شفقنا – فتوى الشيخ ابو محمد المقدسي منظر السلفية الجهادية بخروج تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” عن ربقة الاسلام وارتكابها للجنايات بحق الاسلام والمسلمين أثارت موجة من النقد والإنقسام داخل صفوف تنظيم داعش ، لكن بسبب قصر معارفهم الدينية وضعف عقيدتهم الايمانية تبنى تنظيم داعش تصريحات ادلى بها الزرقاوي فيما سبق بخصوص آراء الشيخ المقدسي.
العبارات التي اقتبسها عناصر داعش من اقوال الزرقاوي للدفاع عن فكرهم التكفيري وللرد على الشيخ ابو محمد المقدسي كانت عبارة عن جمل مقتطعة من أقواله قبل مقتله وفيها المزيد من التضارب في القول والفكرة.
في احدى عباراته يعترف الزرقاوي أنه أخذ التوحيد من المقدسي وفي عبارة ثانية يعتبر أن ثقافته غير موافقة للكتاب والسنة.
يقول الزرقاوي: “لاشك ان الشيخ ابا محمد حفظه الله له فضل كبير وعظيم على العبد الفقير فهو احد من تلقيت عنه التوحيد”.
لكن وبمجرد أن اختلف معه في الرؤية ضربه عرض الحائط وجعل فكره مخالفاً للكتاب والسنة.
ويقول ايضاً : “وكنت اعتقد كثيراً مما كان يعتقده ابو محمد ولكن لابد ان يعلم ان متابعتي له انما هو لاعتقادي بأن مايطرحه ويكتبه في رسائله هو موافق للكتاب والسنة وليس هو مجرد تقليد أعمى ولو كان الامر كذلك لكان تقليدنا لمن هو اكبر منه قدراً وارفع منه علماً أولى بنا”.
وهذا هو ديدن التكفيريين وبمجرد أن يختلفوا مع شخص نعتوه بالكفر والخروج عن القرآن والسنة وهذا الزرقاوي يكشف عن حقارة اصله وضعف معتقده من خلال مهاجمة شيخه واستاذه وقد امتلأت السنة النبوية بمئات الاحاديث التي تتكلم عن تقدير المعلم واحترام الاستاذ الى درجة عدم الرد عليه ..لكننا نلاحظ الزرقاوي وبسب حقارة اصله يتعدى على استاذه وقارب من اعلان تكفيره مع انهما على نهج واحد وطريقة واحدة لكنهما اختلفا في الاسلوب.
ويقول الزرقاوي ايضاً ” وهذا لايعني أن ألتزم بكل مايقوله المقدسي والعلم ليس حكراً عليه وحده “
فهو هنا ينفي العلمية عن استاذه ومعلمه ..اذن كل ماتعلمت منه كان جهلاً في جهل .. بحسب مقولتك يازرقاوي ..يعني حتى التوحيد الذي اخذته منه لم يكن علماً بحسب مقولتك.
ويقول الزرقاوي: “وماكل مايقوله المقدسي صحيح ويجب اتباعه ولاسيما في الامور الاجتهادية والنوازل الحادثة”
ويقول الزرقاوي ايضاً ” هل مر بكم في الكتاب والسنة أو في تاريخ سلفنا أن المرء إذا استفاد من شيخ في علم ما أن يصبح عبداً له لايجوز له أن يخالفه في اجتهاده او ان يقول بقول غيره من اهل العلم”.
الزرقاوي تحدث باحاديث كثيرة لكنه لم يجلب في الرد على المقدسي حديثاً واحداً في دحض رأي واحد من آرائه وهذا هو سبيل الجهلة الذين لاينظرون الى ما قال لكنهم يفنون اعمارهم في الحديث عن من قال.
النهاية

