نشر : مايو 5 ,2018 | Time : 15:16 | ID : 164045 |

ملاحظات عامة حول بيان المرجعية الدينية العليا بشان انتخابات 2018

 

شفقنا – 1- “يسأل الكثير من المواطنين” ولم تقل المرجعية: يسأل الكثير من المؤمنين! وهنا التفاته مهمة للتأسيس للدولة والمواطنة ورعايتها الروحية والتوجيهية لها.

 

2- تسعى المرجعية الى إقامة نظام تعددي سياسي، وليس نظام بلون ونكهة واحدة، او عرق او طائفة واحدة. والتعددية تعنى الاسلامي والعلماني، المتدين والمدني..الخ.

 

3- الأساس للتداول السلمي للسلطة في العراق  هو صندوق الاقتراع، وليس اي جهة او طريق اخر.

 

4-  الحق في المشاركة في الانتخابات من عدمها عائدة للمواطن وتقديره الشخصي، بمعنى ليس هناك تعبئة دينية في المشاركة، فهو حق مكفول للجميع يمارسه بارادته بعيدا عن اي تدخل او ضغوط :”ان المشاركة في هذه الانتخابات حق لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية، وليس هناك ما يُلزمه بممارسة هذا الحق الا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده”.

 

5- من يقرر مستقبل البلد هو المواطن من خلال الاختيار الحر  لممثليهم من تتوفر فيه صفة الكفاية والنزاهة. ولا توجد هناك وصاية دينية او غيرها لاحد في اختيار المرشح باستثناء، الشروط الموضوعية .

 

6- الحذر من الوقوع في الحكم الفردي او الاستبدادي، قد تكون إشارة الى الرمزية السياسية التي نروج لها رغم فشلها او فسادها.

 

7- اكدت بان المسار الانتخابي لا يؤدي الا بتوفر عدة نقاط منها القانون الانتخابي: “ان يكون القانون الانتخابي عادلاً يرعى حرمة اصوات الناخبين ولا يسمح بالالتفاف عليها”، وهنا إشارة ضمنية لسلبية القانون الانتخابي الحالي وطريقة الاحتساب المعتمدة. (باعتقادي رأي جاء متأخر جدا) لكن يمكن التعويل عليه مستقبلا لتعديل القانون.

 

8- التأكيد على البرامج الواقعية القابلة للتنفيذ على ارض الواقع لا سيما الاقتصادية والتعليمية والخدمية، وان اختيار الخطبة لهذه العوامل إدراكا منها بأهميتها  ولعلمها باولويتها للفترة القادمة، فضلا عن ضرورتهما لإيجاد التغير المنشود على المدى الطويل في تطوير البلد وخلق الوعي، اضافة الى تنبيه الناخب على أهمية اختيار المرشح في ضوء البرامج الانتخابية الواقعية الحقيقية التي تقدم خدمة فعلية.

 

9- الابتعاد عن الشخصنة والشحن الطائفي والعرقي في اختيار المرشح.

 

10- حرمت بطريقة غير مباشرة انتخاب القوائم او الأحزاب او الاشخاص، المدعومة خارجيا (والخارجي أيا كان إقليمي أم دولي)، بل دعت الى تشديد العقوبة عليه : أن يُمنع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك” .

 

11-جعلت بوصلة الناخب في الاختيار هو الهم الوطني وليس العواطف او المصالح الشخصية او القبلية لهذا حملته المسؤولية والوعي في الاختيار:” وعي الناخبين لقيمة اصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد فلا يمنحونها لأناس غير مؤهلين ازاء ثمن بخس ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف او رعايةً للمصالح الشخصية او النزعات القَبلية او نحوها”… “فالعبرة كل العبرة بالكفاءة والنزاهة، والالتزام بالقيم والمبادئ، والابتعاد عن الاجندات الاجنبية، واحترام سلطة القانون، والاستعداد للتضحية في سبيل انقاذ الوطن وخدمة المواطنين، والقدرة على تنفيذ برنامج واقعي لحلّ الأزمات والمشاكل المتفاقمة منذ سنوات طوال”.

 

12- المجرب الفاسد وغير الكفوء لا يجرب او يعاد انتخابه: “ومن المؤكد ان الاخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية ـ من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا او تسنّموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في اداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه “.

 

13- رغم النقطة أعلاه تحذر المرجعية من ان هناك علاقة بين صعود الفاسدين او غير الكفوئين من جهة وعدم المشاركة الفاعلة من جهة اخرى لانها تترك الساحة لأنصاره وحدهم في الاختيار:”نعم ينبغي ان يلتفت الى ان تخليه عن ممارسة حقه الانتخابي يمنح فرصة اضافية للآخرين في فوز منتخبيهم بالمقاعد البرلمانية وقد يكونون بعيدين جداً عن تطلعاته لأهله ووطنه”.

 

14-  لا توجد هناك قائمة او حزب او شخصية تدعمها المرجعية باي شكل من الأشكال: “ان المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كافة القوائم الانتخابية، بمعنى أنها لا تساند أيّ شخص أو جهة أو قائمة على الاطلاق، فالأمر كله متروك لقناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم بعد الفحص والتمحيص”.

 

15- لا تسمح لأي جهة او شخص باستغلال عنوان المرجعية أو اي عنوان ذو مكانة للحصول على مكاسب انتخابية: “ومن الضروري عدم السماح لأي شخص او جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين للحصول على مكاسب انتخابية”.

 

16- اختيار المرشح لا يمكن ان يكون بمعزل عن رئيس قائمته، بمعنى فساد رئيس القائمة او عدم كفاءته  مع صلاح المرشح وكفاءته تكون سببا كافي لعدم اختيار المرشح: “والطريق الى التأكد من ذلك هو الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم ـ ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة ـ لتفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم”.

 

17- من خلال مفهوم الخطبة بمجملها المرجعية تؤكيد على مسؤولية المواطن وقراره، وترفض بطريقة غير مباشرة التدخل في التفاصيل السياسي التي يحاول البعض جرها اليها، فهي مرشدة وموجهة بالأطر العامة الضامنة لا تؤمن بالعمل  بولاية الفقيه.

 

د . عادل البديوي

 

————————-

 

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

————————–

www.ar.shafaqna.com/ انتها