بان کی مون بمناسبة اليوم الدولي لضحايا حالات الاختفاء القسري یندد بجريمة سبايكر

شفقنا – ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان له اليوم السبت بعمليات الاختفاء القسري للافراد التي تمارسها الدول والجماعات المسلحة والارهابية.

وجاء بيان الامين العام في متزامنا مع قضية تشغل الرأي العام العراقي وهي اختفاء نحو 1700 طالب في كلية القوة الجوية من معسكر سبايكر بمحافظة صلاح الدين يوم 12 حزيران الماضي وترددت  انباء عن قتلهم في جريمة وحشية لم يشهد لها العالم مثيلا وقيل ان البعض منهم تحتجزه الجماعات المسلحة للتفاوض مع السلطات الحكومية لمقايضتهم مع ارهابيين سجناء في السجون العراقية.

وقال  كي مون في بيانه “ان عمليات الاختفاء القسري للأفراد، التي تمارسها الدول، تعد انتهاكا لحقوق الإنسان لا يمكن قبوله. كذلك فإن الأعمال التي تصل إلى حد الاختفاء القسري للأفراد، والتي تمارسها الجماعات المسلحة والجماعات الإرهابية، تشكل اعتداء جسيما على حقوق الإنسان.

وقد اصدر كي مون بيانه هذا بمناسبة اليوم الدولي لضحايا حالات الاختفاء القسري الذي حددته الامم المتحدة يوم 30 اب من كل عام

وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد اعتمدت في 20/12/2006 الاتفاقية الدولية لحماية الاشخاص من الاختفاء القسري وقررت ان يكون 30من آب من كل عام يوما دوليا لضحايا الاختفاء القسري يحتفل به العالم اعتبارا من عام [2011] ليكون تذكيرا له   بخطورة هذه الجريمة لما تمثله من انتهاك صارخ لحقوق الانسان “. وقد انضم العراق لتلك الاتفاقية في 12/1/2010

وقال الامين العام في بيانه اليوم ان هذه الممارسة البغيضة تجعل هؤلاء الأفراد خارج نطاق حماية القانون، ومن ثم، فيحتمل أن يصبحوا معرضين، إلى حد بعيد، لخطر العنف الجسدي، وأحيانا للقتل الوحشي. وإلى جانب ما يسببه هذا للضحايا وأحبائهم من معاناة وقلق لا يمكن تصورهما، فإنه يؤدي إلى إيجاد مناخ يعمه الخوف والرعب في مجتمعات بأسرها.

واضاف قائلا: “في أزمنة مضت كانت الديكتاتوريات العسكرية هي التي تمارس الاختفاء القسري أساسا. ثم إنه أصبح شيئا فشيئا أداةً تستخدمها دول عديدة في جميع أنحاء العالم — وكان بعض هذه الدول يمارسه في إطار استراتيجيات لمكافحة الإرهاب، أو في إطار مكافحة الجريمة المنظمة، وبعضها كان يسعى إلى إسكات المعارضة وقمع الأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان.

ومضى الامين العام الى القول: “أودّ، في هذا اليوم المشهود، أن أكرر التأكيد، بأقوى العبارات الممكنة، بأن القانون الدولي ينص على وجوب ألا يكون أحدٌ ضحيةً لاحتجاز سرّي. فيتوجب، بالنسبة إلى أي شخص يحرم من حريته، أن يوضع في مكان آمن تُحترم فيه سيادة القانون وتعترف به الجهات الرسمية وتشرف عليه. وينبغي أن تقدم الدول معلومات كاملة عن أماكن وجود الأشخاص الذين يتعرضون للاختفاء. ويجب أن تُعمِل بفعالية حق جميع الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة، وفي الوصول إلى العدالة، والحصول على تعويض عما يلحق بهم من أضرار. إن الاختفاء القسري ممارسة لا يمكن التسامح مع مرتكبيها في القرن الحادي والعشرين.

واشار بان كي مون الى ان ما مجموعه 93 دولة  وقّعت على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي دخلت حيز النفاذ في كانون الأول/ديسمبر 2010، ، وصدقّت عليها 43 دولة. وهذه الاتفاقية توفر أساسا سليما لمكافحة الإفلات من العقاب، ولحماية الأشخاص المختفين وأسرهم، ولتعزيز الضمانات التي توفرها سيادة القانون — بما في ذلك إجراء التحقيقات وتوفير العدالة والإنصاف.

وحث الامين العام في ختام بيانه  جميع الدول الأعضاء على توقيع الاتفاقية والتصديق عليها دون إبطاء قائلا ” لقد آن الأوان لأن يتحقق التصديق العالمي على الاتفاقية، وأن يوضع حد نهائي لجميع حالات الاختفاء القسري.

النهایة

المصدر: وردنا

المقال السابقاختفاء تام لمسلحي داعش العرب والأجانب في السعدية بديالى
المقال التاليالسفارة الروسية في كييف تعلن رسميا اختفاء اثنين من موظفيها