نشر : مايو 30 ,2018 | Time : 09:00 | ID : 165852 |

رئيس وزراء تونس يتهم ابن الرئيس بتدمير الحزب الحاكم

شفقنا – أقر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، مساء أمس الثلاثاء، بوجود أزمة سياسية تمر بها البلاد، محملًا مسؤوليتها لنجل الرئيس، المدير التنفيذي لحزب نداء تونس حافظ قايد السبسي.

واتهم الشاهد نجل الرئيس الباجي قايد السبسي بتدمير الحزب الحاكم وتصدير أزمة الحزب إلى مؤسسات الدولة.

وقال الشاهد، في كلمة بثّها التلفزيون الرسمي، “إن البلاد تمر بأزمة سياسية انطلقت من داخل حزبِي نداء تونس الذي لم يعد يشبه الحزب الذي انضممت له عام 2013”.

وأضاف أن الأشخاص الذين يسيّرون نداء تونس وعلى رأسهم حافظ السبسي دمروا الحزب، ودفعوا عددا كبيرا من الكفاءات لمغادرته، وقادوه من هزيمة لأخرى بدأت بفقدانه لموقعه كأول كتلة بالبرلمان، وآخرها الانتخابات البلدية الأخيرة التي خسر فيها الحزب أكثر من مليون صوت.

ولفت الشاهد إلى أن أزمة الحزب تسربت لمؤسسات الدولة وأصبحت تمثل خطرا عليها، مؤكدا أن وجود المسيرين الحاليين للحزب يمثل عائقا أمام توحيد العائلة الوطنية والديمقراطية ويهدد التوازن السياسي.

انتقاد ودعوة
ويأتي هذا الانتقاد بعد أيام من دعوة حافظ السبسي لإقالة حكومة الشاهد بدعوى فشلها في إنعاش الاقتصاد المنهك، بينما رفض حزب حركة النهضة هذا المطلب قائلا إن يضرب الاستقرار في وقت تحتاج فيه الدولة إلى إصلاحات اقتصادية.

وهذا أول انتقاد مباشر من الشاهد المنتمي لنداء تونس إلى حافظ السبسي الذي يتهمه خصومه بالسعي لاستغلال نفوذه العائلي للسيطرة على أجهزة الدولة، وهو ما يرفضه ابن الرئيس الذي يقول إنه يمارس حقا سياسيا متاحا للجميع.

وفي سياق متصل بوضع البلاد، قال الشاهد إن حكومته نجحت في تحقيق نسبة من أهدافها أهمها الاستقرار الأمني، وكسب الحرب على الإرهاب، وتحسين الاستثمار والسياحة. إلا أنه أقر بأن الوضع مازال صعبا، مبديا استعداده للقيام بالتعديلات الضرورية من أجل تحقيق النجاعة في العمل الحكومي.

إصلاحات وصعوبات
وأشار الشاهد إلى أن تحسّين الوضع رهين القيام بالإصلاحات الكبرى قبل نهاية 2018 تتمثل في إصلاح الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية والتحكم في كتلة الأجور، ودعا كل الأطراف الاجتماعية والسياسية إلى حوار حقيقي لتجاوز الصعوبات.

ويوم الاثنين، قرّر الرئيس التونسي تعليق العمل بوثيقة قرطاج لتحديد أولويات الحكومة إلى أجل غير محدد.

ويأتي قرار السبسي بسبب استمرار خلافات الموقّعين على الوثيقة حول إجراء تغيير جزئي أو شامل للحكومة.

يُشار إلى أن الشاهد يترأس الحكومة التونسية منذ أغسطس/آب 2016

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها