نشر : يونيو 8 ,2018 | Time : 06:32 | ID : 166456 |

الاحتجاجات تتوقف في الأردن وشعور بالرضا يسود الشارع

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-06-07 21:40:35Z | |

شفقنا- توقفت الاحتجاجات في الأردن بعد أن أعلن رئيس الوزراء الاردني المكلف عمر الرزاز الخميس التوصل إلى توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل الذي أثار حركة احتجاج واسعة في المملكة منذ اسبوع.

وخلافا لليالي السابقة التي شهدت خلالها عمان احتجاجات كبيرة على مشروع القانون المثير للجدل، ساد الهدوء مساء الخميس العاصمة الأردنية حيث لم يتجمع سوى 100 متظاهر فقط عند “الدوار الرابع”، مركز التظاهرات الليلية التي نظمت على مدى أسبوع قرب مبنى رئاسة الوزراء، والتي أدت إلى استقالة حكومة هاني الملقي، فيما قال البعض إن الأمر كان بمثابة احتفال، حيث جاب شباب بسياراتهم الشوارع محتفلين بالإنجاز الذي تحقق بسبب الاحتجاجات، ممثلا في إسقاط الحكومة، وبعد ذلك الوعد بسحب قانون الضريبة المثير للجدل.

وسادت حالة من الرضا والابتهاج الشارع الأردني، بعد تصريحات رئيس الوزراء المكلف، حيث شعر الأردنيون بأن احتجاجهم قد أسفر عن تحقيق، ولو جزء أساسي من مطالبهم.

وقال الرزاز للصحافيين ردا على سؤال إن كانت الحكومة تنوي سحب القانون بعد اداء اليمين المتوقع الأسبوع المقبل: “بالتأكيد سيكون ذلك”.

وأوضح أنه “بعد التشاور مع مجلس النواب ومجلس الأعيان (…) هناك توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل لأسباب عديدة”.

وأضاف “أولها أنه سيحتاج ويتطلب نقاشا وحوارا عميقا يأخذ مجراه حتى نصل للقانون لأنه يؤثر على الجميع”.

وتابع الرزاز “ثانيا القانون لا يجب أن يدرس بمفرده، وإنما الأثر الضريبي الكلي على المواطن، سنأخذ الأثر الضريبي الكامل بعين الاعتبار عند دراسته”.

من جهته، أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز للصحافيين أنه “بعد أداء القسم الدستوري سيسحب (رئيس الوزراء) القانون”، مشيرا إلى أن “هذه رسالة إلى الشعب لوقف الاحتجاجات”.

وأضاف “أطالب الجميع بتهدئة الوضع وتهدئة النفوس وتهدئة الاحتجاجات. فقد اتفقنا على سحب القانون”.

 

وسحب مشروع قانون ضريبة الدخل هو المطلب الرئيسي للمحتجين.

ووفقا للأرقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام إلى 20%، ونسبة البطالة إلى 18,5% في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.
واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة “إيكونومست”.

وقال المحامي محمد الفايز لفرانس برس خلال مشاركته في احتجاج أمام مقر النقابات المهنية الأربعاء إن مشروع قانون ضريبة الدخل “كان أشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير”.

وكان مجلس الوزراء أقر في 21 أيار/مايو مشروع قانون ضريبة الدخل وأحاله إلى مجلس النواب للتصويت عليه. ومشروع القانون يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى كالأطباء والمحامين والمهندسين.

وينص مشروع القانون الجديد على زيادة المساهمات الضريبة على الأفراد والشركات ومعاقبة التهرب الضريبي بغرامات مالية وعقوبات بالسجن.

ويشهد الأردن أزمة اقتصادية متفاقمة خصوصا في ظل تجاوز الدين العام 35 مليار دولار.
وحركة الاحتجاجات الحالية هي الأكبر منذ نهاية عام 2011 عندما رفعت الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية.

ويعتمد الأردن الذي يستورد معظم احتياجاته النفطية من الخارج، بشكل كبير على المساعدات الخارجية خصوصا من الولايات المتحدة ودول الخليج.

وبحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألفف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول المملكة إنها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.

انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها