رئيس الوزراء العراقي المكلف: سأشكل حكومة مكونات وأرفض مطالب ليّ الاذرع

شفقناأكد رئيس الوزراء العراقي المكلف العبادي عزمه على حصر السلاح بيد الدولة واعادة الثقة بين الكتل السياسية وتشكيل حكومة تضم كل المكونات وحل الخلافات مع أربيل واصفًا مفاوضات تشكيل حكومته بالايجابية.. فيما ابلغ وزير الخارجية الإيراني القادة العراقيين ان القضاء على الارهاب ليس بالجهد العسكري وحده وانما بوحدتهم السياسية وبحث مع السيستاني الاوضاع السياسية.

وقال رئيس الوزراء العراقي المكلف تشكيل الحكومة الجديدة حيدر العبادي في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد تكليفه في 11 من الشهر الحالي إن الحوارات الجارية لتشكيل الحكومة مشجعة وايجابية وبناءة بعد قطع نصف المدة الدستورية لتشكيلها. وأضاف ان التحديات لاتزال موجودة في ظل المرحلة الماضية التي اتصفت بأنعدام الثقة بين القوى السياسية.

وعبر عن الامل في ان تكون هناك رؤية موحدة للبرنامج الحكومي الجديد الذي ستعمل على اساسه حكومته المنتظرة. وشدد على الحاجة خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز الثقة بين الكتل السياسية وقال اننا بحاجة إلى وزراء يمارسون دورهم على اسس وطنية بعيدة عن الانتماءات الاخرى“.

ورفض العبادي بشدة السقوف العالية من المطالب التي تقدمها الكتل السياسية مشددا ايضا على رفضه ما اسماهابمحاولات لي الأذرعفي هذه المطالب موضحا عدم وجود اي فكرة لتشكيل الحكومة من قبل التحالف الوطني الشيعي وحده.

تسليح كردستان لايشكل خطرًا

وأكد العبادي انه يسعى إلى تشكيل حكومة تستوعب كل الطاقات وتضم كل المكونات وان يكون الوزير عراقيا بعيداً عن مكونه وطائفته وناشد القوى السياسية توحيد خطابها السياسي في مواجهة الارهاب.

وأكد سعيه إلى أنّهاء حالة الجمود مع اقليم كردستان.. وأشار إلى أنّه يبذل جهداً كبيراً لحل الخلافات القائمة بين بغداد وأربيل وإنهاء حالة الجمود وفقاً للدستور العراقي. واشاد بالتعاون العسكري الحاصل بين القوات الامنية العراقية وقوات البيشمركة الكردية لمواجهة داعش.

وأشار العبادي إلى أنّ تسليح إقليم كردستان ليس خطيراًلأنه يجري بالتنسيق بع الحكومة الاتحادية.. وقال إن تسليح كردستان ليس لخزن العتاد بل لمواجهة تنظيم داعش الإراهبي لذلك لا أجده خطيراً“. واوضح ان عمليات التسليح الجارية للقوات الكردية تتم بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد.

حصر السلاح بيد الدولة

وشدد العبادي على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فقط وأشار إلى أنّه طلب من الحشد الشعبي للمتطوعين لقتال الدولة الاسلامية التحرك بالتنسيق مع القوات الأمنية. وأكد ان السلاح يجب ان يبقى بيد الدولة ولا نسمح لاي مجاميع مسلحة او مليشيات بحمل السلاح الا داخل اطار الدولة“.

ودان العبادي بشدة المجزرة التي حصلت في مسجد مصعب بن عمير بمحافظة ديإلى شمال شرق بغداد الجمعة الماضي حين هاجم مسلحون مصلين وقتلوا 75 منهم وقال أدين بشدة كل مجزرة ترتكب بحق المدنيين من قبل الجماعات المسلحة والميليشيات“.

وأشار إلى أنّ وزارة الداخلية اصدرت مذكرات قبض بحق اربعة اشخاص يشتبه بتورطهم بحادثة مسجد ديإلى. وطالب العبادي القوات المسلحة إلى تركيز قصفها على مواقع ومراكز تجمعات مسلحي الدولة الاسلامية وتجنب استهداف المدنيين من خلال دقة التصويب حفظا لارواح المدنيين.

والسبت الماضي دعا العبادي الكتل النيابية إلى تقديم أسماء مرشحيهم للمشاركة في الحكومة خلال ثلاثة أيام في وقت تسلم افيه لائحة مطالب من اتحاد القوى الوطنية الذي يضم معظم الكتل والأحزاب السنية في مجلس النواب تتضمن شروط المشاركة في الحكومة.

ويواجه العبادي سباقاً مع الوقت من أجل تقديم تشكيلته الحكومية ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في التاسع من الشهر المقبل. فبعد مرور أسبوعين من مهلة الشهر التي يمنحه إياها الدستور لتقديم تشكيلته لرئيس الجمهورية وعرضها على المجلس دعا العبادي الكتل النيابية في رسائل خاصة إلى تسليمه لوائح بأسماء مرشحيهم للمشاركة في حكومته خلال ثلاثة ايام مشترطا ان يكونوا من فيما يبدأ وزير الخارجية الإيراني مباحثات في بغداد اليوم.

وفي رسائل مطلع الاسبوع الحالي إلى الكتل السياسية التي تفاوض على تشكيل الحكومة المقبلة فقد اشترط عليها العبادي ان يكون مرشحوها لشغل المناصب الوزارية في حكومته المنتظرة ممن يتمتعون بالكفاءة والمهنية ويمتلكون خبرة ادارية ومؤهلات قيادية وان يكونوا حسني السيرة والسمعة والسلوك وأن لا تكون عليهم مؤشرات فساد ولا قيد جنائي. كما شدد على ضرورة ان لا يكونوا مشمولين باحكام قانون المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث وان يكونوا حائزين على شهادة جامعية في الاقل.

كما دعا العبادي الكتل السياسية إلى الالتزام بنصوص الدستور في ما يتعلق بالمطالب التي تطرحها.. مؤكدًا أنه لا يمكن الموافقة على أي مقترحات تتعارض معه في أشارة على مايبدو إلى بعض مطالب القوى السنية والكردية التي يرى البعض انها تتعارض مع الدستور.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم كلف رسمياً في الحادي عشر من الشهر الحالي القيادي في حزب الدعوة الإسلامية حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة خلفاً لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي أعلن في الرابع عشر من الشهر الحالي سحب ترشيحه ودعم العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة.

المقال السابقجينات الرعب تستمر! والد قاتل فولي ينتظر المحاكمة
المقال التاليالعبادي یشدد على وجوب بقاء السلاح بيد الدولة ویؤکد: المفاوضات مع الكتل ايجابية