نشر : مايو 2 ,2018 | Time : 03:29 | ID : 163833 |

ساويرس لـ«بلومبرج»: «حولت نصف ثروتي إلى ذهب لأننا غارقون في الأزمات» (ترجمة كاملة)

شفقنا- إن الناس يميلون إلى اللجوء إلى الذهب في أوقات الأزمات، ونحن غارقون في الأزمات في الوقت الحالي. رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس

 

يرى بعض المستثمرين الكبار علامات منذرة بخطر في الأسواق. لكن الملياردير المصري نجيب ساويرس فعل شيئًا حيال ذلك: فقد حوَّل نصف ثروته التي تبلغ 5.7 مليار دولار إلى ذهب.

 

وقال ساويرس في مقابلة معه عبر شبكة «بلومبرج» الأمريكية أمس الاثنين، أنه يعتقد أن أسعار الذهب سترتفع أكثر، لتصل إلى 1800 دولار للأوقية، في حين أن سعرها حاليًا يبلغ 1300 دولار فقط، سيحدث ذلك في غضون انهيار مبالغ فيه لسوق الأسهم.

 

وأضاف رجل الأعمال من مكتبه المطل على نيل القاهرة: «في النهاية، لديك الصين، فهم لن يتوقفوا على الاستهلاك. كما أن الناس يميلون إلى اللجوء إلى الذهب في أوقات الأزمات، ونحن غارقون في الأزمات في الوقت الحالي. انظر إلى الشرق الأوسط وبقية العالم، وحتى السيد ترامب لا يساعد».

 

ويضيف تقرير الشبكة أنه رغم ذلك فإن الرئيس دونالد ترامب يساعد ساويرس بطريقة ما: فإذا توصل ترامب مع كوريا الشمالية إلى اتفاق سلام، فإن ذلك يعني أن الاستثمارات المصرية هناك –في كوريا الشمالية- يمكن أن تؤتي ثمارها أخيرًا. فبعد 10 سنوات من انتظار ثاني أغنى رجل أعمال في مصر لجني أرباحه بسهولة وإدخالها لبلاده والتحكم في شركة المحمول التي يملكها؛ فإن اتفاقًا مثل ذلك قد يجعله يجني بعض أرباحه.

 

 

ويقول ساويرس الذي أسس أول شركة اتصالات في كوريا الشمالية «كوريالينك»: «إنني أتلقى كل الضربات، فأنا أجني أموالًا بعملة ليس من السهل تبديلها، فقد وضعت الكثير من الأموال وبنيت فندقًا وكثيرًا من الأعمال الجيدة هناك». ويضيف التقرير أن تكاليف وأرباح الوحدة الكورية غير مدرجين حتى اللحظة على القوائم المالية لمجموعة ساويرس القابضة «أوراسكوم تليكوم للإعلام والتكنولوجيا».

 

وبحسب رجل الأعمال المصري فإنه خلال سنوات مضت تعرض للضغط من قبل «كل الحكومات الغربية في العالم» بسبب تواجده في كوريا الشمالية التي تعصف بها العقوبات الدولية بسبب تهديداتها النووية. لكن ساويرس يعتبر نفسه –بحسب تعبيره- «مستثمرًا حَسَن النية». ونصح مختلف الحكومات بالإضافة إلى ترامب قبيل اجتماعه المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون: «لا تتنمر عليه، وعِده بالنمو والرخاء في مقابل التنازل عن النووي».

 

يضيف التقرير أن الاجتماع الناجح بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن الأسبوع الماضي، قد فتح الطريق أمام ترامب لمقابلة زعيم كوريا الشمالية لمناقشة برامجه للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. بيد أن تاريخ ومكان الاجتماع لم يحددا بعد. إن الاتفاق –الذي كان صعب المنال لـ70 عامًا- يمكن أن يفتح الباب أمام ساويرس لاستعادة استثماراته هناك، واحتمالية إقامة أخرى جديدة.

 

أضاف ساويرس خلال لقائه: «أنا أعرف شعب كوريا الشمالية هؤلاء. إن لديهم كبرياء عاليًا، ولن يخضعوا تحت التهديد أو التنمر. فقط ابتسم وتحدث واجلس وسوف يقتنعون».

 

نجيب ساويرس، ابن أنسي ساويرس الذي أسس «أوراسكوم للإنشاءات»، قد صنع اسمًا باستثماراته في قطاع الاتصالات بمصر، بالإضافة إلى بعض الأسواق الأقل شهرة بما فيها العراق، وباكستان، وكوريا الشمالية، وبنغلاديش. كما أنه اشترى شركة الاتصالات الإيطالية «ويند»، قبل أن يدمجها مع عدد من أصول شركات الاتصالات التي يملكها، تحت اسم «فيون المحدودة» عام 2011.

 

ومنذ ذلك الحين، فإن استثمارات ساويرس تنوعت في القطاع المالي، إذ اشترى البنك الاستثماري المصري «بلتون المالية القابضة»، ويحاول أيضًا شراء «سي آي كابيتال القابضة»، وذلك من أجل إنشاء أكبر بنك استثماري في مصر. لكن العرض واجه معوقات. كما توسع نشاط ساويرس ليشمل قطاع التعدين، ليصبح هو وعائلته أكبر المستثمرين في هذا القطاع من خلال أسهم مشاركة في كل من «تطور للتعدين»، وشركة «إنديفور للتعدين»، وشركة «لا منشا ريسورسز».

 

الذهب والمال

في عائلتي، نستثمر الكثير الآن لأننا ندرك الفرص. إنها ليست وطنية أو حملة دعاية أو أي من هذا القبيل. رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس

 

يقول ساويرس: «كان علي أن أقنع أمي في البداية. كان استثمارًا جيدًا للغاية بالنسبة لي. ومؤخرًا بعت جزءًا من أسهمي في شركة (تطور للتعدين)، لأنني أريد أن اتجه للاستثمار الآن في أمريكا اللاتينية وشرق أوروبا».

 

 

يظهر الرسم الذي أعدته بلومبرج أموال ساويرس ممثلة بملايين الدولارات، اعتمادًا على حصصه في شركات الذهب والتعدين

 

يقول التقرير إنه –نجيب ساويرس- من عائلة كلها مستثمرون. ناصف ساويرس، الأخ الأكبر لنجيب وأغنى رجل في مصر، هو المساهم الأكبر والرئيس التنفيذي لشركة إنتاج الأسمدة «OCI NV». وهو أيضًا أكبر مساهم في شركة المقاولات والهندسة «أوراسكوم المحدودة للإنشاءات». إن ناصف ساويرس أعاد تأسيس شركاته خارج مصر بعد نزاع ضريبي مع حكومة الإخوان المسلمين في 2013.

 

يقول نجيب ساويرس في المقابلة أن رؤيته للسعودية تأثرت سلبيًا بعد حملتهم ضد الفساد، التي أدت إلى احتجاز أكبر وأهم أمراء و وأصحاب مليارات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأضاف أن السلطات هناك تريد التأكيد على سيادة القانون والحكم، والشفافية.

 

في الواقع –يقول التقرير- إن ساويرس يولي أولوية استثمارية لبلاده بعد البرنامج الإصلاحي الذي أقره صندوق النقد الدولي الذي بدأ في 2016. كما أن التعويم الكامل للعملة ورفع الدعم؛ عزز من ثقة المستثمرين في اقتصاد أكبر دولة عربية من حيث السكان.

 

إن رجل الأعمال المصري يخطط للاستثمار للمرة الأولى في سوق العقارات «المزدهر» هذه السنة، وذلك بعد تعيينه مستشار قال له إن الطلب قوي، متجاهلًا المخاوف بشأن حدوث «فقاعة» في هذا القطاع. يقول ساويرس: «في عائلتي، نستثمر الكثير الآن لأننا ندرك الفرص. إنها ليست وطنية أو حملة دعاية أو أي من هذا القبيل».

مترجم عنThis Billionaire Has Put Half His Net Worth Into Goldللكاتب Tamim Elyan and Manus Cranny

 

هدير الساموني

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها