نشر : يونيو 2 ,2018 | Time : 04:07 | ID : 166078 |

واشنطن بوست: لا عجب إن تكررت جرائم بورما ضد الإنسانية

شفقنا- خصصت صحيفة “واشنطن بوست” افتتاحيتها للحديث عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها السلطات البورمية، التي تقول إنها مرت دون عقاب، ولهذا السبب فهي تتكرر مرة أخرى.

وتقول الافتتاحية، التي ترجمتها “عربي21″، إن “السلطات التي هندست عملية تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينغا حرفت انتباهها الآن ضد أقلية أخرى، وبدأت في عملية اضطهاد للمسيحيين في منطقة كاشين، قرب الحدود الشمالية من بورما، وهي عملية تدعمها المدفعيات والطائرات”.

وتفيد الصحيفة بأنه “كما أشارت صحيفة (وول ستريت جورنال)، فإن العملية تقوم بها الوحدات ذاتها، التي قامت بحرق القرى واغتصاب النساء في إقليم راكين، وأجبرت 680 ألفا من مسلمي الروهينغا على الفرار، عبر الحدود إلى بنغلاديش”.

وتورد الافتتاحية نقلا عن مبعوث وزارة الخارجية الأمريكية للحريات الدينية سام براونباك، قوله إن هناك مضاعفة في اضطهاد المواطنين غير البوذيين في بورما، ووصف الوضع بالخطير.

وتشير الصحيفة إلى أن “تاتمادو” أو الجيش، كما يطلق عليه، يجد مطلق الحرية لمواصلة عمليات الإبادة؛ لأنه لم يعان من أي تداعيات جراء ما تصفه منظمات حقوق الإنسان والمسؤولون الأمريكيون، بأنه جرائم صارخة ضد الإنسانية.

وتلفت الافتتاحية إلى أن وزارة الخارجية وصفت الحملة ضد مسلمي الروهينغا بأنها تطهير عرقي، إلا أن إدارة ترامب لم تفرض عقوبات إلا على جنرال واحد، مشيرا إلى أنه يقال إنه تم تحديد 10 آخرين ولم يتم اتخاذ إجراءات ضدهم، فيما قامت الصين بالوقوف أمام أي تحرك في مجلس الأمن للإدانة، وتقول الصحيفة: “إذا كان ترامب مدركا للأزمة فإنه لم يظهر اهتماما”.

وتنوه الصحيفة إلى أن “الأخبار الجيدة من الكونغرس هي الجهود المشتركة من الحزبين، والداعية لمحاسبة الجيش البورمي، وفي الأسبوع الماضي مرر الكونغرس قراره بـ382 صوتا مقابل 32 صوتا، الذي يطالب الإدارة بإعداد قائمة بأسماء المسؤولين البورميين المتورطين في عمليات التطهير العرقي، وأقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ قانونا مماثلا في شهر شباط/ فبراير، ولو تم التصويت في المجلس لكانت النتيجة واضحة في دعم هذه الخطوات”.

 

وتستدرك الافتتاحية بأن “هذه الإجراءات معرضة للخطر؛ لأن لجنة القوات المسلحة لم ترفق العقوبات على بورما في قانون صلاحيات الدفاع، كما فعل مجلس النواب، وفي الوقت ذاته علق رئيس الغالبية ميتش ماكونيل تشريعا دعمه سيناتور ولاية أريزونا جون ماكين والسيناتور الديمقراطي بنجامين لي كاردين”.

وتقول الصحيفة إن “ماكونيل، الذي يعد من المدافعين عن الحائزة على جائزة نوبل للسلام أنغ سان سوتشي والزعيمة المدنية، يخشى من تأثير هذه الإجراءات على وضعها، لكنه أصبح واضحا في موقفه خلال الأشهر العشرة الماضية، بعد الهجوم على الروهينغا، واعتبر أن أنغ سان سوتشي جزء من المشكلة، حيث فشلت في شجب التطهير العرقي، بل إنها دافعت عنه في بعض الأحيان”.

وتذكر الافتتاحية أن سنياتورات آخرين عبروا عن قلقهم من أن فرض عقوبات على الجنرالات لن يضر إلا بعلاقتهم مع أمريكا، دون تغيير سلوكهم على الأرض، مستدركة بأن العقوبات التي فرضتها أمريكا على الجيش هي ما دفعته عام 2015 للسماح بانتخابات ديمقراطية، بالإضافة إلى أن العقوبات على الجيش لن تضر بالاقتصاد أو الناس بشكل عام.

وتختم “واشنطن بوست” افتتاحيتها بالقول: “أيا كانت الحسابات وراء ما سيفعله الجنرالات، أو ما لن يفعلوه، فكل ما في الأمر أن جرائم ارتكبت ضد المدنيين، وإذا لم يكن هناك رد قوي، فستستمر هذه المذابح وتتكرر وليس فقط في بورما”.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها