% من حصة الوزارات في تشكيلة الحكومة المقبلة، مشيرا الى وجود نقطتين خلافيتين مع الكتل الكردستانية.

المطالب التي نادت بها بعض الكتل السياسية تنوعت حسب الحاجة والاختصاص وربما المحاصصة ، لكن الطلب الذي تقدمت به

النائبة عن التحالف الكردستاني نيرمان مصلح عبد الكريم  لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي يختلف نوعا ما عن المطالب الاخرى فقد دعت الى أختيار وزراء شباب ودماء جديدة في الحكومة الجديدة , وأن لا تتكرر الاسماء نفسها من الدورة التي اشرفت على الانتهاء  .

وأضافت عبد الكريم في تصريح صحفي أن” مرحلة توزيع الوزارات وتقديم اسماء المرشحين بدأت وعلى جميع الكتل تقديم شخصيات تحمل المهنية والنزاهة  بعيدا عن الطائفية والمحاصصة.

في هذه الاثناء حذرت النساء اعضاء مجلس النواب، قادة الكتل السياسية من تغييب او تهميش دور المرأة في المناصب الحكومية اواللجان البرلمانية .

وقالت النائب رحاب العبودة في مؤتمر صحافي مشترك عقدته مع عدد من زميلاتها النواب إن النساء الاعضاء في مجلس النواب وجهن كتب ومخاطبات ورسائل رسمية الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة ورؤساء الكتل السياسية وكذلك اللجان التفاوضية لتشكيل الحكومة ،تتضمن عدم اغفال استحقاق المرأة في اللجان البرلمانية ونياباتها والوزارات ووكالات الوزارات وجميع المناصب والمواقع السيادية والمدنية والعسكرية والدبلوماسية”.

واضافت أن مطالبتنا بذلك ياتي على وفق المواد الدستورية 14 و16 و49/ رابعا التي تمنح المرأة 25% من المناصب داخل مجلس النواب”.

وحذرت العبودة بأن ” يكون لهن موقف اخر في حال تغييب او تهميش المرأة العراقية التي قاتلت وجاهدت من اجل وحدة العراق وعزته “،مؤكدة بان “للمرأة استحقاق يجب ان يمنح لها في هذه المرحلة”.

 

ويبلغ عدد النساء الاعضاء في مجلس النواب في دورته الثالثة 2014 قرابة 85 نائب من اصل 328 نائب على وفق النسبة التي فرضت على الكتل السياسية بترشيح اسماء النساء التي يجب ان لاتقل عن 25% .

ورغم ان الكثير من التكهنات والتوقعات حول الاسماء التي ستشغل الوزارات في الحكومة المقبلة يبقى التوقع قابلا للتغيير باي لحظة حتى الاعلان الرسمي عن الاسماء الحقيقة لهذه المناصب الوزارية لكن هناك مصادر برلمانية قالت ان هنالك العديد من الاسماء تم طرحها من اجل الحصول على مناصب وزارية في تشكيلة الحكومة الجديدة التي كلف حيدر العبادي بتشكيلها .

وبينت المصادر انه ،تم طرح اسم القيادي في منظمة بدر هادي العامري لمنصب وزير الدفاع ، اما النائب خالد العطية فقد رشح لمنصب وزير التربية، فيما رشح محمد الكربولي الى منصب وزير الصناعة والمعادن.

واضافت، ان وزارة النفط رشح لها برهم صالح ، في حين اختير سلمان الجميلي لمنصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، فيما رشح احمد المساري لمنصب وزير الصحة.

اما وزارة الاسكان والاعمار فقد رشح لها وزير الرياضة في حكومة المنتهية ولايته نوري المالكي جاسم محمد جعفر ، فيما رشح سركون صليوة لوزارة البيئة ، اما وزارة المالية فالمرشح الاوفر حظا لها هو باقر الزبيدي ، في حين رشح محمد كون حميدي لمنصب وزير العدل واحمد الجبوري لمنصب وزير الداخلية ، اما وزارة الخارجية فقد رشح لها حسين الشهرستاني.

واوضح ان وزارة التخطيط سيتم منحها الى التحالف المدني الديمقراطي في حين تكون وزارة النقل من نصيب كتلة المواطن.

ولفت الى ان هناك تنافسا شديدا بين اياد علاوي ونوري المالكي على منصب نائب رئيس الجمهورية ، فيما رشح همام حمودي لمنصب النائب الاول لرئيس البرلمان اي خلفا لحيدر العبادي المكلف بتشكيل الحكومة ، في حين يتنافس كل من هوشيار زيباري وصالح المطلك على منصب نائب رئيس الوزراء.

وكان المكلف بتشكيل الحكومة حيدر العبادي دعا، الأربعاء (13 آب 2014)، الكتل السياسية الى تعيين ممثلين عنها للاتفاق على الحقائب الوزارية، فيما شدد على ضرورة أن يكون المرشحون للحقائب من الكفاءات الوطنية.

موقع الاتجاه / علي رحيم اللامي

انتهىhttp://ar.shafaqna.com

المقال السابققراصنة “يتاجرون” بمعاناة السوريين
المقال التاليضاحي خلفان :أمريكا أطلقت صدام لتبتز الخليج مالياً