شفقنا تنشر النص الكامل لكتاب “دجال البصرة” للشيخ علي الكوراني – الفصل السادس

شفقنا العراق – ظهر في الآونة الاخيرة شخص يسمي نفسه احمد الحسن ويدعي انه رسول الامام المهدي (عليه السلام) مرة ومرة يقول انه اليماني كذبا، بینما تبین الروایات ان اهل البيت عليهم السلام يحذرون من الدجالين اصحاب رايات الضلالة في عصر الظهور، ويخصون بالذكر دجال البصرة، مما ارتأ موقع شفقنا العراق نشر النص الکامل لکتاب “دجال البصرة” وهو من تألیف الشيخ علي الكوراني رداً على دعوى اليماني الضالة الذي يبين ضعف حركته وضعف أدلته الواهية ويمثل قراءة في أدعياء المهدوية بلون خاص قد تميز به قلم المؤلف.

الفصل السادس: كيف نردُّ الأباطيل ونفحم الدجالين

(1) أفحموا الكذابين بطلب المعجزة !

اتفق علماء الطائفة قديماً وحديثاً على أن سفراء الإمام المهدي( عليه السلام ) ختموا بالسفير علي بن محمد السمري رضي الله عنه .

فقد روى الصدوق رضي الله عنه بسند صحيح ، في كمال الدين/516 ، قال: (حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري قدس الله روحه ، فحضـرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته:

بسم الله الرحمن الرحيم . يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ! فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جوراً .

وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذابٌ مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه

وهو يجود بنفسه فقيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه . ومضى

رضي الله عنه ، فهذا آخر كلام سمع منه ).

فهذا مذهب الشيعة قديماً وحديثاً ، وهو أن الله تعالى مد في عمر المهدي كالخضـر’ وليس له سفير حتى تبدأ علامات ظهوره بخروج السفياني الذي يحكم سوريا ، والنداء السماوي من جبرئيل( عليه السلام ) بانتهاء عصور الظلم وظهور المهدي الموعود( عليه السلام ) .

وقد جاء الشيعة من ادعى السفارة عن الإمام المهدي صلوات الله عليه ، فطلبوا من المعجزة فلم يكن عنده ، فأفحموه ورجع خائباً .

فكل من ادعى أنه سفير الإمام( عليه السلام ) أو أنه مكلف منه ولو بتبليغ كلمة ، نطلب منه معجزةً تثبت صدقه ، وإلا فهو كذاب مفترٍ ، أو مجنون لا قيمة لكلامه .

أما من ادعى رؤية الإمام( عليه السلام ) ولم يدع أنه سفيره ، ولا اعى أنه كلفه بشئ ، فهذا ممكن في عصر الغيبة ، ويتوقف على الثقة بصدقه .

وقد طلبنا من دجال البصرة معجزة فعجز ، ثم وعدنا بها ونكص ، فعرفنا أنه من  الكذابين المفترين الدجالين .

(2) لماذا جاء ابن المهدي جاء قبل أبيه !

قلت لمبعوثه: هل هو ابن الإمام المهدي( عليه السلام ) ووصيه الذي يحكم بعده ؟ قال: نعم . قلت: فلماذا جاء قبل أبيه؟ فَأُفْحِمَ وسكت !

فقلت له: هل أن إمامك أحمد الحسن سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ؟ قال: نعم. قلت: إذن انتفت الحاجة الى مجيئ أبيه ! فأفحم وسكت !

(3) عنده معجزات  جميع الأنبياء(عليهم السلام)

قلت له: هل إمامك عنده معجزات؟ قال: نعم عنده جميع معجزات الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام) ، فماذا تريد منها ؟ قلت: أريد أن يقتل هذا الطاغية شارون الذي يقتل المسلمين ، ويخبرنا متى يُقتل وكيف يُقتل ؟

فقام ودخل الى غرفة واتصل بإمامه تلفونياً ، وكان يومها في التنومة قبل أن يثور في البصرة ، ويهرب على أثرها . وعاد قائلاً: غداً  نجيبك .

ثم جاء مع صاحبه في الغد وقالا: أجابنا أن الإمام المهدي( عليه السلام ) لم يأذن !

فقلت له: ليقل له إن الناس كذبوني ولم يقبلوا أني رسولك حتى يروا معجزة ، وهذه المعجزة لا تكلفه إلا قوله: اللهم أهلك شارون ! فسكت !

وبتعبير آخر: نحن عندما ثبت لنا صدق نبوة نبينا(صلى الله عليه وآله ) وجبت علينا طاعته . وعندما ثبت لنا صدق إمامة أئمتنا الإثني عشر(عليهم السلام) وجبت علينا طاعتهم . ولم يثبت لنا وجوب طاعة أبنائهم ، إلا إذا أمرنا الإمام المعصوم بذلك .

فحتى لو كنت أنت إبن الإمام المهدي( عليه السلام ) ، فلست إمامنا ولا تجب علينا طاعتك . نعم إذا ثبت لنا أن الإمام أمرنا بذلك فيكون واجباً . فأنت تحتاج الى إثباتين:

الأول ، دعواك أنك أبن الإمام( عليه السلام ) .

والثانية ، أنه أمرنا بطاعتك . وحيث لم تثبت لنا ذلك ، نقول لك: أيها الرجل لا حق لك علينا ، ولا شئ  لك عندنا . إذهب الى من زعمت أنه أباك ، أوإذهب الى المقهى!     فالموقف العقلي الشرعي من كل مشكك بصدقك أن تعذره ، لأنه لم تتم له الحجة ، لا أن تحكم عليه بالكفر ، وتنادي عليه بالثبور وعظائم الأمور !

وتقول لنا : لقد تمت الحجة . فنقول: تمت عندك وبخيالك وليس علينا ، فلا تتم علينا في مثل هذا الأمر العقائدي والمصيري إلا بيقين لا لبس فيه ، وبمعجزة .

فأين معجزتك الواضحة البينه كالشمس التي يشاهدها الناس ويشهدون بها ، وليست معجزة خفية ضائعة كالجني تقول إنك رأيته ، ولم يره غيرك !

(4) المهدي( عليه السلام ) لا يُهزم فكيف انهزم ابنه ؟!

من صفات الإمام المهدي( عليه السلام ) أن الله ينصره بالرعب فلا ترد له راية ولا يُهزم في أي معركة . (ينصر بالسيف والرعب ، وأنه لا ترد له راية). (كمال الدين/327).

والذي يدعي أنه ابنه ومبعوث منه ، لا بد أن يكون مثله ، مع أنا رأيناه انهزم هو وجنوده في معركة البصـرة مع الشـرطة ، ودخلوا في جحورهم ، فقبضوا عليهم فرادى وجماعات ! وفرَّ هو حتى وصل الى مموليه الوهابية في الإمارات !

قد يقال: إن المهدي( عليه السلام ) لايهزم في معركة فتحها هو ، ومعركة البصـرة فتحتها عليه الحكومة . فالجواب: لافرق في قاعدة: لا ترد له راية، بين أن يكون هو فتح المعركة أو يكون فتحها عليه غيره !

فيكفينا على كذب ادعائه أنه انغلب وانهزم ولو في معركة واحدة !

5) يدعي أنه ابن المهدي( عليه السلام ) ولا يحسن قراءة القرآن!

قيل لأصحابه الخاصين: ألا ترون أن إمامكم يخطئ في قراءة القرآن ! فكيف يكون سفير الإمام المهدي( عليه السلام ) الى العالمين ، وابنه المعتمد ، وهو يغلط في قراءة القرآن ؟! فقد وجدنا  له في تسجيل قصير غلطتين !

قال بعضهم: هذا ليس غلطاً بل هو قراءات !  فأجبته: إن الخطأ غير القراءة ، والقراءة لا بد أن تثبت عن أحد القراء المعتبرين ! فسكت ولم يجب .

فقيل له: ما دام إمامك ابن الإمام المهدي( عليه السلام ) والخبير بقراءة القرآن ، فلماذا لا يسجل القرآن كاملاً بصوته ليضبط المسلمون مصاحفهم على قراءته الصحيحة !

فسكت صاحبه ، ثم قال: سوف أطلب منه ذلك !

وقيل له: ومن أجل أن نضبط صلاتنا فلماذا لا تصوروا له صلاته الصحيحة وتنشروها بين الناس ؟

(6) يدعي أنه إمام وهو لايعرف العربية !

والعجيب أن بعض المثقفين اتبعوه وكأنه سحرهم ، فلا يحس أحدهم أن هذا الإمام المزعوم لا يعرف قراءة القرآن بشكل صحيح ، وأنه يخطئ أخطاء فاضحة في مفردات اللغة  العربية ، وفي قواعدها النحوية ؟!

ولو استعمل أحدهم عقله لقال: كيف يكون إماماً وابن إمام معصوم وهو يخطئ في قراءة القرآن ، ولا يعرف العربية ، ويخطئ في الصفحة الواحدة عدة أخطاء ، تدل على عاميته . وهذه كتبه بين أيديهم فليقرؤوها ويحكموا بأنفسهم !

(7) يدعي أنه إمام ولا يعرف لغات العالم !

قيل لبعض أصحابه: من عقائدنا أن الإمام( عليه السلام ) يعرف لغات كل الناس ، لانه لا يمكن أن يكون حجة على قوم ولا يعرف لغتهم . فهل يعرف إمامكم لغات العالم ؟ قالوا: نعم ، يعرفها كلها . فقيل لهم: لماذا لا يظهر ويتكلم بلغات عديدة حتى يرى الناس معجزته فيهتدون الى دينه ؟

(8) العنف والتكفير طابع خطابه وأتباعه

وهذا واضح من عامة كتبه وبياناته وكلام أصحابه وتصـرفهم ! فمنطقهم خيالي عنيف كمتطرفي القاعدة ! وهذا نموذج واحد من كلامه:

(أعلن بإسم الإمام محمد بن الحسن المهدي أن:كل من لم يلتحق بهذه الدعوة ويعلن البيعة لوصي الإمام المهدي بعد13رجب1425هـ ق فهو خارج من ولاية علي بن أبي طالب وهو بهذا إلى جهنم وبئس الورد المورود وكل أعماله العبادية باطلة جملة وتفصيلاً ) !  وصي ورسول الإمام المهدي (ع) إلى الناس كافة أحمد الحسن- 13/6/1425 هـ . ق.). انتهى.

كما أن الصفة المشتركة له ولأتباعه المراوغة في الألفاظ والأفكار ، والعامية والجهل والغرور المفرط بأنفسهم ، حتى أن الإمعة منهم يدعي لنفسه مقامات عظيمة !

وغرور أحدهم بنفسه ليس غروراً مسالماً ، بل غرور عدوانيٌّ على كل الناس ! يطفح شرره من منطقه ، ويصعد دخانه من رأسه !  ويغلي صدره حقداً على مراجع الدين الكبار في النجف وقم ، وعلى بقية العلماء والطلبة ، فيصفهم بأقسى الأوصاف ! حتى أنه يستحل دماءهم لأنهم برأيه العقبة الكأداء أمام دعوته !

ثم تراه في تعامله وكلامه ، لايحترم أصولاً ولا يعرف حدوداً ، حتى حدود التعامل الإجتماعي العادي ، فضلاً عن اللياقات !

بل لايحترم اللغة ومعانيها ولا يقف عند حدودها ، فتراه يقفز على المعنى الثابت لأي كلمة أو آية ، ويفسـرها بالتمحل والمحال ، من أجل تأييد بدعته !

إن مشكلة أحدهم أنه لم يَبْنِ أمره على الصدق ، بل اختار عن سبق إصرار أهواءً وعمقها في نواياه وتمسك بها ، مصراً على جهله ، معانداً في خطئه !

إنهم حقاً فصيل من خوارج العصر ، بكل ما يحمله عصـرنا من مادية وعبادة للذات  وتمرد على بديهيات العقل . فجوهرهم والتكفيريين والقتلة واحد ، لا فرق بينهم إلا بالأسلوب والأدوات !

فقد اختار أولئك لتحقيق ذواتهم أدوات الإسلام والتكفير ، وإسم أهل السنة والجماعة ، وادعاء الجهاد .  واختار هؤلاء أدوات المهدية وادعاء تكليف الله لهم بالثورة ، وقتل من يقف في طريقهم لأنه كافر ! أعاذ الله المسلمين منهم جميعاً .

(9) حيلتهم في الإستدلال بالإستخارة !

قال لي صاحبه وهو يحثني على الإيمان بإمامه : ألا تؤمن بالقرآن ؟

قلت: بلى . قال: فاستخر الله وافتح القرآن وانظر الآية ، فإن كانت الإستخارة  جيدة فاتبعه ، وإلا فلا .

وكان أحد الفضلاء حاضراً في المجلس فقال له: هل أنت متزوج ؟

قال: نعم . قال: وصاحبك هذا؟ قال: لا .

فنهض وأخذ له القرآن وقال له: هذا القرآن فاستخر الله تعالى على أن تطلق زوجتك وتؤثر بها أخاك ! فبهت صاحبه واسمه صالح ! فقال له الشيخ: مالك  ألا تؤمن بالقرآن ! خذ القرآن واستخر الله تعالى . فلم يقبل .

فقال له: أنت لم تستخر على طلاق زوجتك ، وتريد من فلان أن يستخير على تبديل دينه ؟!

فقلت له: إفهم عليَّ:

الإستخارة معناها أنك متحير بين أمرين مباحين لا تعرف أيهما أرجح ، فتدعو الله تعالى وتفتح القرآن ، فتفهم من الآية الأمر أو النهي أو ترجيح أحدهما .

هذا إذا كان الأمر مباحاً ، أما إذا كان واجباً أو حراماً فالإستخارة عليه غلط ، لأن الله أعطاك الموقف منه ، قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا . (الأحزاب:36) فما قضى الله فيه أمراً لا خيرة ولا استخارة فيه .

وهذا كله في السلوك والأعمال ، أما العقائد فليست مجالاً للإستخارة أبداً ، لأن الله تعالى قضى فيها وأوجب  الإعتقاد بما صح للعقل منها ، ونهى عما لم يصح .

بل لامعنى للإستخارة في العقائد ، لأن معناها جواز الطرفين ، وأنك مخير بين هذا وعدمه ، وليس في العقائد ما أنت مخير بين الإعتقاد بأنه حق أو بأنه باطل !

فأنت عندما طلبت مني أن أستخير على اتباع أحمد الحسن ، فمعناه أنك تقر أني مخير بين اتباعه وعدم اتباعه ، لأنهما جائزان ، فهل تقر بذلك ؟

فإن قلت نعم ، فأنا مخير واختار عدم اتباعه ، وإن قلت: كلا ، لأن الإستخارة بزعمك تأتي دائماً بوجوب اتباعه ، وهذا معجزة .

قلنا لك: نحن في هذا المجلس عشرة أشخاص ، والآن ندعو ونفتح القرآن ، فإن خرجت آية لأحدنا فيها نهيٌ أو تحذيرٌ أو وعيدٌ بالنار ، فمعناها أن أحمد الحسن باطل ، هل تقبل بذلك وتلتزم به ؟ قال: لا .

قال له أحد الحاضرين: ما رأيك أن نستخير على أن أحمد الحسن دجال شيطان ، فإن خرجت الآية جيدة ، فهل تقبل بذلك ؟ قال: لا .

قال أحدهم: ما رأيك أن نستخير على النبوة ؟ أو الألوهية ؟

قال: هذا لا إستخارة عليه .

فقيل له: فثبت بذلك أنكم انتقائيون في الإستخارة ، تقبلون بها إن استطعتم التلبيس بها لتأييد بدعتكم  ، وترفضونها إن خالفت بدعتكم !

(10) حيلتهم في الإستدلال بالمنامات !

وكذلك استدلالهم بالمنامات ، وهم يصيدون به السذج فيقولون للشاب الناشئ: نعطيك ورداً تقرؤه هذ اليوم ، وإذا نمت في الليل رأيت مناماً يقول لك إن أحمد الحسن حق فاتبعه ! فيرى مناماً من إيحائهم ويقع في شبكتهم !

نقول لهم: إن المنام ليس حجة ، لا في العقيدة ولا في العمل ، إلا ما استثناه الدليل كمنامات الأنبياء(عليهم السلام) .

ثم إذا قلتم إن كل منام حجة ، فلا بد أن تقبلوا المنام الذي هو ضدكم أيضاً ! فإذا رأى أحد أن دعوة أحمد الحسن باطلة فمنامه حق . وإذا رأى في المنام أن إمامكم دجال يجب قتله  ، فيجب أن تقبلوا وتساعدوه على قتله !

يقولون: لا يمكن ، لأن الرؤيا حق وهي من الله تعالى ، والمنام دائماً معنا .

نقول لهم: حسناً ، خذوا عشرة من عامة الناس ، وأعطوهم الذكر الذي تريدون ليقرؤوه قبل النوم ، أو طول النهار ثم ينامون وانظروا ما يرون في المنام .

فقد يرى بعضهم أن دعوتكم وإمامكم حق ، لكن إذا رأى أن دعوتكم باطل وأنه يجب قتل إمامكم ، فيجب أن تقبلوا أيضاً !

يقولون: لا ، لا نقبل إلا ما وافق دعوتنا ، ونرفض ما خالفها .

ومعناه أنهم ينقضون قولهم بأن المنام حق ، ويصير بعضه حقاً وبعضه باطلاً حسب هواهم ! فيكون استدلالهم بالمنامات باطلاً كاستدلالهم بالإستخارة .

طلبت من العالم الفاضل السيد محمد رضا شرف الدين حفيد آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين(قدس سره) أن يكتب لي مناقشته مع أتباع هذا الدجل،فكتب ما يلي:

( قال الله تعالى:

أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .

أثناء إقامتي لأداء الوظيفة الشرعية في شهر الله الكريم بجوار الروضة الزينبية صانها الله ، أتاني بعض طلاب العلوم الدينية مصطحباً بعض من انطلت عليه ترهات المتسمي بأحمد الحسن البصري ، وارث الشلمغاني الغوي ، وطلب مني أن أكلمه عساه يؤوب إلى رشده ، فاستقبلتهم مرحباً بهم مصغياً اليهم ، ثم سألتهم عما يحتجون به لتلبية تلك الدعوة فأجابوا بأمور ثلاثة:

النص ، والرؤيا ، والإستخارة .

طالبتهم بالنص فجاؤوني بروايات لا دلالة فيها على المدعى ، ولا تصلح للإستناد إليها في فروع الفروع ، فكيف تصلح لأمر يعد من الأصول التطبيقية .

وأما الرؤيا فقد عرضوا كلمات تتضمن دعاء الله تعالى أن يبين أمر أحمد الحسن ، يزعمون أن من قرأها أربعين ليلة رأى في منامه من يرشده إلى حقانية المدعي !

فاستشهدت لهم بصحيحة ابن أذينة عن أبي عبد الله الصادق( عليه السلام ) قال: قال: ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت: جعلت فداك في ماذا؟ فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم، فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم، فقال : كذبوا فإن دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم) .

وقلت لهم: فإذا كان المنام لايصلح حجة في فروع الفروع فكيف فيما نحن فيه ؟ والرؤيا إنما تصلح لافتة إلى تقصي دليل نقلي أو مرشدة إلى دليل عقلي ، أما أن تكون دليلاً أو جزء من دليل فهذا باطل لا يركن إليه .

ثم إن الرؤى منها ما يكون بفعل تأثير سفلي بالإستعانة بالعوالم الشيطانية ، ومنها ما يكون رحمانياً ، ومنها مايكون بالتلقين النفسي وإظهار كوامن اللاشعور  وهنا أقترح عليكم أن تلتزموا بتكرار كلمة بطيخة أربعين مرة في كل ليلة قبل النوم ، وأنا أضمن لكم أن تروا صحراء بطيخ ، قبل حلول الليلة الأربعين !

وأما الإستخارة فإن الشرط في متعلقها أن لايكون واجباً أو محرماً ، ولو كانت دليلاً شرعياً مطرداً كما تزعمون فهل ترضون بأن نستخير على أن تعطوني كل ما تملكون ، أو أن تطلقوا حلائلكم فأزوجهن بآخرين ؟

ثم أخبرتهم أني قرأت أوراقاً مما كتبه صاحبهم وأنصاره ، فهالني ما رأيت من مزخرفات ملتقطة من كتب بعض المتصوفة والباطنيين ، تكشف عن مستواه الثقافي . وألفتني فيها كثرة الأخطاء اللغوية والإملائية والإنشائية والنحوية ! وقدمت لهم أربع صفحات لخصت فيها تلك الأخطاء راثياً بذلك أبا الأسود والخليل وابن السكيت والكسائي ويعرب بن قحطان، فبادروني بمقولة تضحك الثكلى وهي أن القرآن فيه أخطاء نحوية أيضاً ! في قوله تعالى: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا.

فلما أجبتهم بالنصب على المدح ، والعطف على إسم الموصول المجرور محلاً ، بهتوا مبتسمين ابتسامة عدم الفهم ، التي ينبغي أن تضاف في عصـرنا هذا إلى قائمة أنواع الإبتسامات !

ثم قلت لهم: إن المدعي زعم أن النبي(صلى الله عليه وآله ) هو تجلي الصفات بل الذات الإلهية ، بل هو الله في الخلق فكيف يكون ذلك؟!

فهل الذات الإلهية التي يُعبر عنها بغيب الغيوب قابلة للحكاية والتجلي ، مع أن النبي(صلى الله عليه وآله ) لا يمكنه درك الذات الإلهية فكيف يعبر عنه بأنه الله في الخلق !

فرأيت منهم الوجوم والصمت الناشئ عن عدم فهم لما ينقلونه فكيف لهم أن يدركوا صحته من سقمه ! فعطفت على استنهاض فطرتهم فقلت لهم: أحبتي ، إن هي إلا نفس واحدة ، والأمر خطير غاية الخطورة والعقل يقضي بما أرشد إليه الشرع:  (دع ما يريبك إلى ما لايريبك) . وما روي عن النبي(صلى الله عليه وآله ) من قوله: (هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع).

إذهبوا وتعلموا معالم دينكم ، فإن العلم نور ، وثِقوا بأن هذا الأمر أبين من الشمس ، وأنه حين يحين أوانه لايخفى على أحد ، بل يُخرج المخدرات من خدورهن بآياته الجلية ، ولايعتمد على المعميات والحزازير والخرافات ، فلله الحجة البالغة وهو أحكم من أن يتخذ داعية لا يُحكم قراءةكتابه الكريم .

إن الشخص المذكور ليس إلا سارقاً لجهالات الباطنيين ليضلل بها عوام الناس،  فاحذروا منه ومن أمثاله ). انتهى.

(11) دجال البصرة يُزَوِّرُ النُّصُوص في موقعه ؟!

قال معتمده الشيخ ناظم العقيلي في كتاب (الرد الحاسم على منكري ذرية القائم) ، وهو منشور في موقعه:  (جاء في بشارة الإسلام نقلاً عن بحار الأنوار عن سطيح الكاهن في خبر طويل جاء في أحد (إحدى) فقراته: (فعندها يظهر ابن المهدي) (بشارة الإسلام/157) وهذا يدل صراحة على أن قبل قيام الإمام المهدي( عليه السلام ) يظهر ابن الإمام المهدي ، وهذا الإبن هو الذي أكد عليه في أدعية أهل البيت). انتهى.

وعندما ترجع الى البحار ، تجد أن هذه المزيف وصاحبه العقيلي ارتكبا خيانة وتزويراً ! فأصل العبارة: (فعندها يظهر ابن النبي المهدي) فحذفا منها كلمة (النبي) فصارت (ابن المهدي) ليطبقاها على الكذاب أحمد إسماعيل كويطع ! ويوهما أنها حديث عن النبي(صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة(عليهم السلام) مع أنها أثر عن سطيح الكاهن !

وقد سألت مبعوثه اليَّ: من الذي ينزل المواد في موقع إمامك ؟

قال: أنا ، أو الإمام أحمد بن الحسن .

قلت له: من الذي حذف كلمة النبي من عبارة سطيح الكاهن ؟ فلم يجب !

قال المجلسي( رحمه الله) في البحار:51/162: (باب  نادر فيما أخبر به الكهنة وأضرابهم وما وجد من ذلك مكتوباً في الألواح والصخور . روى البرسي في مشارق الأنوار عن كعب بن الحارث قال: إن ذا يزن الملك أرسل إلى سطيح لأمر شك فيه فلما قدم عليه أراد أن يجرب علمه قبل حكمه ، فخبأ له ديناراً تحت قدمه ، ثم أذن له فدخل فقال له الملك: ما خبأت لك يا سطيح ؟ فقال سطيح: حلفت بالبيت والحرم ، والحجر الأصم والليل إذا أظلم ، والصبح إذا تبسم ، وبكل فصيح وأبكم ، لقد خبأت لي ديناراً بين النعل والقدم ، فقال الملك: من أين علمك هذا يا سطيح ! فقال: من قبل أخ لي جنى ينزل معي أنى نزلت . فقال الملك: أخبرني عما يكون في الدهور ، فقال سطيح: إذا غارت الأخيار وقادت الأشرار ، وكذب بالأقدار ، وحمل المال بالأوقار ، وخشعت الأبصار لحامل الأوزار ، وقطعت الأرحام ، وظهرت الطغام ، المستحلي الحرام ، في حرمة الإسلام واختلفت الكلمة ، وخفرت الذمة ، وقلت الحرمة ، وذلك عند طلوع الكوكب الذي يفزع العرب ، وله شبيه الذنب ، فهناك تنقطع الأمطار ، وتجف الأنهار ، وتختلف الأعصار ، وتغلو الأسعار ، في جميع الأقطار . ثم تقبل البربر بالرايات الصفر ، على البراذين السبر ، حتى ينزلوا مصر فيخرج رجل من ولد صخر ، فيبدل الرايات السود بالحمر ، فيبيح المحرمات ، ويترك النساء بالثدايا معلقات ، وهو صاحب نهب الكوفة ، فرب بيضاء الساق مكشوفة على الطريق مردوفة ، بها الخيل محفوفة ، قتل زوجها وكثر عجزها واستحل فرجها ، فعندها يظهر ابن النبي المهدي ، وذلك إذا قتل المظلوم بيثرب ، وابن عمه في الحرم ، وظهر الخفي فوافق الوشمي ، فعند ذلك يقبل المشوم بجمعه الظلوم فيظاهر الروم ويقتل القروم ، فعندها ينكسف كسوف ، إذا جاء الزحوف ، وصف الصفوف . ثم يخرج ملك من صنعاء اليمن أبيض كالقطن ، إسمه حسين أوحسن ، فيذهب بخروجه غمر الفتن ، فهناك يظهر مباركاً زكياً ، وهادياً مهدياً ، وسيداً علوياً ، فيفرح الناس إذا أتاهم بمن الله الذي هداهم ، فيكشف بنوره الظلماء ويظهر به الحق بعد الخفاء ، ويفرق الأموال في الناس بالسواء ، ويغمد السيف فلا يسفك الدماء ، ويعيش الناس في البشر والهناء ، ويغسل بماء عدله عين الدهر من القذاء ويرد الحق على أهل القرى ، ويكثر في الناس الضيافة والقرى ، ويرفع بعدله الغواية والعمى ، كأنه كان غبار فانجلى ، فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً والأيام حباء ، وهو علم للساعة بلا امتراء).

ورواه بهذا النص في مشارق أنوار اليقين/196، واليزدي في إلزام الناصب(2/148).

والذي يظهر من مجموع الروايات أن مليك اليمن سيف بن ذي يزن وعبد المطلب المعاصر له كانا يعرفان بقرب نبوة النبي(صلى الله عليه وآله ) وقد بشرا به ، وكذلك بَشَّـرَ عبد المطلب ( رحمه الله) بالمهدي من ذريته .

كما يظهر أن سطيحاً كان كاهناً  مميزاً وكان يصيب في بعض ما يخبر به . لكن الذي يبدو من الرواية أنها موضوعة بعد الإسلام ، وفيها مضامين أحاديث عن النبي(صلى الله عليه وآله ) والأئمة(عليهم السلام) ، فلا يمكن نسبتها الى سطيح ، فضلاً عن ضعف سندها.  وشاهدنا منها تزوير الضال المضل أحمد إسماعيل لهذا النص من أجل تأييد بدعته . وكفى بذلك إسقاطاً لصدقيته !

وقد حاول صاحبه المراوغة والتشبث بأنه لا يوجد كلمة النبي في بشارة الإسلام .

فأجبته : هذا كتاب متأخر ، ومعناه أن كلمة النبي سقطت من الطباعة ، فهل تتمسكون لإثبات إمامة صاحبكم بخطأة من طباع ؟!

(12) يكفي لفضيحته أن شعاره نجمة إسرائيل !

عندما تراهم وضعوا نجمة إسرائيل على مراكزهم وكتبهم وبياناتهم . وترى أفرادهم وهم مسلحون يقاتلون الناس والشرطة العراقية، وقد عصبوا رؤوسهم بعصابة نجمة إسرائيل ، تعرف أنها مقصودة قصداً مؤكداً في حركتهم !

لقد نشر في موقعه اعتراضهم على السيد صالح الجيزاني والتيار الصدري بأنهم أهانوا نجمة داود( عليه السلام ) :(هذا الرمز الإلهي، عندما داسوا عليها بأقدامهم) !

وأجابهم السيد صالح الجيزاني بأنه لم يثبت لديه أنها نجمة نبي الله داود( عليه السلام )  .

ونشر أحمد إسماعيل في موقعه سؤالاً يقول: ( ما معنى كلمة إسرائيل؟ وهل الصهاينة الموجودون اليوم في فلسطين هم بنو إسرائيل أو ما بقي منهم؟ وهل النجمة السداسية صهيونية ، وماذا تعني النجمة السداسية ؟

وأجاب على السؤال: إسرائيل تعني عبد الله ، ويوجد بعض اليهود الموجودين في الأرض المقدسة من ذرية يعقوب النبي ، وهو عبد الله وهو إسرائيل عند اليهود . والنجمة السداسية عند اليهود هي نجمة داود وتعني المنتصر.

وهي علامة للمصلح المنتظر عندهم وهو إيليا النبي ، الذي رفع قبل أن يبعث عيسى بمدة طويلة وهم ينتظرون عودته ، وهو أحد وزراء الإمام المهدي الآن .

وما تقدم بناء على أن إسرائيل تعني يعقوب، ولكن الحقيقة إن إسرائيل تعني عبد الله وتعني محمد (اً). وبني (بنو) إسرائيل هم آل محمد ! وأيضاً شيعتهم بل والمسلمين (المسلمون) عموماً بحسب ورودها في القرآن). انتهى.

وسأله أحدهم: (ما القصة وراء اختياركم لنجمة داود كرمز للحركة ؟

فأجاب: (هي اختيار الله وليس اختياري! والنجمة السداسية هي نجمة داود( عليه السلام )  وهو نبي مرسل من الله ، ونحن ورثة الأنبياء(عليهم السلام)  ) !

إذن ، يزعم أحمد إسماعيل أن نجمة إسرائيل اختارها الله تعالى ، لكل الأنبياء (عليهم السلام) ولحركة الإمام المهدي( عليه السلام )  ، الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً !

ومعناه أن نبينا(صلى الله عليه وآله ) قصر في عدم إظهارها شعاراً له ، ولم يأمر المسلمين أن يعصبوا بها جباههم كما يفعل جماعة أحمد إسماعيل !

والصحيح أنه لايوجد دليل على أن نجمة داود( عليه السلام ) مقدسة في الإسلام أو شعارٌ للنبي(صلى الله عليه وآله ) أو للمسلمين !

وقد سألت وكيله ومعتمده المدعو الح الصافي ، عن دليلهم على تقديسها ؟ فقرأ الآية: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ . أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ! وكررما كتبه إمامه أحمد إسماعيل في موقعه !

قال أحمد إسماعيل: (وشكل الدرع الذي عمله داود( عليه السلام ) بأمر الله هو سداسي كما موضح في الشكل (1) أدناه حيث البروز الأعلى لحماية منطقة الترقوة والبروزان الجانبيان العلويان لحماية صدر الإنسان ، ويتضيق الدرع قليلاً نجد منطقة الوسط من تضيق جسد الإنسان . وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ: أي فصِّل الدرع والبروزان الجانبيان السفليان لحماية منطقة الورك . أما البرواز الأسفل فهو لحماية العورة . والدروع الداودية القديمة موجودة في المتاحف العالمية . وأصل نجمة داود هو كونها رمز(اً) لهذا الدرع..فهذا إثبات النجمة بشكل مبسط من القرآن الكريم)!

وهذا تزوير ودجل ! فكيف يكون معنى قوله تعالى لداود: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ : إجعل الدرع نجمة سداسية لتكون شعاراً لليهود ، ثم للمسلمين !

فهل قَصَّر نبينا(صلى الله عليه وآله ) وأئمتنا(عليهم السلام) في بيان هذه الحقائق العظيمة ، وكل علماء المسلمين وأجيالهم ، حتى جاء شخص مغمور مشكوك أحمد بن إسماعيل بن كويطع ، فأوحى اليه ممول حركته ، المنسق بين المخابرات الأمريكية والموساد ، فشرح الله صدره ورأى هذه الحقيقة وحياً في المنام ، ورفع نجمة إسرائيل علماً لهداية الأمة ، باسم الإمام المهدي( عليه السلام ) ! وقال إن الله اختارها ، ولم أخترها أنا!

هكذا دفعةً واحدة ، قفزت نجمة إسرائيل وصارت رمزاً لنبينا وآله وأمته(صلى الله عليه وآله )  ، ولم يتجرأ أحد قبله ولا بعده ، على جعل شعار حركته نجمة دولة إسرائيل !

وقد بلغت به الرقاعة في الإستدلال على نجمة داود ، أنه كتب في موقعه:

ما إسم وصي المهدي  = أحمد الحسن

م ا س م   و ص ي   ا ل م هـ  د ي

4 + 1 + 6 + 4 + (16) + (9) = 40

ا   ح   م   د     ا   ل  ح  س  ن

1+8+4+4  +1+3 +8 +6+5 = 40

سابغات وهي درع داود ، وهي النجمة السداسية ، أو نجمة الصبح

س    ا     ب   غ     ا    ت

9 + 1 + 2 + 1 + 1 + 4 = 15

وهو رقم المهدي الأول بعد أربعة عشر معصوم في الإسلام هم: محمد وعلي وفاطمة والأئمة من ولد علي وعددهم جميعاً 14 معصوم ، ثم يأتي المهدي الأول وهو رقم (15) وهو درع داود ، وشعاره درع داود ، ودرع داود في القرآن وصفت بأنها سابغات:أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّـرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . (سـبأ:11) .

وكتب في موقعه:

مَن نجمة داود = أحمد الحسن

م  ن  ن  ج  م  ت  د  ا  و  د

4+5 +5+3+4+4 +4+1+6+4 = 40

ا  ح  م   د  ا   ل   ح    س   ن

1+8+4+4 + 1+3 + 8 + 6+5  = 40

من هو أحمد= 37  ما هو كتاب الله= 37

هو رسول المهدي = 37 هو القرآن الكريم = 37 . النبأ العظيم = 37

من هو أحمد = ما هو كتاب الله = هو رسول المهدي = هو القرآن الكريم = هو النبأ العظيم.

واعلم أن الحجة على الخلق هو كتاب الله في كل زمان ، وأن الحجة من آل محمد هو القرآن الناطق في كل زمان ، وأن وصي رسول الله محمد علي ابن أبي طالب هو النبأ العظيم . وفي هذا الزمان فإن وصي الإمام المهدي ( عليه السلام ) هو النبأ العظيم ).

انتهى كلامه البائس. ومن الواضح لمن كان له عقل أن كلامه استجهال للعوام ، بل استحمار ! فإن العامي باستطاعته أن يكتب مثل هذه االخراطيش الخيالية !

والعامي يعرف أن هذه النجمة شعار الحركة الصهيونية ودولتها إسرائيل ، حتى لو كانت نجمة داود( عليه السلام ) وسليمان وعيسى وموسى وكل أنبياء بني إسرائيل(عليهم السلام)  ، فهي في عصرنا شعار الحركة الصهيوينة ودولتها .

واتخاذها شعاراً لحركة إسلامية إما أن يكون عمالةً للصهيونة العالمية ، أو جهالة مفرطة بأمر واضح ! وليس ابن كويطع مغفلاً الى هذا الحد ، بل يريد ومن فرض عليه نجمة إسرائيل تمرين الناس على أن إسرائيل واليهود مقدسون ، وأن شعارنا نفس شعارهم فيحرم إهانته ! وهذه درجة متقدمة من التطبيع ، وبثوب ديني يربط نجمتهم بالنبي(صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت(عليهم السلام)  !

لقد كتب المدير السابق للمخابرات الأمريكية عن نشاطه مع شخصية عربية تنسق بين عمليات المخابرات الصهيونية والأمريكية ضد الشيعة !

ونتوقع أن يكتب الرئيس الحالي يوماً عن تمكنه من جعل نجمة إسرائيل شعاراً لحركة شيعية ، باسم الإمام المهدي( عليه السلام ) !

وقد حاول حسين المنصوري أحد أبواق ابن كويطع أن يعطي نجمة إسرائيل لوناً إسلامياً ، فسفسط اثني عشر دليلاً على ذلك أوهن من بيت العنكبوت !

(1- أن درع نبي الله داود كان سداسياً .2- أن هذه النجمة رويت عن أهل البيت في حرز لحفظ الضائع ولدفع الحمى، ولم يذكر سند تلك الرواية ! 3- أن النجوم ترمز لأهل البيت لقول النبي: أهل بيتي نجوم الأرض . 4- إجماع اليهود على أن هذه النجمة هي نجمة داود.5- إقرار الأمة المسيحية لليهود بذلك .6- إعتراف المسلمين عموماً بذلك وعدم إعتراض علماء الإسلام على عرضها في قناة سحر ! لم يذكر في أي برنامج ! 7- أنها وجدت على لوح خشبي من سفينة نوح ! 8- أنها رمز عند اليهود للمصلح المنتظر.9- أنها نجمة الإمام المهدي كما قال كاتب في الأنترنت 10- أنها موجودة في نهاية كل آية من آيات القرآن .11 – أن الشكل السداسي شكل خلايا النحل المباركة .12- أنه يحرم هتكها وكذلك نجمة سليمان الخماسية الموجودة في العلم العراقي وكذا الموجودة على العلم الأمريكي وعلم إسرائيل ، فيحرم إحراق تلك الأعلام حتى رفع النجوم منها ) . انتهى.

وقال إنه استفاد بعض هذه النقاط من إمامه أحمد إسماعيل ! وهذا يدل على أنهم يشعرون بالفضيحة بذلك ، ويحاولون تبريره بالتخيلات !

(13) أصل دينه أنه رأى الإمام المهدي( عليه السلام ) في المنام !

نشر في موقعه بياناً تاريخه:28 شوال/1424هـ .ق. سماه: قصة اللقاء ، أي لقاءه بالإمام المهد( عليه السلام ) ، وقد بدأه بالوعيد والتهديد ، وملأه بالتخيلات والدعاوى الكبيرة ، وجاء فيه: ( وأرى من المهم أن أعرض إلى هذا اللقاء ولو إجمالاً وباختصار ، باعتباره يمثل انعطافة تاريخية في حياتي ، لأنها المرة الأولى التي يوجهني فيها الإمام المهدي( عليه السلام ) للعمل وبشكل علني وصدامي في الحوزة العلمية في النجف الأشرف على مشرفه آلاف التحية والسلام . وقصة هذا اللقاء هي أني كنت في ليلة من الليالي نائماً فرأيت رؤيا في المنام كأن الإمام المهدي( عليه السلام ) واقفاً (واقف) بالقرب من ضريح سيد محمد( عليه السلام ) أخو الإمام العسكري( عليه السلام ) وأمرني بالحضور للقاءه( عليه السلام ) . وبعد ذلك استيقظت وكانت الساعة الثانية ليلاً ، فصليت أربع ركع من صلاة الليل ثم عدت للنوم فرأيت رؤيا ثانية قريبة من هذه الرؤيا ، وأيضاً كان فيها الإمام المهدي( عليه السلام ) يحدد لي لقاء معه( عليه السلام ) …مرت الأيام والأشهر وشاء لي الله أن ألتقي الإمام( عليه السلام )  وأرسلني هذه المرة إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، لأطرح ما أخبرني به على مجموعة من طلبة الحوزة العلمية… وشددت الرحال في نهاية شهر رمضان إلى النجف وبدأت أطرح ما عرفت من الحق ، واحتد النقاش بيني وبين بعض طلبة الحوزة العلمية ، وكانت النتيجة مقاطعة بيني وبين بعضهم وخلاف تام مع بعضهم ، ووافقني بعضهم دون أن ينصرني . وفي آخر يومين من شهر رمضان من هذا العام1424. أمرني الإمام المهدي أن أبدأ بمخاطبة أهل الأرض بأجمعهم وكل بحسبه وبحسب الأوامر التي تصدر من الإمام المهدي . وفي يوم(اليوم) الثالث من شوال أمرني الإمام المهدي بإعلان الثورة على الظالمين  وبحثِّ الخطى والعمل بسرعة ! وقد دعوت الناس لنصرة الحق وأهله والعمل لإقامة الحق وإعلاء كلمة لا إله إلا الله فإن كلمة الله هي العليا إن كلمة الله هي العليا إن كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى:إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ . فهل من ناصر لدين الله ، هل من ناصر للقرآن، هل من ناصر لولي الله، هل من ناصر لله سبحانه وتعالى؟  وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لايُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا .

وإني لا أنتظر نصرة من علماء الدين ، وكيف أنتظر منهم نصرة والإمام الصادق يؤكد في أكثر من حديث أن كثير منهم يقاتل الإمام المهدي باللسان والسنان حتى إذا استتب له الأمر استأصل سبعين من كبرائهم ، وثلاثة آلاف من صغارهم ! وكيف أنتظر منهم نصرة ، والصادق يقول: لينصـرن الله هذا الأمر بمن لاخلاق له ، ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيمٌ على عبادة الأوثان . والأوثان أو الأصنام هم العلماء غير العاملين ، فلا أوثان في زمن الإمام الصادق إلا أبي (أبا) حنيفة وأشباهه .

وبالحق أقول لكم: إن ما يحصل اليوم للناس هو وحي عظيم بالرؤيا ولكن أكثر الناس بنعمة ربهم كافرون، وأكثر الناس لا يشكرون ! ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ !

وقد أخبرت كثيرين بأمور غيبية بعضها حوادث مهمة ومستقبلية وقد حصلت كما أخبرتهم بها ، ومنها ارتداد من بايعني في أول الدعوة أي قبل عام ونصف تقريباً وارتداد من بايعني في هذا العام) ..

بقية آل محمد(عليهم السلام) ، الركن الشديد أحمد الحسن ، وصي ورسول الإمام المهدي( عليه السلام ) إلى الناس أجمعين . المؤيد بجبرائيل ، المسدد بميكائيل ، المنصور بإسرافيل

ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.

النجف الأشراف28 شوال/1424هـ . ق.). انتهى.

ملاحظات

1. كل دليله على أن الإمام المهدي( عليه السلام ) أرسله الى العالمين المنام الذي رآه ! وإذا صدق فمنامه من تلقينه لنفسه وتسويلات شيطانه ، الذي رآه في المنام وزعم أنه المهدي( عليه السلام ) .

2. لاحظ قوله: (يوجهني فيها الإمام المهدي( عليه السلام ) للعمل وبشكل علني وصدامي في الحوزة العلمية ) فهو يكشف عن طبيعته الصِّدَامية وتأصل العنف فيها ، وتلاحظ أن هذا  تفكير عدد  من أمثاله نسبوا أنفسهم الى حوزة النجف وارتكبوا جرائم عديدة ، وقاموا بقتل عدد من علمائها رضوان الله عليهم !

3. قال: (وفي آخر يومين من شهر رمضان من هذا العام1424أمرني الإمام المهدي أن أبدأ بمخاطبة أهل الأرض بأجمعهم…وفي يوم الثالث من شوال أمرني الإمام المهدي بإعلان الثورة على الظالمين وبحثِّ الخطى والعمل بسـرعة ! وقد دعوت الناس لنصرة الحق وأهله..فهل من ناصر لدين الله.. هل من ناصر لولي الله ) . فهو يزعم أنه مأمور بالثورة على الظالمين بدءً بعلماء النجف ، ويجب على الناس  نصرته ، حتى يحكم الأرض ومن عليها ! وهذا جوهر حركته وحماقته .

4. قال: (وإني لا أنتظر نصرة من علماء الدين ، وكيف أنتظر منهم نصرة والإمام الصادق يؤكد في أكثر من حديث أن كثير منهم يقاتل الإمام المهدي باللسان والسنان ، حتى إذا استتب له الأمر أستأصل سبعين من كبرائهم وثلاثة آلاف من صغارهم ! وكيف أنتظر منهم نصـرة والصادق يقول: ( لينصـرن الله هذا الأمر بمن لا خلاق له ، ولو قد جاء أمرنا..). انتهى. والحديث في غيبة الطوسي/450 .

أقول: هذا المدعي وأمثاله ، لا أمل عندهم بأن يصدقهم مراجع النجف وطلبتها لأنهم كشفوا كذبهم وزيفهم . ولم يذكر مصدراً لزعمه أن الإمام المهدي صلوات الله عليه سيقتل سبعين مرجعاً وثلاثة آلاف طالب ! لأنه كلام كاذب لا مصدر له .

نعم ورد أنه يخرج على الإمام المهدي( عليه السلام ) (البتريون) وهم حركة تتبنى ولاية أهل البيت(عليهم السلام) وولاية أعدائهم معاً ، بحجة الوحدة الإسلامية ! وقد سماهم الأئمة(عليهم السلام)  البترية لأنهم بتروا أمر أهل البيت(عليهم السلام) الذي يقوم على الولاية والبراءة فبتروا البراءة ! وقد يكون فيهم معممون من أمثال هذا المدعي الضال !

كما أنه لم يفهم قول الإمام الصادق( عليه السلام ) وطبقه بهواه على مراجع النجف فجعلهم أصناماً لأنهم غير(عاملين) وجعل الناس الذين يقلدونهم عبدة أصنام ! وقد دخل هذا التفكير الى الحوزة ، فصار بعضهم يشترط في المرجع أن يكون (عاملاً) أي ثائراً ، ويسمون غيره (قاعداً) ! وحكم بعضهم بوجوب قتل المراجع لأنهم قاعدون غير عاملين ! ولو صح منطقهم هذا لوجب أن يعدوا أكثر الأئمة(عليهم السلام) من القاعدين !

إن مشكلة هؤلاء أنهم يريدون من المرجع أن (يقلدهم) ويحمل سلاحه أمامهم ! والصحيح أن قعود المرجع وقيامه يتبع قناعته هو ، وليس قناعة الآخرين !

5. أخيراً ، نلاحظ غروره الفارغ في قوله: (وبالحق أقول لكم إن ما يحصل اليوم للناس هو وحي عظيم بالرؤيا). يتشبه بقول عيسى( عليه السلام ) في الإنجيل !

وقد اعتبر منامه وحياً عظيماً ، وعلم غيب بأن الذين بايعوه في السنة الأولى والثانية سيكشفونه ويتركونه ! وكان سبب تركهم له أنه كان يحضر بينهم فيرون حقيقته البائسة !   فأخذ يغيب نفسه ويلقي عليهم محاضرة أسبوعياً من غرفة ثانية في التنومة .

ثم غاب حتى عن أتباعه،  إلا عن شركائه في الشيطنة !

يتبع ..

المصدر: موقع الكوراني + شفقنا العراق

المقال السابقتقریر.. ماذا قال خطباء الجمعة فی العراق؟
المقال التاليإصدار کتاب “فتوی الجهاد الکفائی.. الأسباب – التداعیات – النتائج” ‌بالعراق