ایاد علاوي: مشاركتنا في الحكومة رهن بتبنيها برنامجًا للإصلاح السياسي

شفقنااشترط زعيم ائتلاف الوطنية العراقي أياد علاوي لمشاركته في الحكومة المقبلة تبنيها برنامجًا للإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية.. فيما كشف حزب الدعوة بزعامة المالكي أنه رشح العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة خوفًا من ضياع المنصب من الحزب.

وقال رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي أنه لن يشارك في الحكومة الجديدة إذا لم تتبنَّ برنامجًا يضع العراق على سكة الأمان والاستقرار وتطبيق خارطة طريق لتحقيق الإصلاح السياسي. وشدد على أن العراق لن يستقر بغياب الشراكة السياسية والمصالحة الوطنية. وأضاف أن عدم تحقيق الشراكة الوطنية والمصالحة الوطنية وبناء المؤسسات على أساس التوازن يعني عدم وجود عملية سياسية ولا دستور، ولن يستقر العراق، مطالبًا الحكومة الجديدة بوضع خارطة طريق تحقق الإصلاح السياسي في العراق.

وأكد علاوي في حديث مع قناة السومريةالعراقية سيبث مساء اليوم أنه من الضروري أن تكون الحكومة ذات برنامج ومشروع يضع العراق على سكة الأمان والاستقرار والمعافاة، وخلاف ذلك لا مجال للمشاركة فيها على الإطلاق، مشيرًا إلى أننا لن نتفاوض مع الحكومة الجديدة لكوننا متأكدين من عدم جدية المفاوضات، إذ سبق وأن جربنا ذلك، وبقي الوضع كما هو عليه“. وقال إننا لن نحترم أي ضمانات دولية أخرى أو ضمانات داخلية مقابل الاشتراك في الحكومة، لافتًا إلى أن الجهتين الوحيدتين اللتين من الممكن قبول ضماناتهما هما الأمم المتحدة والمحكمة الاتحادية“.

وشدد على أن تغيير البرنامج الحكومي أهم من تغيير الوجوه بين حيدر العبادي ونوري المالكي لرئاسة الوزراء. وقال إن تغيير البرنامج الحكومي هو ما يهمّنا وهو الأساس، وليس تغيير الوجوه بين العبادي والمالكي لرئاسة الوزراء، مبينًا أن الوضع الأمني الحالي المتمثل في سيطرة داعش على مدن عراقية والوضع السياسي والاجتماعي يتطلب أن يكون هناك برنامج واضح“.

وأضاف علاوي أن الحل لا يكون بتشكيل حكومة فقط، فقد سبق وأن تم تشكيل حكومة في عام 2010 وشهدنا الإقصاء والتهميش وعدم وجود الشراكة الوطنية، وكذلك الحال في حكومة 2014″، مشيرًا إلى أن كل ما بني على الانتخابات الماضية عام 2010 هو باطل وحتى انتخابات 2014 هي باطلة ففي عام 2010 كانت العراقية هي الكتلة الاكبر ثم تشكل التحالف الوطني، وأصبح هو الأكبر“.

ودعا الى حل الأزمة بين العبادي والمالكي بشأن الكتلة الأكبر والمرشح لكون التحالف يعاني الآن انشقاقًا بين العبادي والمالكي“.. موضحاً بالقول إننا لسنا طرفًا في هذه المشكلة، ونحن مع رفض أي ولاية ثالثة لأي شخص، لكوننا صوّتنا على ذلك في البرلمان مع الكتل الأخرى“.

واضاف أن العملية السياسية وصلت الى طريق مسدود، معتبراً أن الحل للمشكلة يكون بجلوس القوى السياسية ورئاستي الجمهورية والبرلمان ورؤساء الكتل السياسية وايجاد مخرج للازمة عبر الحوار“.

وقال علاوي إننا فشلنا في إقرار معظم التشريعات وتحويلها الى تشريعات قانونية، وهذا الفشل تتحمله كل أطراف العملية السياسية من دون استثناء، وليس المالكي وحده، موضحاً أنا على باب أن اتخذ موقفًا في ما يتعلق بوجودي بالعملية السياسية، وقد انسحب منها، لكونها الان ضد قناعاتي، ولا استطيع أن اضحك على نفسي وعلى الشعب العراقي“.

الدعوة يكشف انه رشح العبادي تفاديًا لضياع منصب رئاسة الوزراء.

كشف حزب الدعوة بزعامة المالكي انه رشح العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة خوفًا من ضياع المنصب من الحزب. وقال الحزب في بيان تم اعداده لاعلانه في مؤتمر صحافي لقيادة الحزب يعقد غداً الخميس، وحصلت ايلافعلى نصه، ان ترشيح الاخ القيادي في الدعوة الدكتور حيدر العبادي جاء ضمن قرار غالبية قيادة حزب الدعوة الاسلامية وذلك لامور موضوعية وواقع حال“.

 

واوضح أن الترشيح جاء لضيق الوقت ونفاذه، بحيث رأت القيادة ان التحالف الوطني الشيعي قد اجمع على ترشيح ابراهيم الجعفري او غير المالكي ان لم يقدم الدعوة مرشحه حيث ظلت الدعوة تفاوض على الولاية الثاثلة اربعة اشهر، ولم تتم رؤية اي فسحة لتحقيق ذلك، حيث كانت الدعوة ودولة القانون متماسكتين وراء ترشيح المالكي فرأت القيادة ان المنصب هو من استحقاق الدعوة، وسيذهب الى غيرها، ان لم يحسم الامر، وان كان مخالفا للامين العام (المالكي) لكن دقة الموقف فرضت قساوة الحل.

واشارت قيادة الدعوة الى ان الواقع الشيعيي الداخلي لايتحمل تمزقا مضافا الى ماهو عليه، وان اي اصرار على ما يفتت الموقف سيعزل الدعوة عن واقعها الجماهيري وعن القيادة الدينية للمرجعية والواقع الاقليمي والدولي. واضافت ان قيادة الامم لاتخضع للمجاملات، بل للتنازل، وحفظ هيبة الجماعة والامة، خاصة في حساسية الظرف الراهن.

واوضحت قيادة حزب الدعوة ان جهودا تبذل مع المالكي ليكون جزءا من الحل مع تقدير حرصه على الاستحقاق الانتخابي والمصلحة المتمثلة بتسمية الولاية الثالثة وان تمسكه هو لمصلحة الشعب والدعوة والامة والتشيع وليس لمصلحة شخصية.

من جهته قال القيادي في المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامية صلاح عبد الرزاق ان الحزب قام بغالبية اعضائه بترشيح حيدر العبادي رئيساً للوزراء، خوفاً من ضياع المنصب من ائتلاف دولة القانون.. موضحا لقد اضطرنا الفراغ الدستوري لاختيار العبادي رئيساً للوزراء، مبينا ان مهلة التكليف كانت من يوم الخميس الماضي، ولكون رئيس الجمهورية تأخر في ذلك، ولم يكلف المالكي، اصبحنا في فراغ دستوري حتى تم تدارك الامر من قبل التحالف الوطني“.

واشار عبد الرزاق الى انه كون كتلة الدعوة هي الأكبر داخل التحالف الوطني فقد اكد اعضاء التحالف الآخرون ان علينا ان نقرر من هو المرشح الآخر، وخشية الاستمرار في الفراغ الدستوري وامكانية ان يذهب المنصب من دولة القانون تم اختيار العبادي كمرشح وبقرار من حزب الدعوة، ومع ان البعض في دولة القانون والدعوة لم يكن لديهم وضوح في كيفية الترشيح، قمنا شخصيا بإيضاح الامور لهم وقد تراجع الكثير منهم من موقفه الرافض لترشيح العبادي“.

واضاف في حديث مع وكالة المدى بريسقائلا لكن المالكي كانت لديه وجهة نظر باستحقاق دولة القانون كأكبر مكون، واليوم قدموا طلبا للمحكمة الاتحادية، ونحن بانتظار قرارها الذي سيتم احترامه من قبل الجميع، مستدركا لكننا بكل الاحوال مستمرون في مسألة تشكيل الحكومة باعتبار التكليف قد حصل، وهناك قرار من رئيس الجمهورية بتكليف العبادي، وفي حال صدر قرار المحكمة باعتبار دولة القانون هي الكتلة الأكبر، سيتراجع التحالف الوطني عن تكليف العبادي، ويعاد اختيار المالكي من جديد لكون قرار المحكمة الاتحادية باتاً للجميع“.

وقال لكن في حال لم تحكم المحكمة الاتحادية لدولة القانون بكونها الكتلة الأكبر سنستمر بتشكيل الحكومة برئاسة العبادي، ولا نعتقد ان الامور تصل الى درجة رفض المالكي تسليم السلطة، فكل الدورات الماضية حصل التبديل بينها بصورة سلسة، ولابد ان يقتنع المالكي بالأمر اذا كان قرار المحكمة بغير صالحه“.

وفي وقت سابق اليوم اكد المالكي انه لن يسلم السلطة حتى تحكم المحكمة الاتحادية العليا فيما قال انها خروقات دستورية اتبعت لتعيين خليفة له، ودعا العراقيين الى التظاهر تأييدا له، واتهم الولايات المتحدة بدعم خروقات الرئيس معصوم، وقال انها سقطت في وحل الخروقات الدستورية، بعدما تسببت في كل الخراب الذي يشهده العراق.

وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم كلف رسمياً الاثنين الماضي القيادي في حزب الدعوة الإسلامي حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة خلفاً لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي. وقال نواب ان التحالف الوطني قدم عرضاً للمالكي يقضي بتوليه احد المواقع السيادية مقابل سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة، فيما اكدت كتلة الأحرار الصدرية ان المالكي يبحث عن تطمينات بعدم ملاحقته قانونياً، مشيرة الى ان عرض التحالف يدرس داخل دولة القانون وننتظر الرد“.

النهایة

المقال السابقبريطانيا تعلّق 12 ترخيصًا لمواد عسكرية لإسرائيل
المقال التالياسرائيل توافق على اتفاق يرفع الحصار تدريجاً ولا يشمل نزع سلاح