نشر : فبراير 1 ,2018 | Time : 17:00 | ID : 156746 |

ممثل الأمم المتحدة: فتوى السيد السيستاني غيرت مصير العراق

شفقنا-الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش يزور كربلاء المقدسة والنجف الأشرف حيث التقى بممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وكذلك زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر وذلك في إطار بحث التطورات الحالية في العراق والتحدث حول الانشطة المستقبلية للأمم المتحدة لتوفير الدعم المستمر للشعب العراقي.

وقال كوبيتش في تصريح لموقع العتبة الحسينية ان “الارشاد الذي يقدمه سماحة آية الله السيستاني من خلال خطَبه وعن طريق الشيخ الكربلائي، مهم لنا من اجل الاستمرار في تقديم المساعدات للعراق”.

وأضاف ممثل الامين العام للأمم المتحدة إن “هذه الزيارة التي نلنا شرفها هي ليست فقط للمناقشة حول التطورات الحالية في البلاد، بل للتحدث حول الانشطة المستقبلية للأمم المتحدة لتوفير الدعم المستمر للشعب العراقي”، مشيراً الى “اننا جئنا للتعبير عن قلقنا وادانتنا التامة لمحاولة اغتيال الشيخ عبد المهدي الكربلائي أثناء خطبة الجمعة الماضية”.

واضاف كوبيتش، حسب وكالة نون، ان “آية الله السيستاني يشرفني دائماً بالسماح لي بلقائه، واليوم ممثله في كربلاء يشرفني بلقائه”، مؤكداً ان “المرجعية الدينية العليا كان لها الدور الكبير في تحريك الشعب العراقي لمحاربة تنظيم داعش الارهابي”، مشيراً الى انه “بدون فتوى السيد السيستاني كان مصير العراق يكون مختلفاً على ما هو عليه اليوم”.

وتابع الممثل الأممي ان “القوات الامنية العراقية ومن ضمنها الحشد الشعبي، استمعت جيداً الى توجيهات المرجعية، وخاصة في التعامل مع النازحين، وتقديم المساعدات الانسانية لهم”.

وبين كوبيتش ان “الارهاب لم ينتهي بالعراق بعد، رغم الانتصار العسكري على داعش، لذلك هناك الكثير امام البلاد، ونريد نحن كأمم متحدة ان نقدم مساعدتنا، ولكن هناك اولويات في هذه المساعدات، ومن اهم اولوياتنا هو الاستمرار في تقديم المساعدات الانسانية، ليس فقط للنازحين، بل لجميع مناطق البلاد، لان العراق تضرر بكامل مدنه بسبب داعش، اضافة الى مساعدتنا للحكومة العراقية بإعادة النازحين الى مناطقهم، لأسباب انسانية وسياسية، من اجل تحقيق العدالة في الانتخابات للمناطق التي شهدت نزوحاً جماعياً”.

واشار إلى ان “جهود الأمم المتحدة ايضاً هو تحريك الدول لمساعدة العراق في كافة مناطقه ودعم الحكومة ايضاً في فرض سيادة القانون وان يكون السلاح بيد الدولة حصراً، ومن يرفض ذلك لابد ان يرغم على الاطاعة وفرض سلطة القانون”.

وتابع كوبيتش ان “العراق بحاجة الى حكومة قوية تمثل جميع مكوناته، من اجل محاربة الفساد ودعم الاصلاح كخطوة اساسية لفرض القانون”.

ممثل المرجعية العليا: تربينا على يد السيد السيستاني الذي علمنا على حب الوطن والمواطن

من جانبه، رحّب الشيخ عبد المهدي الكربلائي، بزيارة الممثل الأممي اليه، داعياً الأمم المتحدة ان يكون لها دوراً في اعادة النازحين الى مناطقهم، وحث المجتمع الدولي الى دعم الشعب العراقي خلال هذه المرحلة وان يساندوه في اصلاح ما تضرر خلال الحرب ضد داعش.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال حديثه مع كوبيتش، “اننا نحب بلدنا كثيراً وتربينا على يد السيد السيستاني، الذي علمنا على حب الوطن والمواطن، لذلك سنواصل في اداء رسالتنا حتى لو كلفنا ذلك حياتنا”، مبيناً للضيف ان “توجيهات السيد السيستاني فيها الحرص على العراق والحفاظ على مصالحه”.

واضاف الشيخ الكربلائي ان “المرجعية العليا في النجف الاشرف، كان لها الدور الكبير في الاحداث التي مر بها العراق منذ عام 2003، ولغاية اليوم، وخاصة ابان تفجير مرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام في مدينة سامراء عام 2006، فالسيد السيستاني وجّه المواطنين الى الهدوء تلافياً لنشوب الحرب الاهلية، وان توجيهاته مستمرة لضبط مشاعر وعواطف المقاتلين اثناء المعارك، وخاصة مع ابناء المدن التي كان الدواعش يسيطرون عليها، والتعامل الانساني مع الممتلكات الخاصة والمنازل التي نزح اهلها منها”.

وأوضح المتولي الشرعي للعتبة الحسينية ان “السيد السيستاني لا يسمح بالتعدي حتى على بيوت اهالي الدواعش وهو تعامل انساني تعلمناه من سماحته”.

وبين الشيخ الكربلائي ان “هناك صراع فكري وثقافي لابد من التصدي اليه بعد الانتصار على داعش”، داعياً الأمم المتحدة الى ان “يكون لها دور انساني وثقافي في تلك المناطق، من اجل ضمان التعايش السلمي بين مكونات تلك المناطق”.

واكد “اننا نحاول ان يكون لنا دور في اعادة النازحين الى مناطقهم، وخاصة ان مدن هؤلاء المواطنين قد تضررت كثيراً، لذلك يجب على المجتمع الدولي ان يدعم الشعب العراقي انسانياً، وان يساندوه في اصلاح ما تضرر خلال الحرب ضد داعش الارهابي”.

وتابع ممثل السيد السيستاني ان “الشعب العراقي دفع دماءً كثيرة وهو لم يحمي نفسه فقط، بل حمى شعوب المنطقة وخفف من تأثير هذه الجماعات التكفيرية على العالم، لذلك من حق الشعب العراقي، انسانياً ان يدعمه المجتمع الدولي”.

على صعيد آخر ذكر مكتب الامم المتحدة في العراق، في بيان إن “كوبيتش، رحب بدعم المرجعية الدينية لاجراء الانتخابات في العراق وفقا للدستور، وقال عقب لقائه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في ختام زيارته التي شملت النجف وكربلاء: ناقشنا الاستعدادات للانتخابات وبرامج الكتل السياسية المشاركة في تلك الانتخابات، وبرنامج الصدر السياسي للانتخابات القائم على الاصلاح وتلبية احتياجات الناس والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل تسهيل احتياجات المواطنين” .

وأضاف كوبيتش، بحسب البيان، “كما اتفقنا على تواصل في المستقبل للمساعدة بأكبر قدر ممكن للحكومة والجهات الانتخابية لاجراء انتخابات ذات مصداقية وتحظى بمشاركة أكبر قدر من المصوتين ونتائجها تحظى بقبول الجمهور”.

النهاية

www.ar.shafaqna.com/ انتها