نشر : فبراير 28 ,2018 | Time : 04:58 | ID : 159349 |

“فيسبوك” سيفقد تأثيره وقد تهجره أنت أيضًا! 8 أسباب تشرح لك الأمر

شفقنا- تُراكم الشبكات الاجتماعية الأعداء بالسرعة التي لا تبدو معها آفاق تلك الشبكات واعدة، هذا ما يشير إليه تقرير نشره موقع BBC النسخة الإسبانية، محللًا مستقبل فيسبوك الذي يراه في تراجع.

 

يؤكد الكاتب بداية أن فيسبوك يبدو أحد العروض التجارية الأكثر نجاحًا في تاريخ الصفقات التجارية. إذ يفوق رأس ماله في السوق اليوم نصف مليار دولار، وتبلغ أرباح الأسهم اليوم ستة أضعاف ما كانت عليه قبل حوالي خمس سنوات، وهي تمثل بشكل عام النمو والثروة.

 

وفقًا لما كتبه ميلز جونسون في صحيفة الفاينانشيال تايمز «تزيد أرباح الشبكات الاجتماعية أكثر من 50% كل ثلاثة أشهر، وتبلغ أرباح الأسهم أكثر من 70%، مما يجعل الأرباح والنمو على بعد سنوات ضوئية من متوسط أرباح شركة أمريكية عادية».

 

لكن الصورة على المستويين المتوسط وطويل الأجل مختلفة تمامًا – كما يوضح الكاتب – ففيسبوك في الواقع يكوّن أعداءً ويواجه تحديات بالسرعة نفسها التي تحققها أرباحه بحيث بدا مستقبله غائمًا فجأة.

 

قد يبدو الجدال بشأن تراجع قوة فيسبوك حماقة أو جنونًا، لكن هناك ثمانية أسباب تدعونا للتفكير في أنه فيما يتعلق بالتأثير – إذا لم يكن بالثروة – فإن فيسبوك وصل بالتأكيد إلى ذروة نموه.

 

  1. 1. انخفاض عدد المستخدمين

في تقريرها الأخير حول الأرباح كشفت فيسبوك – للمرة الأولى – تراجع أعداد المستخدمين النشطين اليوميين في الولايات المتحدة وكندا (سوقها الأكبر)، ورغم أن الانخفاض لا يزال قليلًا – 184 مليونًا بدلًا من 185 – فهو أمر مهم، أولًا لأنه الانخفاض الأول، والأمر الثاني أنه كان مسبوقًا بإعلان من مارك زوكربيرج بأن الأولوية على جدار الشبكة الاجتماعية ستكون للتفاعلات بدلًا من الأخبار.

 

  1. 2. انخفاض في «المشاركة»

ربما كان الأكثر إثارة للقلق لعملاق الشبكات الاجتماعية من انخفاض عدد المستخدمين هو انخفاض عدد الساعات التي يقضيها المستخدمون على فيسبوك، أو بمعنى آخر المشاركة.

 

 

أفاد فيسبوك بأن الوقت الذي يقضيه المستخدمون على الشبكة الاجتماعية انخفض ليصبح 50 مليون ساعة كل يوم. وهو انخفاض هائل، يشير إلى أن إدمان جداره صار أقل حدًّا، وهذا يجعله أقل جذبًا للمعلنين الذين يموّلونه.

 

  1. 3. عداوة المعلنين

بمناسبة الحديث عن أكبر المعلنين في فيسبوك قد يكون هناك انخفاض كبير في الإعلانات، منذ أيام قال مدير التسويق بشركة يونيليفر كيث وييد إن ثقة المستهلك في الشبكات الاجتماعية قد انهارت، وهدد بأن يسحب أموال الشركة ليس فقط من فيسبوك ولكن من جوجل أيضًا، فماذا سيحدث إذا تبع يونيليفر أكبر المعلنين أيضًا؟

 

هناك الآن عداوة ملحوظة بين بعض المعلنين والشركات التكنولوجية الكبرى، بسبب الكتمان المفترض للأخيرة فيما يتعلق بكون المستخدمين هدفًا للإعلانات، كثير من الشخصيات البارزة في عالم الدعاية يحتقرون ما يسمونه بانعدام الشفافية في التكنولوجيا.

 

  1. 4. التضليل والأخبار الكاذبة

يبرر كيث وييد موقفه قائلًا «الناس يصبحون أكثر قلقًا كل يوم حول أثر التكنولوجيا على الرفاهية وعلى الديمقراطية وعلى الحقيقة نفسها».

 

من الواضح جدًا أن التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات دونالد ترامب سيبحث في الطريقة التي استُخدمت بها المنصة، والأكثر أن هيلاري كلينتون قالت في العام الماضي إن فيسبوك هو السبب الرئيس في هزيمتها.

 

 

قالت هيلاري كلينتون إن فيسبوك هو السبب الرئيس في هزيمتها.

 

وسيؤثر كثيرًا أن يصل فيسبوك الذي يقدم نفسه شركة تجعل العالم أكثر تواصلًا وانفتاحًا ليكون «الولد الشرير» الذي يقوّض من خلال معلوماته المضللة إرادة الشعب الأمريكي.

 

  1. 5. هجمات من مديريه السابقين

إحدى الفظائع الأخرى التي تمسّ سمعة الشركة هي ما يقوله عنها كبار المديرين التنفيذيين السابقين. إذ قال كاماث باليهابيتايا، نائب الرئيس السابق لنمو المستخدمين، قبل شهور إن أدوات التفاعل التي تم إنشاؤها «تدمّر الطريقة التي يعمل بها المجتمع، ليس هناك تعاون». تبِع باليهابيتايا عدد من المديرين السابقين يقولون الشيء نفسه وبينهم شون باركر المؤسس المشارك في فيسبوك.

 

السبب في أهمية هذا الأمر ليس كونه عناوين مثيرة، إذا ساءت سمعة فيسبوك في وادي السليكون فقد يكون هذا عائقًا أمام عمليات الشراء (إنستجرام وواتساب وغيرهما) التي يمكنها دعم النمو المستقبلي.

 

  1. 6. تشدّد النظم

في الولايات المتحدة كما في أوروبا، يشنّ المنظمون نوعًا من حرب الاستنزاف ضد فيسبوك قد تتحول لتصبح أكثر شراسة.

 

تستهدف مارجريت فيستاجير مفوضة التنافس في بروكسل شركات تكنولوجية معينة، ففي ألمانيا تُستخدم قوانين التحريض على العنف لفرض غرامات كبيرة على فيسبوك، في كل الأنحاء هناك تضييق واضح، وهذا يقودنا إلى تناول موضوع البيانات.

 

  1. 7. تنظيم حماية البيانات

القوى العظمى الجديدة في عالم الأعمال نوع جديد من عمالقة التكنولوجيا الذين يحللون البيانات الشخصية. ومن تطور اقتصاد المعلومات يأتي تطور تنظيم البيانات.

 

ستدخل اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR) حيز التنفيذ في 25 مايو (أيار) القادم، وسيكون لها أثر كبير على شركات مثل فيسبوك إذ قد تواجه عقوبات ضخمة بسبب مخالفاتها. وحول هذا تقول مديرة العمليات في فيسبوك شيريل ساندبرج إن الشركة غيّرت بالفعل إعدادات الخصوصية مسبقًا.

 

وفي إعلان أرباحها الأخيرة حذّرت فيسبوك من أن اللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي GDPR قد تحول دون نموها المستقبلي.

 

  1. 8. العداء مع صناعة الأخبار

أصبحت صناعة الأخبار تعادي الشبكة الاجتماعية منذ فترة، تحديدًا – رغم أن هذا ليس كل شيء – بسبب السرعة التي تجني بها فيسبوك وجوجل دولارات الإعلانات. هيمنة هاتين الشركتين حدّت من قدرة الناشرين التقليديين على كسب المال عبر الإنترنت، ومن ثم كانت قاتلة لتوقعاتهم.

 

لكن بالنسبة لكثير من اللاعبين في عالم الأخبار، فقد تقلل التغيرات الأخيرة في فيسبوك عدد القراءات في مواقعهم بشكل درامي، موقع BuzzFeed الذي يعتمد بشكل كبير على المدى الواسع الذي تنتشر به أخباره عبر الشبكات الاجتماعية أعلن مؤخرًا عن تقليص عدد موظفيه.

 

هذه الضربة المزدوجة لصناعة الإعلام – التهام دولارات الإعلانات من جهة وغلق صنابير القراءات على جدارها من جهة أخرى – تضمن علاقة عدائية مع الكتاب في كل أنحاء العالم.

 

دون رغبة في أن يكون هذا الموضوع مجموعة من التحذيرات، من المناسب أن نتذكر أن فيسبوك واحدة من أكثر الشركات إبداعًا في التاريخ بأسره، حقّقت ثروة مذهلة وقدّمت خدمة ممتعة ومجانية (إذا ما تجاهلنا أننا ندفع بياناتنا الشخصية ثمنًا).

 

مع ذلك تتكاثر الشكوك في أن مارك زوكربيرج وفريقه أطلقوا عنان شيء لا يمكنهم السيطرة عليه، وأنه بعد نمو مذهل خلال 14 عامًا فإن التأثير العالمي ربما يكون قد وصل لذروته القصوى، وهو في طريقه نحو التراجع.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها