شفقنا– بحث وزير الخارجية الإيراني مع المرجع السيستاني اوضاع العراق وأكد للقادة العراقيين ان القضاء على الارهاب ليس بالجهد العسكري وحده وانما بوحدتهم السياسية. وفي مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) التي وصلها اليوم قادما من بغداد فقد اجتمع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع المرجع الشيعي السيد علي السيستاني وبحث معه التطورات السياسية والامنية في العراق والتهديدات التي تواجهها دول المنطقة.
كما التقى ظريف ايضا مع المراجع الشيعية الكبار الاخرين في النجف ثم غادرها إلى كربلاء لزيارة المراقد المقدسة قبل ان ينتقل إلى اربيل عاصمة اقليم كردستان الشمالي لاجراء مباحثات مع القادة الأكراد تتناول اوضاع العراق السياسية والتطورات الامنية الحاصلة على الارض حيث تخوض قوات البيشمركة الكردية معارك مع مسلحي الدولة الاسلامية لطردهم من بلدات عدة سيطروا عليها في وقت سابق.
ومن جهة اخرى وخلال اجتماعه بعدد من القادة العراقيين الشيعة والسنة والأكراد في منزل رئيس التحالف الشيعي أبراهيم الجعفري في بغداد فقد بحث ظريف تعزيز العلاقات بين العراق وإيران “على وفق المصالح المُشترَكة والمخاطر التي تـُهدِّد أمن وسيادة دول المنطقة” كما نقل عنه بيان صحافي عقب الاجتماع تسلمته “إيلاف“.
وأكد ظريف حرص إيران على مُواجَهة التحدِّيات والمخاطر التي يتعرَّض لها العراق “لأنها تستهدف العالم كلـَّه بمُختلِف أديانه، وطوائفه، ومذاهبه“. وأشار إلى أنَّ مُواجَهة الإرهاب لا تقتصر على المُواجَهة العسكريّة فقط وإنما تحتاج إلى وحدة سياسيّة وتعزيز أمنيٍّ، وفكر إسلاميٍّ يُحارِب الأفكار الشاذة التي تـُسوِّقها عصابات داعش“.
ومن جهته أكد الجعفري على ضرورة رصِّ الصفوف لمُواجَهة التحدِّيات المُشترَكة والمُتمثـِّلة بالتنظيمات الإرهابيّة، ودعا الأمم المتحدة وجامعة الدول العربيّة والدول كافة إلى الوقوف مع العراق في مُحارَبة الإرهاب العالميّ الذي يعبث بسيادة البلاد ويستهدف الجميع.
وشارك في الاجتماع مع ظريف أضافة إلى الجعفريّ آرام الشيخ مُحمَّد النائب الكردي لرئيس مجلس النواب وأسامة النجيفيّ رئيس تحالف متحدون للاصلاح ومُحمَّد الهاشميّ القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم وصالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني نائب رئيس الوزراء والشيخ خالد العطيّة القيادي في ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي ومحمود المشهدانيّ القيادي في ائتلاف العراقية برئاسة أياد علاوي وضياء الأسديّ الامين العام لكتلة الاحرار الصدرية وسلمان الجميليّ القيادي في تحالف متحدون.
واجرى ظريف امس ايضا مباحثات مع رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ووزير الخارجية هوشيار زيباري. وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع زيباري أكد ظريف ان بلاده لم تدفع باي قوات إلى العراق لمساعدته في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية وشدد على دعم العبادي لتشكيل حكومة شاملة بينما أكد نظيره العراقي زيباري ان العراقيين هم من يشكلون حكومتهم وليس واشنطن او طهران.
وتأتي زيارة ظريف لبغداد في وقت نفت المتحدثة بأسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بشدة السبت تقارير أشارت إلى وجود قوات عسکرية أيرانية في العراق. وكانت تقارير أشارت في وقت سابق إلى أنّ حوالي 1500 جندي إيراني عبروا الحدود الجمعة وانسحبوا باتجاه الحدود السبت بسبب تأجيل عملية اقتحام مدينة جلولاء في محافظة ديإلى التي تشترك حدودها مع إيران لاستعادتها من سيطرة الدولة الاسلامية وأضافت أن مدفعية إيرانية اشتركت أيضا في القصف الذي استهدف وسط المدينة أمس.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد في وقت سابق استعداد بلاده لدعم العراق عسكرياً في مواجهة مسلحي الدولة الاسلامية قائلاً “إذا طلبت الحكومة العراقية من إيران الدعم رسمياً فإننا مستعدون لذلك في إطار القوانين الدولية“.
النهایة

