شفقنا- بثت جماعة الدولة الاسلامية (داعش)، فيلما فيديواً قصيراً توعدت من خلاله عناصر القوات المسلحة العراقية بـ”الاعتقال أو الإعدام”، في إطار الحملة الإعلامية التي تطلقها للتأثير على معنوياتهم و”التغطية” على خسائرها، أكدت من خلاله تنفيذها العديد من الأعمال “الهمجية” فضلاً عن “جرائم الإبادة الجماعية”.
وانتشر مقطع الفيديو ومدته 30 دقيقة، خلال عطلة عيد الفطر، لتسليط الضوء على نشاط (داعش) وما يحققه من “تقدم” على حد زعمه في حملته العسكرية.
ويظهر الفيلم استيلاء (داعش) على إحدى البلدات بعد غارات عسكرية خاطفة، حيث تشرف قواته على عشرات من الجنود العراقيين “المكبلين”.
ويظهر الفلم كيفية قيادة عشرات الجنود إلى حفرة في الصحراء، حيث يعدمونهم واحداً تلو الآخر بأعيرة نارية تطلق من أسلحة آلية وتستقر في رؤوسهم.
بعد ذلك يقوم أحد عناصر (داعش) بالتأكد من مقتل الجنود عبر القيام بجولة أخيرة وفتح النار عليهم واحداً بعد الآخر.
كما تظهر في الفيديو مجموعة أخرى من الجنود وقد اقتيدوا إلى ضفة نهر حيث يعدم كل واحد منهم برصاصة في الرأس من مسدس، ثم تلقى جثته في المياه، ويبدو منفذ الإعدام واقفا وسط بركة ضخمة من الدماء.
وتظهر في الفيديو مشاهد ليلية للمقاتلين وهم يدخلون إلى مدينة على متن شاحنات وسيارات الهامفي الأميركية الصنع، التي غنمها (داعش) من الجيش العراقي في حزيران المنصرم.
وصورت قوافل الدولة الإسلامية وهي تنقل دبابات صغيرة ورشاشات ثقيلة على مقطورات.
كما يظهر في الفيديو مجموعة من المقاتلين الراجلين يندفعون نحو مبان حكومية على طرق ترابية، ووحدات صغيرة من المقاتلين على متن شاحنات وهي تقف بالقرب من سيارات المدنيين في الطرقات في وضح النهار، وتطلق النار على السائقين الذين يفقدون السيطرة على مركباتهم.
ويتوجه عدد من المقاتلين، وفقاً للفلم، إلى سيارة فان ويفرغون رصاصات رشاشاتهم الكلاشينكوف عبر النوافذ ليتأكدوا من “اتمام مهمتهم”.
ويشكل الفيلم دليل إدانة جديد بحق تنظيم (داعش) الذي نفذ الكثير من الممارسات “الاجرامية” سواء ضد الأهالي أم الإرث الحضاري والإنساني في العراق بعامة والموصل بخاصة، لعل أكثرها بشاعة تدمير مراقد العديد من الأنبياء (ع) ودور العبادة الإسلامية والمسيحية وتهجير مئات الآلاف من الأهالي لاسيما الأقليات، فضلاً عن قتل “الأبرياء” ممن “لا يبايعونه”.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، طالبت في (الـ26 من تموز 2014 الحالي)، الادعاء العام باعتبار أعمال (داعش) في العراق “جرائم ضد الإنسانية”، مؤكدة أن “انتهاكات” التنظيم تركزت في التجاوز على حق الحياة والديانة والمعتقد والسكن والتنقل والأمن والأمان واستهداف حقوق المرأة والطفل والأقليات.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عدّ في،(العشرين من تموز 2014 الحالي)، أن أيّ هجوم “ممنهج” على السكان المدنيين أو شرائح معينة منهم بسبب خلفياتهم العرقية أو معتقداتهم الدينية أو ديانتهم “جريمة ضد الإنسانية” ينبغي محاسبة المسؤولين عنها، مطالباً الجماعات المسلحة في العراق لاسيما (داعش) أن تلتزم بالقانون الدولي الإنساني وتوفر الحماية للمدنيين الذين يسكنون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق.
انتهىhttp://ar.shafaqna.com

