شفقنا- جدّدت القوى الوطنيّة الديمقراطيّة المعارضة، بمناسبة الذكرى 43 للاستقلال البحرينيّ من الاستعمار البريطانيّ، رفضها سياسة المحاصصات الطائفيّة المدمّرة لوحدة الوطن ومكوّناته، لتفتيته على أسس مذهبيّة وطائفيّة وقبليّة، مشيرة إلى أنّ الوحدة الوطنيّة والحفاظ على النسيج المجتمعيّ يعتبران من أهمّ ثوابت ومبادئ الحراك الشعبيّ البحرينيّ، منتقدة سياسة « فرّق تسد» التي تنهجها السلطات البحرينيّة.
وطالبت في بيان أصدرته يوم الخميس بتأسيس دولة المواطنة المتساوية التي ينشدها الشعب البحرينيّ، وأن يكون الشعب مصدر السلطات جميعا، فالأزمة السياسيّة الدستوريّة لا تحلّ بتغوّل الدولة الأمنيّة في كلّ مفاصل الحياة، بل من خلال الدولة الديمقراطيّة الحديثة التي تنفذ التزاماتها تجاه حقوق الإنسان والعهود الدوليّة ذات الصلّة والشروع في مفاوضات جادة للوصول إلى حلّ وطنيّ جامع يؤمّن للبحرين استقرارها ويضعها على طريق التنمية المستدامة. لافتة إلى أنّ أجواء القمع والإرهاب والإقصاء والتهميش لا تستقيم مع الحديث عن الانتخابات النيابيّة المقبلة التي ليس لها أيّ قيمة سياسيّة في ظلّ سطوة الدولة الأمنيّة.
وشدّدت على أنّ أيّ حلّ سياسيّ ينبغي أن تكون له خارطة طريق تبدأ بتنفيذ الحكم التزاماته تجاه الشعب البحرينيّ، وفي مقدّمتها تنفيذ توصيات اللجنة البحرينيّة لتقصّي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالميّ، والاستجابة للتقارير الحقوقيّة الدوليّة التي تطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير، مؤكّدة على ضرورة وقف سياسة التجنيس السياسيّ المدمّرة للنسيج المجتمعيّ، والتي تستنزف ثروات البلاد وتزيد من معاناة المواطن وتضاعف من الأزمات المعيشيّة، ونبذ سياسة العقاب الجماعيّ بما فيه سحب وإسقاط الجنسيّة عن المواطنين على خلفيّة مواقفهم وآرائهم السياسيّة، وإلغاء القرارات التي صدرت بهذا الخصوص وحرمت المواطنين من حقّهم في التمتّع بجنسيّة بلادهم.
وأكّدت «الوفاق، وعد، والتجمّع، والمنبرالتقدّمي، والأخاء»على أهميّة محاسبة منتهكي حقوق الإنسان وتقديمهم للعدالة وإنصاف ضحايا القمع والشروع في وضع برنامج شامل للإنصاف والمصالحة الوطنيّة، والتوقّف عن التضييق على حريّة العمل السياسيّ، ووقف التهديد بحلّ الجمعيّات السياسيّة المعارضة.
انتهىhttp://ar.shafaqna.com

