نشر : مايو 5 ,2018 | Time : 03:11 | ID : 164010 |

مفكر ليبريائي يحذر من ظهور الشبهات وضآلة معلومات الناس بشان المهدوية

شفقنا –خاص- قال المفكر الليبريائي محمد باه ان ثمة آفة اصابت الناس في العديد من البلدان الاسلامية في الوقت الحاضر وتتمثل في ظهور الكثير من الشبهات في مجال المهدوية وقلة معلومات الناس في هذا المجال، فالكثير من الناس لا يعرفون ماذا يجب أن يفعلوا ليمهدوا لظهور الامام المهدي (عج)، لذلك نرى ان انتظار الظهور يقتصر على الكلام واللسان وتلاوة دعاء لتعجيل الظهور بينما نحن بحاجة الى تطبيق التعاليم الاسلامية للتمهيد للظهور وان مجمل حياة الفرد المنظر يجب ان تخضع لهذا الامر.

جاء ذلك في حوار اجراه مراسل شفقنا مع المفكر محمد باه من ليبريا وهي دولة تقع بغرب افريقيا.

وقال باه وهو يرد على سؤال حول مدى اثر عقيدة انتظار المنقذ الموعود الموجودة في جميع الاديان على نشاط وامل الانسان بالمستقبل وما يسهم في النمو الاخلاقي والاجتماعي والاقتصادي للانسان، قال ان الايمان بظهور المنقذ يمكن ان تكون له نتائج اجتماعية واقتصادية على المجتمع، واقلها في المجال الاجتماعي هو التقارب والتعاون بين الناس من اجل تطور المجتمع وتقدمه وفي المجال الاقتصادي، فان المجتمع الذي يتعاون افراده مع بعضهم البعض سيحقق تقدما سريعا. اما الاعتقاد بظهور المنقذ يؤدي في المجال الاخلاقي الى تناقص وتضاؤل آفة الأنانية وحب الذات التي تفتك بالمجتمع السليم، وتجعل افراد المجتمع يحترمون بشكل اسهل وابسط حقوق الاخرين وحتى التغاضي عن بعض حقوقهم لمصلحة الاناس الذين هم اكثر حاجة اليها منهم.

وعن اوجه الاشتراك والشبه بين الاديان المختلفة بشان ظهور المنقذ الموعود  اعرب محمد باه الذي هو من ائمة الجماعة في ليبريا ومدير ثانوية مونرويا الاسلامية الجعفرية، عن اعتقاده بان الاديان تتحدث عن المنقذ الذي سينقل المجتمع البشري من الظلام الى النور اي ان يقيم وينشر العدالة في العالم وهذا هو وجه الاشتراك والشبه المشترك بين جميع الديانات. لكن نقطة الخلاف تكمن في ان المسلمين يؤمنون مثلا بان المنقذ الموعود هو الامام المهدي (عج) من اهل البيت (ع) اي من ذرية النبي محمد (ص) بينما يقول المسيحيون ان السيد المسيح هو المنقذ الموعود الذي سياتي لانقاذ الناس. وفي المعتقد الاسلامي فان السيد المسيح سياتي مع الامام المهدي وسيكون نصيرا له.

وعما اذا كان الانتظار يكفي لظهور الامام المهدي (عج) ام انه يجب العمل وبذل الجهد للتمهيد لتعجيل ظهوره قال المفكر باه ان الانتظار لظهور الامام ليس في اللسان وحده، بل يجب ان يترجم الى افعال. اي ان نعمل ونطبق ما يريده الامام. وان نؤثره على انفسنا وهذا يتجسد في الطاعة، طاعة الامام وتنفيذ تعليماته واوامره.

واضاف ان المؤسف في الوقت الحاضر هو ان ثمة آفة اصابت الناس في العديد من البلدان الاسلامية في الوقت الحاضر وتتمثل في ظهور الكثير من الشبهات في مجال المهدوية وضآلة معلومات الناس في هذا المجال، فالكثير من الناس لا يعرفون ماذا يجب أن يفعلوا ليمهدوا لظهور الامام المهدي (عج)، لذلك نرى ان انتظار الظهور يقتصر على الكلام واللسان وتلاوة دعاء لتعجيل الظهور بينما نحن بحاجة الى تطبيق التعاليم الاسلامية للتمهيد للظهور وان مجمل حياة الفرد المنتظر يجب ان تخضع لهذا الامر. والعمل بالامور التي تعجل من ظهور المهدي الموعود.

وقال محمد باه وهو يرد على سؤال عما اذا كان بالامكان اعتبار انتظار ظهور المهدي يشكل علاجا روحيا ومعنويا، قال: هذا صحيح بالتاكيد، ان انتظار الظهور في عصر غيبة الامام المهدي (عج) يجلب السكينة والاستقرار لجميع المسلمين وان اثاره النفسية والجسدية مفيدة لهم، لان الفرد سيهيئ ويجهز نفسه من خلال القيام بالعمل الحسن الذي يدعو اليه نبي الاسلام (ص)، عندما يكون بانتظار رجل ياتي لانقاذه ويهديه الى الصراط المستقيم.

وعن دورنا كمنتظرين للظهور، في مواجهة المجموعات المنحرفة مثل داعش والتكفيريين قال المفكر الليبريائي محمد باه، انه جلي ان نقوم بكل ما يزيل الظلمات والعتمة وينشر النور، معتبرا ان المجموعات التكفيرية لاسيما داعش وبوكوحرام، تمثل الظلام الدامس بالنسبة للمجتمعات الاسلامية، وان لم يضع علماء الدين والشعوب يدا بيد لتبديد هذا الظلام، فانه سينتشر ويعم جميع المجتمعات الاسلامية. وبتقديري فان النضال العملي المتلازم مع السلاح، يجب ان يتم في ظل النضال العلمي المتلازم مع الفكر والمنطق.

واكد اننا يجب ان نبرهن للعام ان الصورة التي ترسمها هذه المجموعات التكفيرية عن الاسلام هي صورة ملفقة ويجب تبيان التعاليم الاسلامية الاصيلة وفي المرحلة التالية يجب خوض نضال عملي ضد هذه المجموعات.

وردا على سؤال حول رايه وتفسيره لبعض المفردات قال:

الاسلام: يعني ان ننظم ونضبط حياتنا تاسيسا على مشيئة الله المتعال وان نسير في المسار الذي حدده الله تعالى لنا في القرآن الكريم.

المسيحية: المسيحي يعني الشخص الذي يكن الطاعة للانجيل، ويطبق ما جاء في الانجيل. وينظم حياته على اساسه.

النبي محمد (ص): ان النبي محمد (ص) هو منقذنا. انه اتى لنا بسنته ويجب علينا اتباع سنته، لان سنة النبي (ص) ترشدنا الى الطريق الصحيح في الحياة.

الثورة الاسلامية في ايران والامام الخميني (رض): هذا سؤال مهم جدا. ان الثورة الاسلامية التي فجرها الامام الخميني (رض) هي ثورة غيرت كل شئ، وقد تالق النور الان للناس. وجاء الامام الخميني (رض) بالنور الى الناس، واظهر لنا الطريق وفتح ذهننا للتامل الصحيح في القرآن والثقة به. ويجب ان نتامل في القرآن وفقا لقوة فكرنا. ويجب ان نتامل في كيفية التحليل والسير في طريق الدين.

الدراسات الدينية في البلدان المتقدمة: ان اراد اليوم احد ان يدرس الدين، فالامر اصبح سهلا للغاية، لان هناك الانترنت والعديد من وسائل الاعلام والتواصل تساعدنا على الترويج للاسلام وتبيانه. لذلك ان اراد احد حقا البحث عن المعلومات الدينية، سيجدها بسهولة.

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها