شفقنا – أكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على أهمية تعاضد الجهد الحكومي والشعبي في مواجهة الإرهاب.
جاء ذلك خلال استقباله، امس الأحد، رئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ أحمد أبو ريشة ، ومحافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي.
وذكرت رئاسة الجمهورية في بيان انه جرى خلال اللقاء الحديث عن “الوضع الأمني الراهن وتقديم الخدمات في محافظة الأنبار والعمليات الإجرامية التي يمارسها تنظيم داعش الإرهابي ضد أهالي المحافظة وسعيه للسيطرة على بعض المناطق فيها وصمود المواطنين ومواجهتهم هذه المحاولات الفاشلة”، فضلا عن الحديث “عن السبل الكفيلة بمعالجة أهم المشاكل التي تواجه أبناء المحافظة وتذليل الصعوبات”.
وأكد رئيس الجمهورية “الدعم الكامل للمحافظة ومواطنيها في مواجهة الهجمة الإرهابية”، مشيراً إلى”أهمية تعاضد الجهد الحكومي مع الجهد الشعبي الوطني في دحر الإرهاب الذي لم يعد خطره حصراً على العراق وإنما على عموم المنطقة والعالم، وهذا ما جعل العالم كله يقف معنا في مهمتنا لمواجهة الإرهاب وانهائه”.
كما تحدث رئيس الجمهورية عن “ضرورة ترشيق المؤسسات والوزارات وإعطاء صلاحيات أوسع للمحافظات وبما يسهل انسيابية تقديم الخدمات، مشيراً بهذا الصدد إلى ضرورة اعتماد حكومة قوامها الكفاءات والنزاهة”.
واشار البيان الى ان وفد محافظة الأنبار قدّم التهاني لرئيس الجمهورية بمناسبة انتخابه، حيث عبر الضيفان عن “تمنياتهما وأبناء المحافظة بالموفقية والنجاح لمهمة الرئيس والاستعداد للتعاون وتعضيد الجهد لصالح وحدة العراق وأمنه واستقراره”.
وبهذا الصدد أكد أبو ريشة ومحافظ الأنبار “صمود المواطنين واصرارهم على مواجهة الاعتداءات الإجرامية لتنظيم داعش الإرهابي”.
فیما كشف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم عن سعيه لتشكيل مجالس عليا بينها سياسية ، وأمنية، واستثمارية،مؤكداً السعي الى اعادة العلاقات بشكل فعال مع دول الخليج وابرزها السعودية.
وقال معصوم في أول مقابلة صحفية بعد انتخابه رئيساً للجمهورية نشرت اليوم الأحد “بعد انطلاق قطار تشكيل الحكومة الجديدة، لدي بعض التصورات سأقدمها لاجتماعات الأطراف السياسية في مداولاتها لتشكيل الحكومة منها، تشكيل مجلس وطني للسياسات العليا يضم الرئاسات الثلاث وزعماء الكتل ويكون ذلك جزءا من اتفاقية الائتلاف الحاكم”.
وأضاف “كما سأدعو إلى تشكيل مجلس الدفاع الأعلى يشمل بالإضافة إلى الرئاسات الثلاث وزراء الدفاع والخارجية والمالية وقادة الأسلحة وأيضا زعماء الكتل المؤتلفة لأن إعادة تشكيل الجيش والأجهزة الأمنية ليست مهنية صرفة بل هي سياسية ومهنية معاً”.
وتابع معصوم “نرى أيضا ضرورة تشكيل مجلس الإعمار لأن أغلب المشاريع العملاقة نفذت في عهد الملكي من خلال مجلس الإعمار ثم جرت فكرة إعادة تشكيله إلا أنها بقيت مجرد فكرة”لافتا الى انه”ومن الأولويات أيضا التي نرى أن تقوم بها الحكومة هي إصدار عفو عام يقرره البرلمان وكذلك تفعيل هيئة النزاهة وفق السياقات الأصولية وقد تعديل بعض مواد قانونها لأن الفساد استشرى بشكل رهيب”.
وعن الموقف الخليجي في دعمه ودعم تكليف حيدر العبادي لتشكيل الحكومة وهل لديه خطة لاستثمار هذا الدعم، خصوصا وأن علاقات العراق الخليجية ولا سيما مع السعودية كانت ملتبسة طوال السنوات الماضية، أجاب رئيس الجمهورية “علاقات العراق مع بعض دول الخليج العربي جيدة بشكل عام، ولكن بالفعل التأييد الذي حصلنا عليه من خلال برقيات الدعم لا سيما من السعودية أعتقد أنها ستشكل أرضية جيدة للتواصل وتقوية هذه العلاقات”.
وأضاف “أنني أرى أن هناك ترابطا جدليا بين العراق ودول الخليج، ونود تحديدا أن تكون علاقات العراق مع المملكة علاقات متينة ودائمة ومتطورة وسنعمل على ذلك في القريب العاجل”.
وأشار الرئيس معصوم “سوف نقوم باتصالات ومبادرات وستجرى لقاءات بين المسؤولين السعوديين ونظرائهم العراقيين وعلى كل المستويات خلال انعقاد دورة الأمم المتحدة الشهر المقبل، وأعتقد أننا نعيش الآن خطرا مشتركا هو خطر الإرهاب وما بات يمثله تنظيم [داعش] من خطر على الجميع يستوجب التنسيق وعلى كل المستويات”.
وعن العلاقة الشائكة بين بغداد وإقليم كردستان وكيف يمكن البحث عن حلول لها قال الرئيس معصوم [وهو ينتمي للقومية الكردية] “أعتقد أن الحوار والجلوس على مائدة واحدة سيكون كفيل بحل المشكلات العالقة بين بغداد والإقليم على أساس التزام الطرفين بالدستور”كاشفا عن”زيارة قريبة لوفد من الإقليم الى بغداد من أجل استئناف الحوار بين الطرفين لإيجاد حلول للقضايا العالقة”،مضيفاً “من جانبي سأعمل على تقريب وجهات النظر إلى أقصى حد ممكن”.
وأكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ان “من أولوياتي الالتزام بالدستور وحمايته من أي خرق قد يحصل من أي مؤسسة داخل الدولة، ثم العمل على توفير الأجواء الملائمة والهادئة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إذ إن الشعب العراقي صوّت على الدستور بأغلبية ساحقة”مشيرا انه” قد يكون تفسير مواده يختلف من جهة إلى أخرى أو حتى من شخص إلى آخر، إلا أن الدستور ملزم للجميع والمحكمة الاتحادية هي الجهة التي لها الحق في تفسير مواده”.
النهایة
المصادر: این+خندان

