نشر : يونيو 7 ,2018 | Time : 04:04 | ID : 166414 |

مراسيم احياء واسعة لليالي القدر وذكرى استشهاد امير المؤمنين (ع) في العراق

شفقنا-  أحيا ملايين المؤمنين من داخل العراق وخارجه ليالي القدر المباركة، وذكرى جرح واستشهاد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، حيث غصت العتبات الدينية ومختلف اماكن العبادة في المدن المقدسة بالنجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية وسامراء، خلال الايام والليالي الماضية بحشود الزوار القادمين من دول عديدة، من بينها الجمهورية الاسلامية الايرانية، وباكستان ولبنان وتركيا والخليج وأوربا وأميركا واستراليا والهند وكندا.

وتضمنت مراسيم احياء الليالي المباركة، تلاوة القران الكريم، واداء مراسيم زيارة الامام علي والامام الحسين عليهما السلام، وقراءة دعاء الجوشن الكبير، وبعض الادعية المأثورة الاخرى، واقامة الصلوات والابتهالات المختلفة، الى جانب اقامة مجالس العزاء بمناسبة ذكرى جرح الامام علي (ع)، ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، وذكرى استشهاده في ليلة الحادي والعشرين من هذا الشهر الفضيل.

وبينما اتشحت شوارع وأزقة النجف الاشرف بالسواد، وعمّتها اجواء الحزن والالم، وبدت كأنها احتضنت كل الناس من شتى بقاع الارض، اذ لم يعد هناك شبرًا واحدًا الا وقد شغله الزوار، ولم تقتصر مظاهر احياء ليالي القدر المباركة وذكرى جرح واستشهاد الامام، على مرقد امير المؤمنين والشوارع والمناطق المحيطة به والقريبة منه وسط المدينة، بل ان الصورة كانت مماثلة في مسجد الكوفة وبيت امير المؤمنين، ومرقد الصحابي ميثم التمار، ومسجد السهلة في قضاء الكوفة (10 كم شمال شرق النجف).

ولم تختلف المشاهد المليونية، واجواء العزاء في كربلاء المقدسة، حيث ان مرقدي الامام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام، ومعهما التل الزينبي والمخيم الحسيني، ومقام صاحب الزمان (عج)، شهدت مراسيم احياء واسعة شاركت فيها حشود غفيرة من المؤمنين.

والشيء ذاته، كان في مدينة الكاظمية المقدسة، التي تحتضن مرقدي الامامين موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الامام محمد بن علي الجواد عليهما السلام، وكذلك مرقدي الامامين علي الهادي وولده الحسن العسكري عليهما السلام، فضلًا عن سرداب غيبة الامام المهدي المنتظر في مدينة سامراء.

ووضعت الجهات الحكومية المسؤولية، سواء في الحكومة الاتحادية او الحكومات المحلية في النجف وكربلاء وبعض المدن الاخرى، خططًا واجراءات أمنية شاملة شارك فيها الاف العناصر من قوات الجيش والشرطة الاتحادية والامن الوطني والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب العراقية، لتأمين الحماية للزائرين ومنع حدوث أية خروقات أمنية.

الى جانب ذلك وضعت خططًا لتسهيل حركة وتنقل الزائرين، وتوفير المستلزمات اللوجيستية وتنظيم عمل المواكب والهيئات الحسينية، حيث كان لادارة العتبات المقدسة دور كبير فيها.

وكان لهيئة مواكب العتبة العلوية المقدسة دور كبير في خدمة الزائرين، اذ إنها وضعت برنامجًا متكاملًا لرعاية وتنظيم مواكب إحياء العزاء والضيافة للزائرين.

وفي هذا الشأن أكد مسؤول الهيئة الشيخ ابراهيم البديري في تصريحات صحفية، “ان كوادر الهيئة قامت بتنفيذ برنامج الرعاية والخدمة لمختلف المواكب والهيئات الحسينية الراغبة بإحياء الذكرى وتقديم الخدمات للزائرين من خلال تسهيل مهمة عملهم وتوفير الأماكن الخاصة بتقديم خدمات الإفطار”، مشيرًا الى “ان برنامج الهيئة تم بالتنسيق والتعاون مع الأقسام ذات العلاقة المتمثلة بحفظ النظام ومضيف الزائرين والعلاقات العامة والمتطوعين وبقية الأقسام الساندة ذات العلاقة”.

ويمثل شهر رمضان المبارك، لاسيما ليالي القدر واستشهاد امير المؤمنين، وكذلك ذكرى ولادة الامام الحسن المجتبى في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، من بين ابرز المناسبات التي يتم احياؤها في العراق، وهي لاتقل اهمية عن مناسبات دينية اخرى، مثل العاشر من شهر محرم الحرام، واربعينية الامام الحسين عليه السلام، وذكرى ولادة الامام المهدي المنتظر (عج) في الخامس عشر من شهر شعبان.

*العهد

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها