بريطانيا تعلّق 12 ترخيصًا لمواد عسكرية لإسرائيل

شفقنابعد ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والبرلماني، أعلنت الحكومة البريطانية عن تعليق 12 ترخيصًا لمواد يمكن أن تكون جزءًا من معدات استخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة.

وأعلنت الحكومة البريطانية، امس الثلاثاء، عن نتائج مراجعتها للصادرات المرخصة لإسرائيل. وقد وجدت بأن الغالبية العظمى من الصادرات المرخصة لإسرائيل حاليًا ليست لمواد يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في عملياته في غزة ردًا على الاعتداءات بالصواريخ من حماس.

وحسب بيان رسمي، فقد تم تحديد اثني عشر ترخيصًا لمواد يمكن أن تكون جزءًا من معدات استخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة. وقال البيان: “هناك وقف إطلاق نار سار حاليًا، وتواصل الحكومة حث كلا الطرفين على احترامه وإنهاء العمليات القتالية من خلال المفاوضات الجارية في القاهرة“.

وحذرت الحكومة البريطانية أنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبيرة، فإنها تخشى أنها لن تتمكن من تحديد ما إذا كانت معايير ترخيص الصادرات قد استوفيت، وبالتالي فإنها ستعلق هذه التراخيص كإجراء احترازي“.

ومع ترحيب وزير العمل البريطاني فينس كيبل بوقف إطلاق النار حاليًا في غزة، وأمله في أن يؤدي إلى تسوية سلمية، فإنه قال إن الحكومة البريطانية لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت معايير ترخيص الصادرات إلى إسرائيل قد استوفيت، وعلى ضوء عدم اليقين هذا، اتخذنا قرارًا بتعليق التراخيص الحالية خشية استئناف العمليات القتالية الكبيرة“.

وقال البيان الرسمي البريطاني إنه لم تصدر أية تراخيص جديدة لتصدير معدات عسكرية للجيش الإسرائيلي خلال فترة إجراء المراجعة، وسوف يستمر هذا القرار كإجراء احترازي إلى حين انتهاء العمليات القتالية.

نظام مشدد للترخيص

وأكد وزير العمل أن المملكة المتحدة تهدف إلى تطبيق واحد من أكثر الأنظمة شدة وشفافية في العالم لترخيص الصادرات، وتتبع معايير صارمة في إصدار التراخيص.

وقال: وفي حال تجدد العمليات القتالية، تخشى الحكومة من أنه قد لا تتوافر لها معلومات كافية لتحديد ما إذا كان تقويم معايير الترخيص قد استوفي، على سبيل المثال ما إذا كان هناك انتهاك كبير للقانون الدولي الإنساني، وما إذا تم استخدام معدات تتضمن مكونات مصنوعة في بريطانيا. وبالتالي فإنها ستعلق التراخيص إلى حين تحققها من مزيد من المعلومات.

وأضاف الوزير كييل إن الحكومة ستواصل مراقبة الوضع عن كثب في إسرائيل وغزة، وفي حال وجدت أن التراخيص الحالية لم تعد متوافقة مع المعايير فسوف يتم إلغاؤها.

وقال إن أولويات بريطانيا هي التوصل إلى سلام دائم في المنطقة يتيح لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش جنبًا إلى جنب بأمن وسلام، كما ستواصل المملكة المتحدة العمل عن قرب مع زملائها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمساعدة على تحقيق ذلك.

معدات التشفير

لا تشمل التراخيص التي تم تعليقها ترخيصًا واحدًا صدر في فبراير (شباط) 2013 لتصدير ما يصل إلى 7.7 مليارات جنيه إسترليني من معدات التشفير. ويشمل هذا الترخيص معدات يمكن استخدامها لتشييد شبكات الهواتف الخلوية في المناطق السكنية وللشركات الصغيرة ولا تستوفي أي من هذه المعدات المواصفات العسكرية، وبالتالي فهي غير مناسبة لبناء معدات للاتصالات العسكرية“.

أما التراخيص المعنية والمشمولة بالإعلان فهي تتعلق بتصدير معدات عسكرية يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة، وهي تشمل مكونات لأنظمة الرادار العسكرية والطائرات الحربية والدبابات.

لكن تعليق التراخيص لا يشمل مكونات صواريخ القبة الحديدية التي تستخدمها إسرائيل لحماية الإسرائيليين من الهجمات الصاروخية التي تشنها حماس، أو الصادرات التجارية أو مكونات تصنيع معدات لتصديرها إلى خارج إسرائيل.

في الختام، يشار إلى أن معايير تقويم طلبات الترخيص تستند إلى 8 معايير وطنية وأوروبية موحدة لترخيص صادرات الأسلحة، وهي معنية بمعالجة خطر تحويل الأسلحة بشكل غير مسؤول.

النهایة

المقال السابقإيرانية تصبح أول امرأة تتوج بأعلى جائزة في الرياضيات
المقال التاليایاد علاوي: مشاركتنا في الحكومة رهن بتبنيها برنامجًا للإصلاح السياسي