نشر : أبريل 28 ,2018 | Time : 02:55 | ID : 163555 |

دقة البروتكول لم تمنع المفاجآت في قمة الكوريتين وترحيب العالم بها

شفقنا- المصافحة التاريخية التي كان ينتظرها الكوريون منذ أكثر من عشر سنوات، ورغم الإعداد الدقيق جدا لها، أفسحت المجال لبعض الخطوات المرتجلة التي لم تكن مدرجة ضمن البرنامج المقرر، فيما لقيت ترحيبا عالميا واسعا.

خرج الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن القواعد المرسومة عندما دعا الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان لمرافقته إلى الجانب الكوري الشمالي من الحدود. وقد التقى الزعيمان على خط التماس العسكري الذي يفصل بين الكوريتين، وتصافحا حوالى نصف دقيقة.

 

عندئذ دعا الرئيس الكوري الجنوبي الذي كانت الابتسامة تعلو محياه، ضيفه للتوجه إلى كوريا الجنوبية. وأتاح الرجلان للمصورين التقاط الصور في هذه اللحظة التاريخية حيث أصبح كيم أول زعيم كوري شمالي يطأ أرض كوريا الجنوبية منذ نهاية الحرب الكورية (1950- 1953).عندئذ دعا سيد بيونغ يانغ، مون للذهاب الى الجانب الآخر. وبدا الكوري الجنوبي مترددا، لكن كيم لم يتراجع، فأمسك بيده لاجتياز حافة من الاسمنت ترمز إلى الحدود، حيث تبادل الرجلان من جديد مصافحة حارة. ثم أوضح المتحدث باسم البيت الأزرق، الرئاسة الكورية الجنوبية، كيف حصلت تلك اللحظة.

 

قال إن “مون قال لكيم “متى سأتمكن من زيارة الشمال” فأجاب الزعيم الكوري الشمالي “لما لا يكون الآن؟.” ثم انطلقا، يدا بيد، وقد علت الابتسامات على شفاههما، إلى الجنوب، حيث تلقيا زهورا من أطفال يسكنون قرية قريبة من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين. وكان الكوريون الجنوبيون أعدوا تماما لهذا اللقاء حيث يفترض ان تحتل الترسانة النووية الكورية الشمالية مكانا بارزا.

 

وأوضح متحدث باسم مون “درسنا أدق التفاصيل، بما في ذلك الإنارة وديكورات الزهور”. والرائحة التي عبقت في الغرفة المخصصة للقاء كانت موضوع اهتمام خاص. “فقد نثر على أرضها بصل وفحم، ومراوح تعمل بأقصى قدرتها لامتصاص روائح الطلاء الجديد”.

 

وقامت الفرق الأمنية الكورية الشمالية باستعداداتها الخاصة، كما أعلنت سيول، فعقمت الكرسي الذي سيجلس عليه كيم لتوقيع الكتاب الذهبي. وزخر حفل الاستقبال بالرموز. فقد سار الزعيمان على سجادة حمراء وسط حراسة مؤلفة من جنود كوريين جنوبيين بأزيائهم العسكرية التقليدية.

 

صفحة جديدة في تاريخ الكوريتين

وفي فترة بعد الظهر، “زرعا” أيضا بصورة رمزية شجرة قرب خط التماس العسكري. وكانا يلبسان قفازات بيضاء، وألقيا بعض التراب تحت شجرة الصنوبر التي يبلغ عمرها 65 عاما، مثل الهدنة.

 

ثم رواها مون بماء جيء به من نهر كوري شمالي عندما فعل كيم الشيء نفسه، إنما بماء أتى به من نهر هان الكوري الجنوبي. ثم قاما بنزهة طويلة في المنطقة المنزوعة السلاح، حتى منصة خشبية زرقاء مرتفعة حيث تحدثا في الهواء الطلق من دون وجود مستشارين.

 

وحصلت بعض اللحظات المسلية، عندما ابتعدت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جو جونغ وعضو آخر في الوفد الذي كان يتبع الزعيمين، بعدما لاحظا أنهما في مجال المصورين. وحصلت أيضا بعض اللحظات المزعجة، عندما احتاج كيم إلى وقت طويل لتوقيع الكتاب الذهبي، وبدا مون أنه لا يعرف إلى أي جهة يوجه نظره.

 

والمصافحة الطويلة بين الزعيمين تتناقض مع ما حصل خلال قمة الكوريتين في العام 2000 بين والد الزعيم الحالي، كيم جونغ ايل، والرئيس الكوري الجنوبي في تلك الفترة، كيم داي-جونغ. وعلى رغم قوتها، لم تستمر سوى خمس ثوان.

 

وأشاد زعماء العالم بالتعهد الجريء لزعيمي الكوريتين لوضع نهاية رسمية للحرب الكورية ونزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. فقد ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رده على القمة التاريخية في تغريدة له “إعلان نهاية الحرب الكورية!”، أمريكا لابد أن تكون فخورة بما يحدث الآن في كوريا.” وأضاف ترامب “تحدث أمور جيدة، لكن الوقت كفيل بإثبات ذلك!”. وقال ترامب “بعد عام صاخب من إطلاق الصواريخ وإجراء تجارب نووية، يعقد اجتماع تاريخي بين الكوريتين الآن”.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها