نشر : فبراير 24 ,2018 | Time : 08:24 | ID : 158889 |

توقيف مدير نشر صحيفة مغربية من داخل مكتبه

شفقنا – أوقفت أجهزة الأمن المغربية أمس مدير نشر يومية “أخبار اليوم المغربية” وموقع “اليوم 24” توفيق بوعشرين (49 عاما) من داخل مكتب الصحيفة بالدار البيضاء، في وقت قال فيه الوكيل العام للملك (النائب العام) بالدار البيضاء إنه يتعذر في هذه المرحلة عن الإفصاح عن خلفيات التوقيف.

وذكر عاملون في الصحيفة أن نحو عشرين رجل أمن يرتدون ملابس مدنية داهموا مكاتب الصحيفة وفتشوها، والتقطوا صورا، وصادروا مفاتيح المكتب.

وقال الموقع الإلكتروني “اليوم 24” إن الأمن طالب السكرتيرة بعدم الرد على أي مكالمة واردة، ومنع بوعشرين من مغادرة المقر في الوقت الذي كان متوجها فيه إلى المصعد، قبل أن تتم مطالبته بالعودة إلى مكتبه، وبعد مدة زمنية تم اقتياده إلى وجهة غير معلومة.

وفي وقت لاحق، قال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ناجم بنسامي إنه يتعذر في هذه المرحلة عن الإفصاح عن خلفيات توقيف بوعشرين.

وأوضح بنسامي في بيان نشرته النيابة العامة أن “عدم الإفصاح عن موضوع الشكايات من أجل ضمان مصلحة البحث (التحقيق)، وحفاظًا على سريته وصونًا لقرينة البراءة”.

وأضاف أنه بناءً على الشكاوي التي وصلت للنيابة العامة، “أمرت بإجراء بحث قضائي مع توفيق بوعشرين، كلفت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية”، دون أن يورد مزيدا من التفاصيل.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنها تواصلت مع وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج بغرض معرفة تفاصيل وأسباب توقيف بوعشرين، إلا أنه فضل عدم التعليق على ما جرى.

وهذا ليس الخلاف الأول لبوعشرين مع السلطات المغربية، ففي عام 2009 حُكم على بوعشرين ورسّام الكاريكاتير خالد كدار بالسجن أربع سنوات لكل منهما مع إيقاف التنفيذ بعد محاكمتين منفصلتين بسب كاريكاتير عن حفل زواج اعتبر مهينا للعائلة الملكية المغربية.

وتضمن الحكم فرض غرامات باهظة بحقهما، في حين أغلقت الصحيفة.    

وواجه بوعشرين أيضا دعاوى ضده من وزراء في الحكومة الذين اتهموه بالتشهير بحقهم. وفي يونيو/حزيران 2010 حكم على بوعشرين بالسجن ستة أشهر بسبب قضية اتهم فيها بالاحتيال في صفقة عقارية، نفى هو من جهته تورطه فيها.

وصنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” المغرب في المركز الـ133 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر العام الماضي.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها