فالشيعة أيضاً لديهم مطالبهم ويجب أن يمتلك النواب الشيعة قليلاً من الشجاعة لطرحها على مجلس النواب أو التفاوض بشأنها أمام الكتل الاخرى.
نحن نرفض مبدأ المحاصصة أو الصيغة المحسنة لها وهي “التوازن” لكن إذا آلت الامور الى الأخذ بهذا المبدأ فيجب أن يأخذ الشيعة حصتهم الكاملة في كل شيئ بما في ذلك التوظيف والامكانات والموارد .
فإذا كان البعض يطالب بنسبة اربعين بالمائة فالشيعة يطالبون بنسبة ستين بالمائة وهذا يعني أن يمتلك الشيعة الحق بامتلاك ستين بالمائة من وظائف الدولة بمافي ذلك المحافظات الغربية يعني مقابل كل اربعين موظف في احدى الدوائر في الرمادي أو الموصل وغيرها يجب أن يكون معهم ستين موظفاً وهكذا ترتفع النسبة بارتفاع الارقام.
وأن يحصل الشيعة على ستين بالمائة من الموارد المالية والنفطية وأن تمتلك المدن النفطية مثل البصرة والعمارة وغيرها حق الاستحواذ على ستين بالمائة من بيع النفط فليس من العدل المساواة بين المدن التي تحتضن ارضها الخيرات وبين المدن المجدبة.
فهذه الارض وهؤلاء الناس حباهم الله بهذه الخيرات وليس من العدل أن تأخذها منهم وتطعمها لآخرين وإذا كان ولابد فيجب أن يكون ذلك بعدالة لا أن تسرق ثروات البصرة وتطعم لمدن أخرى هي لاتساهم الا بتدمير العراق ونشر الرعب والقتل فيه.
من الممكن أن يتنازل أهل البصرة أو العمارة عن اربعين بالمائة من ثرواتهم الخاصة لصالح المدن الأخرى لكن أن يتم اقتطاع 99% من ثرواتهم ومنحها للمناطق الاخرى فهذا اجحاف وظلم يجب أن لايسكت عليه اهل البصرة أو سائر المدن النفطية بما في ذلك كركوك.
ومن حق الشيعة امتلاك ستين بالمائة من الامكانات والقدرات العلمية من الكليات والمعاهد والجامعات وكل القدرات العلمية التي تساهم في تنمية الموارد البشرية.
وهنا يجب أن يعقد النواب الشيعة ويتدارسوا فيما بينهم المطالب التي يجب أن يقدموها لبقية الكتل من أجل تشكيل الحكومة القادمة.
نحن طالبنا بحكومة كفاءات وخبرات لكي لانكرر تجربة المحاصصة الماضية سيئة الصيت، ولكن إذا جرى الاصرار على تشكيل حكومة محاصصة جديدة تحت اسم “التوازن” فيجب على النواب الشيعة أن ينظموا صفوفهم ويناقشوا عن كثب المطالب التي يجب أن يقدموها لبقية الكتل، واعتقد أنه من الخيانة أن تتقدم بقية الكتل بمطالبها بينما يفضل النائب الشيعي الصمت ولايقدم مطالبه “هذا عجز وضعف”
وربما يساهم تقديم المطالب الشيعية بتخفيض الكتل الاخرى من مستوى مطامعها ومطالبها الخاصة بها، فإنهم سيكتشفون عما قريب بأن مبدأ التوازن الذي ينادون به هو لن يكون لصالحهم، لأن الشريحة المظلومة الاكبر في هذا البلد والتي يجب انصافها وتحقيق التوازن بالنسبة لحقوقها هي الشريحة الشيعية التي تعاني من الحرمان والظلم طوال السنين الماضية ويجب تعويضها عن سنين الحرمان الذي لقيته نتيجة السياسات السابقة أو نتيجة المحاصصة التي حصلت فيها المكونات الاخرى على النصيب الاوفر بينما لم يحصل الشيعة فيها غير انتاج النفط وإطعامه للآخرين.
النهاية

