نشر : مايو 5 ,2018 | Time : 04:27 | ID : 164014 |

الكون أقل تعقيدًا مما نعتقد.. تعرف إلى نظرية هوكينج الأخيرة المنشورة حديثًا

شفقنا- في تقرير نشره موقع «ساينس أليرت»، ناقشت الكاتبة ميشيل ستار الورقة البحثية التي تركها لنا عالم الفيزياء الرائد ستيفن هوكينج قبل وفاته بالتعاون مع عالِم الفيزياء توماس هيرتوج من جامعة لوفان الكاثوليكية، والتي تفصّل نظريته الأخيرة حول بِنية الكون ونشأته.

 

تشير الورقة البحثية التي نُشِرت منذ يومين في مجلة فيزياء الطاقة العالية، أن الكون أقل تعقيدًا مما توحي به النظريات الحالية للأكوان المتعددة. يعتمد البحث على مفهوم التضخم الأبدي، والذي طُرِح لأول مرة عام 1979، ونُشرت في ورقة بحثية لعالِم الفيزياء الأمريكي آلان جوث عام 1981.

 

يقترح البحث أن الكون شهد فترة تضخم أُسيّ بعد الانفجار العظيم، ثم تباطأ وتحولت الطاقة إلى المادة والإشعاع. على الرغم من ذلك، تشير نظرية التضخم الأبدي أن بعض الأجزاء أو «الفقاعات» من الفضاء توقفت عن التضخم أو تباطأت في طريقها للتوقف، مما يؤدي إلى نشأة فراغ ساكن محدود.

 

 

تمدد الكون وفق نظرية الانفجار العظيم

 

في الوقت ذاته، تشير النظرية إلى نمو فقاعات أخرى من الفضاء بدون توقف بسبب التأثيرات الكمومية، مما يؤدي إلى عدد لا حصر له من الأكوان. وفقًا لهذه النظرية، فإن كل ما نراه في عالمنا المرئي موجود في واحدة فقط من هذه الفقاعات التي توقف التضخم فيها مما سمح بتكوين النجوم والمجرات.

 

خطأ التضخم الأبدي

يقول هوكينج «إن النظرية المعتادة للتضخم الأبدي تتنبأ بأن الكون يشبه كُسيرية لا نهائية، به مجموعة من أكوان الجيب المختلفة (أي أصغر حجمًا) التي تشبه الفسيفساء، يفصلها محيط متمدد».

 

وأضاف هوكينج «يمكن أن تختلف قوانين الفيزياء والكيمياء من كل كون جيب إلى آخر، والتي تشكّل معًا الكون المتعدد. لكنّي لم أؤيد نظرية الكون المتعدد، فإذا كانت تلك الأكوان المختلفة كبيرة الحجم أو لا نهائية؛ فلا يمكننا اختبارها». يرى هوكينج وهيرتوج من خلال بحثهما الأخير أن نظرية التضخم الأبدي خاطئة، فهي تؤدي إلى انهيار نظرية أينشتاين للنسبية العامة على المقاييس الكمومية.

 

يقول هيرتوج إن المشكلة في النظرية التقليدية للتضخم الأبدي هو افتراض النظرية وجود كون بالأساس يتطور وفقًا لنظرية أينشتاين للنسبية العامة، وتتعامل مع التأثيرات الكمومية باعتبارها تقلبّات صغيرة التأثير حول ذلك. «على الرغم من ذلك، فإن ديناميكية التضخم الأبدي تمحو الفصل بين الفيزياء الكلاسيكية وفيزياء الكم. نتيجة لذلك، تنهار النسبية العامة في نظرية التضخم الأبدي» هكذا تحدث هيرتوج معلقًا على خطأ التضخم الأبدي.

 

 

أكوان متعددة قابلة للاختبار

تعتمد نظرية هوكينج وهيتروج الأخيرة على نظرية الأوتار التي تحاول الجمع بين النسبية العامة وميكانيكا الكم. في نظرية الأوتار، يقترح مبدأ الهولوغرافية إمكانية توصيف حجم معين من الفضاء بأبعاد أقل، أي أن الكون يشبه الهولوجرام من جانب أن الواقع الفيزيائي في الفضاءات ثلاثية الأبعاد يمكن تقليصه رياضيًا إلى إسقاطات ثنائية الأبعاد على أسطحها.

 

طوّر الباحثون نسخة من مبدأ الهولوغرافية حيث يتم إسقاط البُعد الزمني الموجود في نظرية التضخم الأبدي، مما مكنهم من وضع تصور دون الاعتماد على النسبية العامة. وبذلك، استطاع الباحثون تقليص أبعاد التضخم الأبدي رياضيًا إلى حالة أبدية على سطح مكانيّ عند بداية الكون، أو ما يمكن وصفه بهولوجرام للتضخم العظيم.

 

يقول هيرتوج «عندما نتتبع تطور كوننا بالعودة إلى الوراء في الزمان، فإننا عند نقطة ما نصل إلى بداية التضخم الأبدي، والتي يصبح عندها مفهومنا المألوف عن الوقت بلا أي معنى».

 

في عام 1983، قدّم هوكينج بالتعاون مع الفيزيائي الأمريكي جيمس هارتل نظرية اللا حدود والتي تسمّى بـ«حالة هارتل-هوكينغ»، والتي تقترح بأن الزمان –على عكس المكان- لم يكن موجودًا قبل الانفجار العظيم، لذلك فإن الكون بدأ من نقطة واحدة وأخذ في التمدد بدون حدود.

 

وفقًا لنظرية هوكينج وهيرتوج الأخيرة، فإن الكون في بدايته كانت له حدود، وهو ما بنى عليه هوكينج وهيرتوج تنبؤات أكثر ثقة حول بداية الكون. قال هوكينج «نحن نتوقع أن كوننا على أكبر المقايس بأن كوننا محدود، لذلك فإنه ليس له بنية كسيرية». لا تعني هذه النظرية خطأ الأكوان المتعددة، لكنها تضعها في نطاق أصغر، مما يؤهلها لأن تكون قابلة للاختبار في المستقبل.

 

 

موجات الجاذبية

 

يخطط هيرتوج لاختبار النظرية من خلال البحث عن موجات جاذبية يمكن أن تكون قد نتجت عن التضخم الأبدي. تعتبر هذه الموجات كبيرة للغاية، وبالتالي لا يمكن رصدها من خلال مرصد «LIGO» للأمواج الثقالية، لكن من الممكن أن يتم رصدها من خلال مرصد «LISA» الذي بدأت وكالة الفضاء الأوروبية في تطويره، وربما تكشف عنها الدراسات المستقبلية لإشعاع الخلفية الكونية الميكرويّ.

مترجم عنStephen Hawking’s Final Theory About Our Universe Has Just Been Published, And It Will Melt Your Brainللكاتب MICHELLE STARR

 

صبري هلال

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها