نشر : يونيو 5 ,2018 | Time : 04:34 | ID : 166270 |

الاحتجاجات في الاردن.. السير نحو المجهول

شفقنا- أرغمت الحكومة الاردنية برئاسة هاني الملقي يوم امس تقديم استقالتها تحت ضغوط الشارع الاردني الذي خرج قبل خمسة ايام احتجاحا على مشروع قانون ضريبة الدخل والسياسات الاقتصادية للحكومة.

 وجاء الاستقالة بعد ما التقى الملقي الملك الاردني عبد الله الثاني، وكلف الملك وزير التربية والتعليم بتشكيل حكومة جديدة من دون ان يتضح مصير مشروع قانون الضريبة الذي كان احد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وقامت حكومه الملقي بتعليق قرار رفع اسعار المحروقات بأمر من الملك في محاولة لتهدئة الاوضاع ونزع فتيل الازمة الجارية لكن استمرار الاحتجاجات حتى ساعات الفجر اضافة الى التحذيرات التي اطلقتها النقابات حول مواصلة الاحتجاجات واقامة اضراب عام في يوم الاربعاء المقبل جعلت الملك الاردني بان يقيل الحكومة ويكلف الوزير بتشكيل حكومة جديدة تلبية لاحد المطالب الاخرى للمحتجين المتمثل باسقاط الحكومة.

وكان يتوقع بان تؤدي هذه الخطوة الى تهدئة الشارع الاردني ووقف الاحتجاجات في ارجاء البلاد لكن ما صرح به رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء الأردنيين، علي العبوس بعد استقالة الملقي حول استمرار الاضراب يعتبر مؤشرا قويا على مواصلة الاحتجاجات حيث قال “إنّ إضراب الأربعاء المقبل قائم لان خلافنا مع النهج الحكومي وقانون الضريبة وليس مع الأشخاص”، مبيناً أن “مجلس النقباء سيعقد اجتماعاً طارئاً بخصوص آخر التطورات”.

ومواكبة مع هذه التصريحات، دعا ناشطون أردنيون، إلى استمرار الاحتجاجات الشعبية، في محيط منطقة الدوار الرابع، رغم إسقاط حكومة الملقی.

وطالب ناشطون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باستمرار الاحتجاجات لـ”التغيير النهج الاقتصادي”.

واعتبر الناشطون، أن “تغيير الأشخاص لا يغير النهج”، ما يوجب استمرار الاحتجاجات، وفق تعبيرهم.

وتأتي هذه الدعوات، في ظل تسریبات اعلامية نشرتها بعض الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم تشير الى دور كل من السعودية ومصر والامارات واميركا والكيان الاسرائيلي في تصاعد الأحداث والإحتجاجات التي تعم الأردن حالياً مع العلم بان قوات الأمن الوقائي الأردني اعلنت اليوم الاثنين القاء القبض على 5 أشخاص من جنسيات عربية شاركوا في الاحتجاجات في العاصمة عمان ومحافظتي إربد والمفرق.

واذا اخذنا بعين الاعتبار كل هذه الامور فنرى ان الاردن يسير نحو مصير مجهول في ظل عدم سحب مشروع قانون الضربية واصرار المحتجين على مواصلة مشوارهم وتدخل بعض القوى الاقليمية والدولية في شؤون هذا البلد بصورة مباشرة او غير مباشرة.

*محمد امين الجرجاني

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها