نشر : مايو 5 ,2018 | Time : 15:10 | ID : 164041 |

ما معنى قوله تعالى “وما تشاؤون الاّ أن يشاء الله”؟

 

شفقنا -ثمة سؤال يطرح: ما معنى قوله تعالى (وما تشاؤون الاّ أن يشاء الله)؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

 

السؤال: ما معنى قوله تعالى (وما تشاؤون الاّ أن يشاء الله)؟

 

الجواب: في تفسير الميزان – للسيد الطباطبائي – ج 20 – ص 142 :

 

قوله تعالى: (( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً )) (الإنسان:30) الاستثناء من النفي يفيد أن مشية العبد متوقفة في وجودها على مشيته تعالى فلمشيته تعالى تأثير في فعل العبد من طريق تعلقها بمشية العبد، وليست متعلقة بفعل العبد مستقلا وبلا واسطة حتى تستلزم بطلان تأثير إرادة العبد وكون الفعل جبريا ولا أن العبد مستقل في إرادة يفعل ما يشاؤه شاء الله أولم يشأ، فالفعل اختياري لاستناده إلى اختيار العبد، وأما اختيار العبد فليس مستندا إلى اختيار آخر، والآية مسوقة لدفع توهم أنهم مستقلون في مشيتهم منقطعون من مشية ربهم، ولعل تسجيل هذا التنبيه عليهم هو الوجه في الالتفات إلى الخطاب في قوله: (( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ )) كما أن الوجه في الالتفات من التكلم بالغير إلى الغيبة في قوله: ” يشاء الله إن الله ” هو الإشارة إلى علة الحكم فإن مسمى هذا الاسم الجليل يبتدئ منه كل شيء وينتهي إليه كل شيء فلا تكون مشية إلا بمشيته ولا تؤثر مشية إلا بإذنه.

 

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها