نشر : يونيو 1 ,2018 | Time : 04:58 | ID : 165992 |

مبادرة فرنسا قد تزيد الطين بلة.. لماذا تفشل كل المبادرات الدولية في ليبيا؟

شفقنا- سبعُ سنوات عجاف مرت منذ اندلاع الثورة الليبية عام 2011، ولازالت الصورة القاتمة حاضرة إلى اليوم، ورغم تعدد أطراف النزاع، إلا أن الانقسام السياسي والصراع العسكري لم يحسم الخلاف لصالح الطرف الأقوى حتى الآن، كذلك فشلت كافة خطط الأمم المتحدة في الوصول إلى تسوية، والخريطة الحالية يُمكن تلخيصها في ثلاث حكومات تقاتل فيما بينها لانتزاع شرعية الحُكم، وعدد من المبادرات الدولية التي سُرعان ما تُقابل بالحفاوة وتنتهي بالرفض.

 

لكنّ فرنسا أخذت خطوة جريئة واستضافت مبادرة جديدة حضرها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج – ليبرالي – وقائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري – إسلامي – بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا، غسان سلامة، وحضور ممثلين عن 20 دولة؛ ولأول مرة تتقابل هذه الوجوه جميعًا في مكان واحد، وتتفاوض على مائدة واحدة، لكنّ التساؤل الهام: هل سيتصافح الأعداء في نهاية اللقاء؟ الرئيس الفرنسي يأمل فقط في نصف ابتسامة.

 

هذا التقرير يوضح لك لماذا تفشل كل المبادرات الدولية، وما هي قصة الخلافات المحورية بين كافة الأطراف: حفتر، والسراج، والإسلاميين، والتي تعوق دائمًا الوصول لأي تسوية.

 

المبادرة الفرنسية.. وعودٌ قديمة على حُطام الفوضى

الاجتماع الحالي الذي يحتضنه قصر الإليزية يهدف في الأساس إلى إنهاء ثنائية السُلطة في البلاد، والاتفاق حول تنفيذ المبادرة الفرنسية المكونة من 13 بندًا، وأهمها حل جميع المؤسسات الموازية، إضافة للاعتراف بالدستور الذي صاغته الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، ووقف إطلاق النار، وتوحيد الجيش الليبي والوصول إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية العام الجاري، على أن يكون اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015 – التسوية السياسية الأهم في تاريخ الأزمة – هو الإطار المرجعي لتنفيذ بنود المبادرة، وفي كل بندٍ من تلك الشروط من المتوقع أن يواجه عاصفة من الانقسامات المُسبقة؛ لأنّ القائمة تُمثل باختصار قصة الصراع في ليبيا.

 

حتى تلك اللحظة المبادرة تسير في طريقها المُخطط له؛ فرئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، سارع بعقد مؤتمر صحافي للإعلان عن الاتفاقات المبدئية التي توصلت لها الأطراف الأربعة، والتي تمثلت في الاتفاق على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 10 ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى توحيد المؤسسة الأمنية، ولكن ماذا عن بقية الأطراف التي لم تحضر، وماذا أيضًا عن بقية البنود؟

 

اللافت للنظر أن مجموعة الأزمات الدولية – مؤسسة غير حكومية – التي سبق أن حذرت من «نتائج عكسية» قد يؤتيها الاجتماع الدولي، سجلت في ملاحظاتها أنّ عددًا من الوفود الليبية رفضت التوجه إلى باريس بعد إبلاغهم بأنه لن يتم دعوتهم للتوقيع على الاتفاق النهائي، ومنهم وفد مصراتة، تلك الكتلة الكبيرة التي تؤثر على غرب ليبيا، ملاحظة أخرى هامة، المجموعة في تقريرها رأت أنّ «إجراء انتخابات هذا العام هو أمر غير واقعي من وجهة نظر تقنية بحتة نظرًا لعدم توافر الإطارين القانوني والدستوري، وهي عوائق من المستحيل تجاوزها في فترة قصيرة».

 

أمرٌ آخر مثير حول البند الأول الذي تم الاتفاق حوله؛ فالمحكمة الإدارية العُليا الليبية أصدرت في فبراير (شباط) الماضي حُكما غير قابلٍ للطعن؛ إذ رفضت الطعن على إحالة مشروع الدستور من الهيئة التأسيسية إلى مجلس النواب، بمعنى أنّ المحكمة حددت أنّ الدستور سيسبق الانتخابات، وهو القرار الذي يعترض عليه كلٌّ من المشير خليفة حفتر، والبرلمان الليبي؛ ما يمثل موجة كبيرة من الجدال تضرب الثقة في المؤسسات الليبية، وتتجاوز الأطراف الأربعة الذين وافقوا على بند مُبهم.

 

 

وإذا أعدنا قراءة بنود المبادرة الفرنسية، فسنجدها مُذيلة في النهاية بجُملة: «على أن يكون (اتفاق الصخيرات) هو الإطار المرجعي لتنفيذ بنود المبادرة»، وهي نقطة خلاف كبيرة وواسعة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الاتفاق الليبي هو مبادرة قامت بها الأمم المتحدة عام 2015، بعد جهود استمرت نحو 20 شهرًا، وانتهت بتوقيع برلمانيين وبعض أطراف الصراع على اتفاق ينص على تشكيل حكومة توافق وطني تقود مرحلة انتقالية من عامين، وتنتهي بإجراء انتخابات تشريعية؛ وهو ما أسفر عن تشكيل حكومة فايز السراج الحالية، والتي تحظى بدعم الأمم المتحدة، لكنّ الاتفاق في نفس الوقت يعترض عليه المشير حفتر الذي لا يتعرف أصلًا  بوجود حكومة السراج، كما أنّ المجلس الرئاسي ورئيس البرلمان الليبي له تحفظات عليه.

 

الأزمة الكبرى أنّ المبادرة تأتي برعاية فرنسية، وليس من الأمم المتحدة مباشرة، وهو ما يجعلها دائمًا غير مُلزمة للأطراف، خاصة وأنهم حتى الآن يرفضون التوقيع على البنود التي وافقوا عليها «شفاهةً»، وهذه الثغرات والعورات التي تعترض المبادرة من كافة الاتجاهات لازالت تحتاج مُعجزة فرنسية لتمريرها.

 

الجميع غرق في المياه الراكدة.. لا يوجد ترحيب دولي بالمبادرة

رغم أنّ الرئيس الفرنسي يتباهى بأنه الوحيد الذي استطاع أنّ يجمع أطراف الصراع الأربعة على مائدة المفاوضات بعد فشل الوساطات الأممية والعربية، إلا أنّ مبادرته تنظر لها بعض الدول بكثير من القلق خوفًا من نتائجها، سواء كانت الإيجابية، أو العكسية، في ضوء تقاطع المصالح؛ فبحسب ما نشرته وكالة «رويترز»، فإن إيطاليا غاضبة من الدور الجديد الذي تقوده فرنسا؛ لأنّ المبادرة الحالية تُظهر فشل الدبلوماسية الإيطالية أمام انتصارات ماكرون، كما أنّ هناك تخوفات من أنّ تعمل باريس على استغلال الفوضى الليبية وانشغال إيطاليا بمشاكلها الداخلية لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب الجميع، خاصة وأنّ فرنسا ليست وسيطًا نزيهًا – بحسبها – بين الأطراف الأربعة؛ فانحيازها لحفتر يبدو جليًا.

 

الولايات المتحدة أيضًا تعترض على الجموح الفرنسي، ولا تشعر بالارتياح لتحركات فرنسا في ليبيا والقيام بدور بديل أو مواز لتسوية الأمم المتحدة، خاصة أنّ مبادرة ماكرون لا تختلف عن المبادرة التي تقدم بها غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، وهو ما يفسره التمثيل الدبلوماسي المنخفض للحضور الأمريكي في المبادرة.

 

مصر أيضًا أرسلت رئيس وزرائها السابق إبراهيم محلب لحضور المؤتمر، والقاهرة لها موقف مُتحفظ؛ نظرًا لمشاركة خالد المشري، رئيس المكتب التنفيذي لحزب «العدالة والبناء» للإخوان المسلمين، الذي أصبح رئيس مجلس الدولة، وهو ما يمنح الإسلاميين اعترافًا دوليًا يعزز مكانتهم السياسية. الإمارات أيضًا وروسيا لا ترضى بديلًا لقيادة المشهد سوى خليفة حفتر، الذي يقود حاليًا عمليات عسكرية بدعم مصري في درنة ضد الإسلاميين، ولم تُسفر عن نتائج حتى الآن، وهو الفشل الذي يُقلق حلفاء المشير الذي يسعى لاقتسام الكعكة الليبية لصالحه دون مفاوضات أو مبادرات تسوية.

 

التدخل الأجنبي والانحياز لأحد الأطراف لم يُسهم في حقيقته لإنهاء الأزمة وتجاوز الصراع المزمن منذ سبع سنوات؛ فرغم أنّ حكومة الوفاق الوطني المُعترف بها، برئاسة فايز السراج، تحظى بدعم الأمم المتحدة، إلا أنّ حكومة أخرى موازية تحظى بدعم دولي، وتجدر الإشارة إلى أنّه يوجد في ليبيا ثلاث حكومات. حكومة الإنقاذ التي يترأسها خليفة الغويل، عضو حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ورغم أنها لا تحظى بدعم دولي، إلا أنها تسيطر على أجزاء كبيرة من غرب وجنوب ليبيا، وفي أقصى الشرق توجد حكومة طبرق، ويترأسها عبد الله الثني، وتضع ولاءها تحت قيادة المشير حفتر، ورغم أنّ هذه الحكومة فقدت شرعيتها دستوريًا، إلا أنها حظيت بدعم 21 حكومة ومنظمة دولية.

 

وبعيدًا عن غياب كافة أطراف الأزمة ممثلين في الجنوب والغرب الليبي، وبعيدًا أيضًا عن ضعف التمثيل الدبلوماسي، فإنّ الأطراف الأربعة الذين حضروا المؤتمر أبدوا اعتراضهم عن حضور شخصيات بعينها؛ رئيس المجلس الدولة خالد المشري اعترض صراحة على حضور حفتر؛ بدعوى أنه ليس من الأطراف السياسية المنصوص عليها في «اتفاق الصخيرات»، وأن الحوار يفترض أن ينحصر بين ثلاثة أطراف هي: مجلس النواب، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، وهو جزء من طبيعة الصراع بين العسكر والإسلاميين.

 

كل تلك العقبات التي تعصف بالمبادرة الحالية داخليًا وخارجيًا تجعل كل أطرافها غارقين في المياه الراكدة، وهو ما يتطلب من ماكرون معجزة سياسية لإنجاح اللقاء الحالي تمهيدًا للوصول إلى تسوية للانتقال إلى خارطة طريق ترسم المرحلة المقبلة بين كافة الأطراف، لكنّ كيف السبيل إلى ذلك، وكل طرفٍ يرى أنّ بقاءه يتمثل في رحيل الطرف الآخر.

 

 

حفتر والسراج.. جناحا طائر يتسابقان لإسقاط بعضهما

حاولت القوى الخارجية مرارًا عقد لقاء بين «حفتر والسراج» بعيدًا عن الإسلاميين الممُثلين في حكومة الإنقاذ للاتفاق على مبادرة، وتقاسم السلطات، وتحديد موعد الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية، أو أيهما يسبق الآخر، إلا أنّ المفاوضات غالبًا ما تفشل؛ فكلا الرجلين لا يثقان في أنّ المركب قد تسير بوجود الآخر، وفي فبراير الماضي سربت جريدة مصرية مقربة من السُلطة، هي جريدة «الفجر»، أنّ رئيس أركان الجيش المصري- المعني بالملف الليبي- التقى الطرفين لحل الخلاف القائم، وبحسب الصحيفة فقد عرض السراج على حفتر طرح تشكيل حكومة أزمة مصغرة ويحتفظ حفتر فيها بمنصبه، وهو ما رفضه الأخير الذي يُسيطر على شرق ليبيا، ويطمح للاستحواذ على الأرضي المُتبقية.

 

 

لقاءٌ آخر جمع الطرفين في فرنسا بدعوة الرئيس الفرنسي في يوليو (تموز) العام الماضي لطرح مبادرة لتسوية النزاع واقتسام الصلاحيات تمهيدًا للاتفاق على موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإقرار الدستور، ورغم الوعود التي خرجت وقتها بإجراء الانتخابات في ربيع العام الجاري، إلا أنها فشلت أيضًا.

 

خلفية الصراع تعود تاريخيًا إلى أوائل عام 2014، حين خشى حفتر من الاتفاق الذي تُجريه الأمم المتحدة تمهيدًا لتوقيع اتفاق الصخيرات، وكان يُسيطر على المشهد وقتها المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان المؤقت) المُنتخب، والذي تمثلت صلاحيته حينها باختيار رئيس الوزراء، والاتفاق على الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور؛ فقام اللواء بانقلاب عسكري سيطر فيه على مواقع عسكرية، وأعلن تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة، لكن الانقلاب يفشل، واتفاق الصخيرات ينجح، ويأتي عدو جديد اسمه فايز السراج المدعوم دوليًا، ويغضبُ حفتر ويقرر عدم الاعتراف لا بالاتفاق ولا بالحكومة، وتبقى قواته مُسيطرة على الشرق الليبي ويستمر عداءه للرجل المدعوم دوليا.

 

العداء التنافسي بينهما زاده الاختلاف حول بعض الرؤى السياسية؛ فالسراجُ لا يُمانع في إشراك الإسلاميين في الحكم وفي العملية السياسية ضمانًا للاستقرار- وهو نفس توجه الجزائر وتونس-، إلا أنّ حفتر والدول الداعمة له لا تتصور أن يعود الإسلام السياسي إلى الحُكم مرة أخرى في البلدان العربية.

 

حفتر والإسلاميين.. كلاهما يريدُ رأس الآخر

بالتزامن مع تصريح رئيس مجلس الدولة خالد المشري الذي رفض فيه حضور حفتر المبادرة الفرنسية، رفضت 13 كتيبة ومجلسًا عسكريًا في غرب ليبيا، بعضها تابع لحكومة الوفاق الوطني، المبادرة الفرنسية، وبحسب البيان الذي وقعته هذه الكتائب والمجالس العسكرية: «نرفض أي مبادرة لتوطين حكم العسكر، ولا تراعي شروط تولي المناصب العسكرية، ولا تلبي متطلبات الدولة المدنية»، في إشارة صريحة إلى أنّ إقصاء حفتر سيتبعه بالضرورة موافقتهم على أي مبادرة قادمة.

 

المثير أنه حين أشيع نبأ وفاة حفتر في فرنسا، قام رئيس البرلمان الليبي في طبرق بلقاء خالد المشري في المغرب، ورغم أنّ مجلس النواب الليبي في طبرق لا يعترف بالمجلس الأعلى للدولة في طرابلس، إلا أن اللقاء جرى بنجاح؛ حيث جرت تفاهمات بشأن قضايا محورية أبرزها تعديل المجلس الرئاسي، وتشكيل حكومة جديدة، وإصدار قانون الاستفتاء على الدستور من البرلمان، كما أنه تم الاتفاق على أن أن يعود الجانبان لطرح نتائج الاجتماع في جلستين عامتين منفصلتين لكل من المجلس الأعلى ومجلس النواب.

 

خطوة كهذه أثارت حفيظة حفتر والدول الداعمة له، لأنه لم يكن أحد ليتخيل أن يجتمع فريق حفتر في الشرق وجماعة الإخوان في الغرب لأية أسباب، ويبدو أنّ هذا اللقاء هو الذي مهّد لظهور المشري فيما بعد ليكون طرفًا في المبادرة الحالية.

 

ويشنّ حفتر الذي يُسيطر على شرق ليبيا عملية «الكرامة» منذ مايو (أيار) عام 2014، ضد الإسلاميين الذين يصفهم بأنهم واجهة من وصفهم بالإرهابيين، وكانت مُوّجهة بشكل رئيسي لأتباع نهج جماعة الإخوان المسلمين الذين غضبوا حين أيّد البرلمان ورئيس الحكومة العلميات العسكرية ضدهم، وبدأت بمدينة بنغازي شرق ليبيا، حيث هاجمت قوات حفتر مقار للثوار والكتائب الإسلامية، وبعد ذلك انتقلت العملية إلى العاصمة طرابلس، ومن ثم توسع الصراع ليشمل العديد من مناطق البلاد، وآخرها العمليات الحالية في مدينة درنة.

 

السراج والإسلاميين.. تنافس سياسي ومصالح متقاطعة

لطالما اتهم المجلس الرئاسي لحكومة السراج بأنه يُسيطر عليه الإسلاميين، ورغم أنّها حكومة ليبرالية إلا أنّها تواجه اتهامات أيضًا من داخل الصف بسيطرة الإخوان عليها، وحصولهم على عدد من المقاعد الوزارية فيها.

 

والخلاف الرئيس بين السراج والإسلاميين، يكمن في أنّ رئيس حكومة الوفاق ليبرالي بينما حزب العدالة والبناء، أكبر الأحزاب الإسلامية في ليبيا محسوب على جماعة الإخوان المسلمين، وفي عام 2014، دخل الطرفان في منافسة شرسة في انتخابات المؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت) وحصل إخوان ليبيا على 17 مقعد فقط مقابل تحالف القوى الوطنية الليبرالي الذي فاز بـ 39 مقعدًا.

 

وفي الوقت الذي يرى فيه حفتر ضرورة القضاء على التنظيمات الإسلامية، كان رئيس حزب العدالة والبناء الليبي، قد توصل الشهر الماضي إلى توقيع ميثاق شرف للعمل السياسي بين عدد من التنظيمات والأحزاب السياسية بينهم تحالف القوى الوطنية-يتبعه السراج-، حيث اتفقت على مبادئ منها «مدنية الدولة، والتداول السلمي على السلطة، والاحتكام لصندوق الانتخاب وتحييد المؤسسة العسكرية»، مايبدو أنه تحالف موازي ضد المشير حفتر.

 

ورغم أنّ تحالف القوى الوطنية يُسيطر على حكومة الوفاق، بينما الإسلاميين يُسيطرون على حكومة الإنقاذ، ورغم اتهامات الإرهاب التي تُتهم بها الجماعة، إلا أنّ التيارات الليبرلية لم تتخذه ذريعة للاعتراض على نتائج انتخابات المجلس الأعلى للدولة في ليبيا التي فاز بها خالد المشري؛ وفي الوقت الذي يدفع فيه حفتر والسراج الإسلاميين خارج المشهد، أعلنت الجماعة التي تمثل أكبر الأحزاب الإسلامية في ليبيا أنها ستدفع بمرشح رئاسي خلال الانتخابات القادمة، وهي محطة تنافس أخرى بين التيارات الإسلامية ومنافسيهم.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها