شفقنا– يسلط كتاب جديد لجيفري كلوغر الضوء على ما يدور في رأس الحيوانات، وما تريد، وكيف يمكن فهمها، فيؤكد أنها قادرة على التفكير والقلق، رغم أن هذه المشاعر والأفكار ليست عميقة بقدر مشاعر الانسان.
عالم الحيوان مليء بالأسرار الغامضة، التي يحاول البشر فك شيفراتها، لمعرفة ما الذي تريده أو تفكر فيه. والمثير للإستغراب هو أنه بقدر إعجابنا بهذه الحيوانات، فإننا ايضًا نشعر بالشفقة عليها لأنها جاهلة، لا تدري ما يجري حولها، وحياتها وحشية يحكمها قانون الغاب، حيث القوي يأكل الضعيف.
اسئلة للحيوان
لكن هذه الأفكار لم تعد صالحة في عالمنا الحديث، إذ تبين أن الحيوانات مخلوقات ذكية تفكر وتقلق وتشعر بالخوف واليأس، وهي قادرة على التواصل مع أجناس عدة.
فالانسان يتقاسم هذا الكوكب مع الملايين من الحيوانات الفاتنة والساحرة. لكن الأمر يتعدى مظهرها وألوانها المتنوعة، ويصل إلى حدود معرفة ما الذي تفكر به أو تريده. فمن يعلم ماذا يدور في ذهن عصافير الجنة الملونة أو أسماك الشعاب المرجانية؟ ما الذي يريده وحيد القرن أو الفيل؟ وهل حقًا تشعر الدلافين بالفرح والحزن كما نعتقد؟
وقد حاول البشر استخدام الحيوان في حياتهم اليومية، للعمل في الحقول أو التنقل أو في عالم الترفيه كالسيرك وحدائق الحيوان والأفلام وغيرها. والأهم من ذلك كله، تعتبر الحيوانات المصدر الاساسي للغذاء، كما يعتبر كثيرون أنها تصلح لتكون صديقة وشريكة في الحياة اليومية، كالكلاب والقطط والخيول.
تفهم وتفكر
الكتاب الجديد لجيفري كلوغر يسلط الضوء على جانب آخر من عالم الحيوان، وهو ما يدور في رأسها، وما الذي تريده، وكيف نتمكن من فهمها.
يغوص العلماء اليوم عميقًا في عقل الحيوان، الذي اتضح انه أكثر ثراء وعمقًا مما كنا نعتقد. وتبين أن الببغاوات لا تردد الكلمات فقط بل تفهمها أيضًا، وتستطيع أن تؤلف جملًا كاملة. وحيوانات الغوريلا والبابون قادرة على فعل الشيء ذاته بلغة الإشارة أو الصور التوضيحية. كما هناك أنواع من الغربان قادرة على استخدام الأدوات، في حين أن الدلافين والفيلة تؤلف اصواتًا أو نغمات لتكون بمثابة أسماء لها، وتشعر بالحزن وتبكي لفقدان أحد أفرادها.
ووفقًا للكتاب الجديد، يتألف عالم الحيوان من مجتمعات معقدة وحتى أنظمة سياسية كالضباع وعوالم النحل والنمل. هناك علاقات صداقة وطيدة بين الحيوانات المختلفة، كالصداقة التي تربط القردة بالكلاب، والأغنام بالفيلة، والقطط بالغربان، بعيدًا عن التنافس على الطعام أو الرغبة بالقتال.
ووجدت أبحاث حديثة أن الحيوانات مخلوقات قادرة على التفكير والقلق، رغم أن هذه المشاعر والأفكار ليست عميقة بقدر مشاعر الانسان، لكنها اكثر مما اعتقدنا سابقًا.
النهایة

