نشر : مايو 10 ,2018 | Time : 14:12 | ID : 164377 |

الرئيس الأسد: الأمور ستخرج عن نطاق السيطرة إذا ما حصل تصادم مباشر بين القوى العظمى

شفقنا-أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن “فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة إضافة إلى السعودية وقطر وتركيا يتحملون مسؤولية الحرب في سوريا من خلال دعمهم للإرهابيين فيها”، واصفًا المزاعم الغربية باستخدام الجيش السوري السلاح الكيميائي بالمهزلة والمسرحية البدائية جدًا التي تمّ تمثيلها فقط لمهاجمة الجيش السوري بعد أن فقدوا إحدى أوراقهم الرئيسة جراء هزيمة الإرهابيين في سوريا”.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة “كاثيمرني” اليونانية أن سوريا تحارب الإرهابيين الذين هم جيش النظام التركي والأمريكي والسعودي، وقال: “عليك أولا أن تحارب الإرهابيين وثانيا عندما تعيد السيطرة على المزيد من المناطق أن تحارب أي معتد وأي جيش سواء كان تركيا أو فرنسيا أو أيا كان، فهم أعداء، طالما دخلوا سورية بشكل غير قانوني فإنهم أعداؤنا”.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن “الدعامات الأساسية لسياسة الدولة خلال فترة الحرب تمثلت بمحاربة الإرهاب والاستجابة للمبادرات السياسية التي قدمت من أطراف مختلفة داخليا وخارجيا وأيضًا بالاستجابة في إجراء الحوار مع الجميع بما في ذلك مع المسلحين وعقد المصالحات”.

وردًا على سؤال حول كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مهمته قد أنجزت في سوريا، قال الرئيس الأسد “أعتقد أن المهمة الوحيدة التي أنجزت هي عندما ساعدوا “داعش” على الهروب من الرقة، وقد أثبت ذلك بالفيديو، فقد هرب قادة “داعش” من الرقة بمساعدتهم وتحت غطائهم، وذهبوا إلى دير الزور لمحاربة الجيش السوري، وتابع المهمة الأخرى التي أنجزت كانت عندما هاجموا الجيش السوري في نهاية العام 2016 في دير الزور عندما كانت “داعش” تحاصر المدينة، وكانت القوة الوحيدة هناك هي الجيش السوري، أعني أن القوة الوحيدة التي كانت موجودة للدفاع عن المدينة من “داعش” كانت الجيش السوري، وبسبب هجوم الأمريكيين، وحلفائهم بالطبع، كانت دير الزور على وشك الوقوع في يد “داعش”، هذه هي المهمة الوحيدة التي أنجزت. إذا كان يتحدث عن تدمير سوريا، فهذه أيضا مهمة أخرى قد أنجزت. لكن إذا كنت تتحدث عن محاربة الإرهاب، فكلنا نعرف وبوضوح تام أن المهمة الوحيدة التي كانت الولايات المتحدة تقوم بها في سورية هي دعم الإرهابيين بصرف النظر عن أسمائهم وعن مسميات فصائلهم”.

وفي ردّ على سؤال آخر عمن هم أكبر حلفائه في هذه المعركة، أجاب الرئيس الأسد “حليفي هو الشعب السوري والإيرانيون والروس، إنهم أقوى حلفائنا، وهناك بالطبع الصين التي دعمتنا سياسيا في مجلس الأمن”.

واستبعد الرئيس الأسد نشوب حرب عالمية ثالثة تبدأ في سوريا، وقال “ذلك لسبب واحد، لأنه ولحسن الحظ هناك قيادة حكيمة في روسيا، وهي تعرف أن أجندة الدولة العميقة في الولايات المتحدة تتمثل في خلق الصراعات، منذ الحملة الانتخابية لترامب، كانت الأجندة الرئيسة موجهة ضد روسيا، وإثارة الصراع معها، وإذلالها وتقويضها، الخ، ولا نزال في إطار العملية نفسها تحت عناوين مختلفة أو بوسائل أخرى، بفضل حكمة الروس، تمكنا من تجنب حدوث شيء كهذا، قد لا تكون حربا عالمية ثالثة مكتملة الأركان، لكنها حرب عالمية، ربما بطريقة مختلفة، ليست كالحربين الأولى والثانية، قد لا تكون حربا نووية، لكنها بالتأكيد ليست حربا باردة، إنها أكثر من حرب باردة وأقل من حرب مكتملة الأركان، وآمل ألا نرى أي صدام مباشر بين القوى العظمى، لأن الأمور عندها ستخرج عن نطاق السيطرة”.

*العهد

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها