نشر : يونيو 2 ,2018 | Time : 03:55 | ID : 166061 |

معطيات وحقائق … ماذا تعرف عن معسكر “أوشفيتس” النازي؟

شفقنا- يزور النصب التذكاري للمعسكر النازي”أوشفيتس ـ بيركيناو” آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم سنوياً. وفي عام 2017 زاره 2.1 مليون شخص. في ما يلي معطيات وحقائق حول هذا المعتقل النازي.

 

 

خلال العقود الأخيرة زار أكثر من 30 مليون شخص من جميع أنحاء العالم موقع النصب التذكاري لمعسكر الاعتقال والإبادة الألماني السابق “أوشفيتس” أثناء الاحتلال النازي لبولندا أثناء الحرب العالمية الثانية في جنوب بولندا. على بعد 50 كيلومتراً غرباً من مدينة كراكاو.

 

يقع النصب التذكاري على مساحة حوالي 40 هكتار ويضم مستودعات مختلفة الحجم. إنه عبارة عن آلة تدمير صناعي ذات حجم لا يمكن تصوره. بالنسبة لمعظم الزائرين فإن هذه الزيارة تعد تجربة مروعة ولها تأثير عاطفي. وقال الكاتب نافيد كرماني بعد رحلة له هناك “أي شخص ذهب إلى “أوشفيتس” في حياته سيشاهد الماضي التاريخي لأوروبا بعيون مختلفة”. وتلقى كل من كوليغاه وفريد بانغ الدعوة الرسمية لزيارة النصب التذكاري. الاثنين سيعيشان الآن هذه التجربة. في ما يلي معطيات وأرقام وتواريخ عن المعتقل النازي”أوشفيتس” :

 

  1. 1. مدينة أوشفيشيم، “أوشفيتس”

 

لم يكن “أوشفيتس” مجرد معسكراً للاعتقال فحسب،  وإنما كان مدينة أيضاً. تعرضت المدينة للغزو من قبل الجيش الألماني عام 1939 وكانت تقع ضمن جزء من بولندا تابع للرايخ الألماني. وحتى ذلك الحين كانت تسمى أوشفيشيم، وهي مدينة بولندية تقع على نهر سولا،  ولها تاريخ متنوع. وقد كانت المدينة تنتمي في وقت سابق إلى الأراضي النمساوية، وفي فترة أخرى إلى بروسيا، ليتم ضمها في وقت لاحق إلى مملكة بولندا.

 

وعندما أصبحت مدينة أوشفيشيم نقطة توقف للسكك الحديدية في العام 1900، ازدهرت المدينة اقتصاديًا. إذ كانت هناك حاجة إلى إنشاء أماكن إقامة للعديد من العمال الموسميين والمهاجرين في المناطق الصناعية المحيطة في شليزيا العليا وبوهيميا. هؤلاء تم إيواؤهم داخل منازل مبنية من الطوب و 90 ثكنة مبنية من الخشب. هذه المنازل والثكنات شكلت فيما بعد قاعدة المعسكر، التي تمكن النازيون من تحويله بسرعة وبدون بذل الكثير من الجهد إلى معسكر أوشفيتس.

 

  1. 2. الساكنة اليهودية

 

قبل الحرب العالمية الثانية، كان نصف سكان مدينة أوشفيشيم والبالغ عددهم حوالي 14 ألف نسمة من اليهود. إذ نمت الجالية اليهودية بقوة بسبب الهجرة، مقابل عدد ضئيل من الألمان. وبعد هجوم هتلر على بولندا في الأول من أيلول/ سبتمبر عام 1939 والاحتلال العسكري للبلاد تغيرت هذه النسبة بشكل كبير.

في ذلك الحين كان على السكان اليهود أن يختفوا بسبب سياسة”التطهير” العنصرية وإعادة توطين العنصرالألماني. وعاش اليهود الباقون في البداية بمعزل عن بقية السكان في المدينة القديمة. كما تم توظيف العديد منهم عام 1940 كعمالة رخيصة في توسيع معسكر الاعتقال المخطط له.

 

  1. 3. محطة السكك الحديدية:

 

كانت مدينة أوشفيشيم الصغيرة تقع على تقاطع استراتيجي للسكك الحديدية بالنسبة للنازيين، إذ تقاطعت هناك خطوط السكك الحديدية الجنوبية من براغ وفيينا مع تلك من برلين ووارسو والمناطق الصناعية الشمالية من شليزيا. وجد موظفو التخطيط في وحدات النخبه النازيه (س.س) والمكتب الرئيسي المسؤول عن أمن الرايخ في برلين هنا جميع الشروط المسبقة للنقل الجماعي المخطط له من ما يصطلح عليه بـ “الرايخ القديم”. وكان أدولف أيشمان، ضابط وحدات الاقتحام الخاصة بوحدات النخبه النازيه (س.س)،هو المسؤول عن النقل السلس للمُبعدين إلى معسكرات الإبادة في الشرق. أعد أيشمان بشكل دقيق ملف “مؤتمر فانزيه” سيئ السمعة في الـ 29  من كانون الثاني/ يناير عام 1942 في المكتب الرئيسي للأمن في برلين. كما حسب أيضا تكلفة ما أطلق عليه أيضاً بخطة “الحل النهائي للمسألة اليهودية”.

 

  1. 4. نظام المعسكرات

 

كان معسكر “أوشفيتس” بعد معسكرات “داشاو”، و”زاكسينهاوزن”، و”بوخينفالد” ، و”فلوسنبورج” ، و”ماوتهاوزن” ، ومعسكر النساء “رافينسبروك” ، معسكر الاعتقال النازي السابع. وكانت المنطقة بالكامل موقعًا لمعسكرات الاعتقال ذات الأحجام المختلفة، إذ إلى جانب المعسكر الرئيسي (أوشفيتس الأول)، ومعسكر الإبادة الضخمة بيركيناو (أوشفيتس الثاني) ومعسكرات تابعة أصغر، كان لا يزال هناك أيضاً معسكر “بونا” و “مونوفيتس”.

 

بعد قرارات مؤتمر “فانزه”، تحول معسكر “أوشفيتس” في ربيع عام 1942 مكانًا لآلة التدمير الصناعي والقتل التي لا يمكن تصورها. وكان المنفذ لهذه المهمة ذات الدوافع العنصرية هو قائد المعتقل، رودولف هوس. وظل تحت إشرافه إلى حين استبداله في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1943 قوات الحراسة التابعة لوحدات النخبة النازيه (س.س) في معسكر”أوشفيتس”، وكذلك التنفيذ العملي لخطة القتل، التي أنشأتها الحكومة النازية آنذاك .

 

  1. 5. منطقة تأثير وحدات النخبة النازية (س.س)

 

في ربيع عام 1942، تم نشر ألفي حارس أمن تابع لوحدات النخبة النازية  (س.س) في المعسكر. وفي آب/ أغسطس عام 1944، دخل 3300 عضو من وحدات النخبة النازية (س.س)  للخدمة في معسكر”أوشفيتس”، و موظفات أمن، وكتاب والممرضات، وغيرهم من الأشخاص، الذين تم توظيفهم من قبل وحدات النخبة النازية (س.س) ولا يحملون شارة الرتبة. وبسطت وحدات النخبة النازية (س.س) السيطرة على المنشآت الصناعية والحرفية المحلية، والتي كانت مستغلة لصالح بناء معتقل “أوشفيتس”. وتطور ما كان يسمى بمستوطنة وحدات النخبة النازية (س.س) خارج محيط المعسكر إلى ضاحية تتمتع بالعديد من وسائل الراحة. ولم يعرف أحد هنا شيئا عن الصعوبات الاقتصادية.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها