شفقنا العراق – اکد ممثل المرجعية العليا في اوروبا السید مرتضی الکشمیری في ملتقى الامام الجواد (ع) الاول ببرمنكهام ان انعقاد المؤتمرات والندوات العلمية والفكرية عن حياة المعصومين (ع) امر ضروري، فأقوال الائمة (ع) وفعلهم وتقريرهم في مقام البيان حجة على البشرية لانهم يجسدون الاسلام فكرا وعقيدة وسلوكا وان حياة الامام الجواد (ع) ِحافلة بالعطاء وبالعلم وبالمعرفة فعلى المسلمين الاستفادة منها.
جاء حديثه هذا في مركز الجواد (ع) برمنكهام في الملتقى الاول الذي عقد بمناسبة ولادته (ع) واكد فيه على اهمية انعقاد هذه المؤتمرات والندوات في بلاد المهجر لما فيها من وصايا ونداءات ونصائح وارشادات من اجل ترسيخ هذه الثقافة والمفاهيم السامية في نفوس المسلمين عامة واتباع ائمة اهل البيت (ع) خاصة، وقال سماحته ان ابناءنا امانة في اعناقنا، فاذا لم نوصل اليهم رسالة اهل البيت (ع) عبر هذه المراكز والمؤسسات نكون قد قصرنا وتراخينا في اداء هذه الامانة الملقاة على عاتقنا.
واضاف ان من هذا المنطلق تؤكد المرجعية العليا باستمرار على المبلغين والخطباء واساتذة الجامعات وائمة الجمعة والجماعات بان يوصلوا هذه الرسالة الى المؤمنين دون التهاون في ادائها والا فهم محاسبون على ذلك دنيا واخرة.
وقال سماحته ونحن حينما نتحدث عن حياة امام معصوم لا نتحدث عن حياة مجتهد يخطأ ويصيب، او نتحدث عن عملاق من عمالقة العلم في باب الاختراعات واكتشاف النظريات العلمية، لان مثل هذه الامور ميسورة لمن جد واجتهد وبحث، وانما نحن نتحدث هنا عن حياة انسان جسّد الاسلام سلوكا وعقيدة ومنهاجا، نتحدث عن انسان لا يعتري رأيه الخطأ والنسيان والسهو وانه معصوم عن كل انواع الرجس والرذيلة .
ونتحدث عن انسان حمل القران فهما وعلما (علي مع الحق والحق مع علي) (علي مع القران والقران مع علي) نتحدث عن انسان جسّد الحق بكل ابعاده ((أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى)) نتحدث عن انسان هو قدوة للبشرية كما هو القيادة لها ((وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)). وهذا المعنى ينطبق على الائمة (ع) لان السنة عندنا هي قول المعصوم وفعله وتقريره في مقام البيان حجة، واصطلاح المعصوم يشمل النبي (ص) والائمة (ع).
ثم اوضح سماحته بان هذا المعصوم تارة يتقلد منصب الامامة الالهية بعد البلوغ كما هو بالنسبة الى تسعة من الائمة (ع) وتارة يتقلدها قبل هذا السن كما حصل للامام الجواد (ع) وابنيه الامامين الهادي والمهدي (ع) الذين استلموا منصبها دون سن البلوغ، وهذا ليس بغريب، فلقد اوتي نبي الله عيسى (ع) الحكمة والنبوة وهو في المهد ((قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً)) ((وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً)) والمطلوب من الامام علمه وعدله وقسطه، لذا نرى النبي (ص) قبل بيعة الحسن والحسين (ع) وهما صبيان ولم يقبل من غيرهما من الصبيان .
واکد السید الکشمیری لان البيعة عقد وتترتب عليها التزامات ، اما ما يتعلق بالامام الجواد (ع) فقد تواترت الادلة على امامته من ابائه (ع) دون النظر الى سنه، واثبت ذلك عمليا بمواقفه العلمية في بغداد وخراسان والمدينة حيث اجاب على اسئلة العلماء المختلفة والتي بلغت ثلاثين الف سؤال، واما من الناحية التربوية والاخلاقية فالمصادر التاريخية كفيلة بالحديث عن هذا الجانب من اقواله وسيرته.
ثم اجاب على اسئلة الحاضرين المختلفة التاريخية والسياسية واوعد بالنظر الى مطالب هيئة الامناء في مركز الامام الجواد (ع).
البوم الصور












النهایة
مؤسسة الامام علی – لندن

