الأخطر من “داعش” حواضنها .. الموصل وعرسال مثالان

خاص-شفقنا- تتوالى الانباء عن استباحة “داعش” والتكفيريين لبلدة عرسال اللبنانية وسلب الامن والامان من اهلها الذين آثر الكثيرون منهم الرحيل على البقاء تحت رحمة “داعش” ، وهو ذات المصير الذي واجهته الموصل العراقية واهلها على يد “داعش” من قبل.

كما كان الفاعل في جريمتي عرسال والموصل هو التنظيم الارهابي التكفيري الوهابي “داعش” ، فإن الجهة المحرضة والحاضنة التي احتضنت “داعش” ودعمتها ومكنتها على رقاب اهالي عرسال والموصل هي واحدة ايضا رغم اختلاف الجغرافيا.

قد يسأل سائل ، اذا كان الفاعل هو “داعش” في عمليتي اختطاف عرسال والموصل ، شيئا بات واضحا نظرا لطبيعة هذا التنظيم الارهابي وقادته واستراتيجيته واهدافه وممارساته وشعاراته ، ولكن كيف يمكن ان يكون المحرض والحاضن لهذا التنظيم في لبنان والعراق واحد؟.

الرد على هذا السؤال بسيط جدا ، وهو ان المحرض على الشعبين اللبناني والعراقي هو الانظمة العربية الرجعية وعلى راسها السعودية ، وهي انظمة تنفذ الجانب المناط بها في المخطط الامريكي الصهيوني الرامي الى ضرب محور المقاومة والجيوش العربية واستقرار و وحدة الدول العربية التي  تشكل خطرا على الكيان الصهيوني ، ومن اخطر اسلحة هذا التحريض هو سلاح الطائفية ، ولا يمكن استخدام هذا السلاح الا عبر ادوات تعمل للسعودية في العراق وسوريا ولبنان بل وفي المنطقة كلها، وهي ادوات تتفق على هذه الاستراتيجية السعودية رغم اختلاف جغرافيتها.

 

الاحزاب والوجوه العشائرية والسياسية والدينية المحسوبة على الطائفة السنية في العراق ، ومن بينها تلك المجموعة التي اجتمعت في الاردن مؤخرا ، بهدف اسقاط النظام السياسي القائم في العراق ، تعتبر من اهم الجهات التي تعمل على السلاح الطائفي ، وهي بالذات التي احتضنت وتواطأت مع “داعش”  الذراع العسكري السعودي في المشروع الطائفي ، وسلمت الموصل لهذا التنظيم التكفيري الوهابي ، لتوجيه ضربة الى النظام السياسي العراقي على امل اسقاطه كليا ، بعد توريط الجيش واشغاله في حروب جانبية كما يجري الان في سوريا.

هذا المخطط بحذافيره نفذته السعودية في لبنان عبر ادواتها وعلى راسها فريق 14 اذار ، الذي يعتبر الحاضن الاول والاخير للتكفيريين من “داعش” و” النصرة” ومن لف لفهما ، حيث المحاولات المستميتة للايقاع بالجيش اللبناني وكسر هيبته ، بعد ان اثبت هذا الجيش ان الحصن الاخير للبنان امام الفتن التي يواجهها ، لذلك نرى ومنذ سنوات يتعرض الجيش لحملة تحريض طائفي في غاية الخطورة من قبل رموز هذا الفريق وعلى راسهم نواب تيار المستقبل وخاصة نوابه في الشمال ، الثلاثي الطائفي المسعدن محمد كبارة وخالد ضاهر ومعين المرعبي، وانتهى هذا التحريض باستهداف الجيش من قبل الثعابين والافاعي من “داعش” و”النصرة” التي تربت في احضان ذلك الفريق الطائفي البغيض ، وسالت دماء زكية من ابناء المؤسسة العسكرية اللبنانية كما شاهدنا ونشاهد الان في عرسال ، ذنبهم الوحيد هو انهم وقفوا امام المخطط الوهابي البغيض الذي يستهدف لبنان واستقلاله وجيشه وشعبه وسلمه الاهلي ، خدمة للكيان الصهيوني.

لذا يتبين لنا ان الجهات الداعمة للتوجهات التكفيرية والطائفية ، والمحرضة على الاقتتال الطائفي وضرب المؤسسة العسكرية ، والحاضنة ل”داعش”  فى لبنان والعراق ، هي جهات تعمل كالعبيد في خدمة المشروع الطائفي الوهابي الساعي الى زرع الفضوى والدمار في البلدان العربية والاسلامية بهدف تمهيد الارضية امام هيمنة الصهيونية على مقدرات الامة.

بقلم: جمال كامل

انتهىhttp://ar.shafaqna.com

المقال السابقالشيخ قبلان يناشد ملك السعودية بالافراج عن الشيخ النمر
المقال التالي1939 شهيدًا و9886 جريحًا ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة