نشر : مايو 12 ,2018 | Time : 00:39 | ID : 164448 |

تحرك أوروبي لحماية التجارة مع إيران في ظل العقوبات الأمريكية

شفقنا- تبذل دول أوروبية كبرى جهوداً حثيثة لحماية استثمارات شركاتها في إيران، ساعية للحفاظ على تطبيق الاتفاق النووي مع طهران بعد انسحاب واشنطن منه. ويسود القلق لدى الاقتصاديين من حصول خسائر مالية جراء القرار الأمريكي

 

 

اتخذت دول أوروبية كبرى خطوات الجمعة (11 مايو/ أيار 2018) لحماية مصالحها التجارية والسياسية في إيران في مسعى للإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران إثر انسحاب واشنطن منه وإعلانها فرض عقوبات على إيران بعد الانسحاب.

 

ولكل من ألمانيا وفرنسا علاقات تجارية مهمة مع إيران. وأبقى البلدان مع بريطانيا على التزامها بالاتفاق النووي في حين يعتزم وزراء خارجية الدول الثلاث عقد اجتماع الثلاثاء المقبل لبحث الأمر.

يأتي ذلك في إطار سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية بعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي يوم الثلاثاء الماضي من الاتفاق. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بأنه “مريع ومن جانب واحد”. وترافقت الخطوة مع تهديد بتوقيع عقوبات على أي شركات أجنبية تقوم بأنشطة في إيران.

 

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن هناك حاجة لمناقشة سبل إنقاذ الاتفاق دون وجود واشنطن فيه مع طهران، فيما قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن دول الاتحاد الأوروبي ستقترح على المفوضية الأوروبية إجراءات تحول دون توقيع العقوبات.

 

وتوقعت معظم الشركات الألمانية العاملة في الخارج عقد صفقات جيدة خلال العام الجاري، لكن القلق بشأن السياسة الأمريكية تجاه روسيا وإيران عكرت صفو هذه التوقعات.

 

وفي هذا السياق قال نائب المدير العام لمجلس الغرفة التجارية الصناعية الألمانية، فولكر ترير الجمعة في برلين واصفاً هذه السياسة: “إنها سيف مسلط علينا”. وتكمن المشكلة في أن العقوبات ستضر أيضاً بالشركات الألمانية وفقاً لقانون العقوبات الأمريكي، وذلك في حال عقدها مثلاً صفقات مع إيران في الوقت الذي تكون فيه عاملة أيضاً في الولايات المتحدة.

 

وأسفر استطلاع أجرته غرفة الصناعة والتجارة بين حوالي خمسة آلاف شركة ألمانية تعمل في 92 دولة عن توقعات إيجابية للعام الجاري: فهناك 40 بالمائة من هذه الشركات تتوقع نتائج نمو أفضل، كما توقعت 50 بالمائة منها البقاء على المستوى الذي تحقق العام الماضي، بينما قال 10 بالمائة إنهم يتوقعون تراجع معدلات النمو لديها.

 

من جهة أخرى، قالت أكبر مجموعتين لشحن الحاويات في العالم، ميرسك لاين وإم.إس.سي، إنها تراجعان عملياتهما في إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق نووي دولي مع طهران وإعلانها عن إعادة فرض عقوبات أمريكية على الجمهورية الإسلامية.

 

وقالت مجموعة إم.إس.سي التي مقرها سويسرا في بيان الجمعة “إم.إس.سي تراجع خدماتها وعملياتها وعلاقات العمل لترى ما إذا كان أي منها سيتأثر، وستتقيد بالجدول الزمني الذي تحدده الحكومة الأمريكية”.

 

يُشار إلى أن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي توصلت اتصال هاتفي اليوم (الجمعة) مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة إجراء محادثات لمعرفة مدى وكيفية تأثير العقوبات الأمريكية على الشركات الأجنبية العاملة في إيران.

 

وقالت متحدثة باسم ماي “تحدثت رئيسة الوزراء عن التأثير المحتمل للعقوبات الأمريكية على تلك الشركات التي تقوم حالياً بأعمال في إيران”. وأضافت “اتفقا على إجراء محادثا”.

 

وفي برلين قال وزير الاقتصاد بيتر ألتماير إن ألمانيا مستعدة لتقديم المساعدة للشركات الألمانية المتضررة بما في ذلك تقديم المشورة القانونية لمواصلة عملها في إيران.

 

كذلك أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن العلاقات عبر الأطلسي تضررت تدريجياً بالتغييرات التي تطرأ على السياسة الأمريكية. وقال لمجلة دير شبيغل “نحن مستعدون للتحدث… لكننا أيضاً (مستعدون) للقتال دفاعاً عن مواقفنا عندما تقتضي الضرورة”.

 

ويخشى الأوروبيون من أن انهيار الاتفاق النووي بالكامل سيزيد من مخاطر تفاقم الصراعات في الشرق الأوسط.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها