نشر : يونيو 13 ,2018 | Time : 04:11 | ID : 166766 |

استضافة كأس العالم 2026: آمال المغرب في مواجهة عناد ترامب؟

شفقنا- الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أم المغرب؟ اختيار منظم كأس العالم لكرة القدم 2026 في موسكو بات لترقب الكثيرين رواية مثيرة في تاريخ الرياضة. والسبب في ذلك هو دونالد ترامب، الذي خلط بين روح الرياضة ومصالح السياسة.

 

 

تغريدة على تويتر لم تعد منذ مدة خبراً فقط، فالتغريدة يمكن أن تغير سياسة العالم وتكتب التاريخ. وهذا ما يعرفه المجتمع الدولي ليس فقط منذ نهاية الأسبوع المنصرم الذي ألغى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيان الختامي لمجموعة الدول الصناعية السبع بكتابة 280 حرفاً.

 

280 حرفاً أعلن فيها أنه لم يعد يدعم البيان الختامي. كما أن تغريدة أخرى لترامب قد يكون لها مفعول حاسم على نتيجة تصويت يحصل الأربعاء. فيوم الأربعاء (13 يونيو/ حزيران 2018) ستقرر الاتحادات الأعضاء في اتحاد كرة القدم العالمي “الفيفا” من سيحتضن تنظيم البطولة العالمية لعام 2026: الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك أم المغرب؟

 

وهذه العملية مثيرة وحاسمة. فالأمر يرتبط بمليارات اليورو والسمعة وبالطبع قضية أوقات الاستيقاظ باكراً أو السهر لتتبع أهم المقابلات على المباشر.

 

جميع الاتحادات تقريباً تصوت

 

إنه التصويت الأول منذ التصويت المثير للجدل في الـ 2 ديسمبر/ كانون الأول 2010 على روسيا وقطر كمنظمين لبطولتي 2018 و2022. وهو التصويت الذي لن تشارك فيه دائرة ضيقة من 24 عضواً في اللجنة التنفيذية للفيفا، بل جميع مؤتمر الفيفا يعني 211 اتحاداً وطنياً لكرة القدم. إنه أيضاً التصويت الأول للبطولة التي يشارك فيها 48 فريقاً عوض 32 وتصفها وسائل الإعلام بالبطولة العالمية الضخمة. فالبطولة إذن ستتطلب وقتاً أطول وتحتاج إلى ملاعب أكثر وتكاليفها أكبر.

 

وهذا يشكل بشكل خاص أحد عمليات التصويت التي ظلت نتيجته واضحة لوقت طويل ـ فمن جهة الولايات المتحدة الأمريكية بملاعبها الكبيرة وأموال الرعاة والبنية التحتية الجيدة، ومن جهة أخرى المغرب الصغير في شمال إفريقيا. وهذا له علاقة وطيدة بسياسات الرياضة.

 

في الواجهة نجد بالأساس رجلاً اسمه سونيل غولاتي، الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الأمريكي هو صاحب مبادرة ترشيح الولايات المتحدة مع المكسيك وكندا. فالأستاذ بجامعة كولومبيا المرموقة في نيويورك بلور ترشيحاً بعنوان „United2026″.

 

والمراد هو الوحدة وإظهار العالم أن الولايات المتحدة قادرة على تقديم شيء آخر مختلف عن الطابع الأحادي الجانب مثل ترامب. لكن الترشيح الأمريكي يتضمن تعارضاً في حد ذاته.

 

فعشرة فقط من بين 80 مباراة ستُقام في كندا والمكسيك والمباريات الـ 60 المتبقية والحاسمة ابتداء من ربع النهائي ستكون في الولايات المتحدة الأمريكية. فهذا ترشيح أمريكي بنقلة كريمة نحو الشمال والجنوب. وفي الوقت الذي يفتخر فيه الكثير من الكنديين باستضافة البطولة، فإن الأجواء بالمكسيك مختلفة تماماً.

 

“عندنا تمتاز الأمور بحماسة أكبر”

 

وإذا ما سألنا في شوارع المكسيك أو خلال مباراة في الدوري المكسيكي بعض المشجعين، فإن الغالبية تعبر عن خيبة أمل. “فإذا نظمت بطولة عالمية مشتركة، فيجب أن تكون أيضاً مقسمة بعدالة”، يقول أحد مشجعي فرق كرة القدم المكسيكية على الحدود مع سان دييغو في الولايات المتحدة. وآخر يقول: “الولايات المتحدة الأمريكية تريد فقط كسب عطف المكسيكيين والعالم”.

 

وغالبية المشجعين تشير إلى تاريخ المكسيك في كرة القدم، حيث أُقيم الدور النهائي للبطولة في 1970 و1986. فالمكسيك ستكون أول بلد في التاريخ يحتضن البطولة العالمية للمرة الثالثة. “عندنا يتسم الوضع بحماسة أكبر من الولايات المتحدة الأمريكية، فكرة القدم هناك ماتزال في طور التقدم”، يقول رئيس نادي لكرة القدم مضيفاً أن “هذا الترشيح ينسى ثقافة المكسيك في كرة القدم مع بطولتين عالميتين سابقتين”.

 

وإذا ما قابلنا سونيل غولاتي الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الأمريكي وسألناه عن المفارقة في توزيع المباريات، فإنه يقول فقط: “بإمكاننا القيام بذلك لوحدنا. والمكسيك وكندا ستكونان مجبرتان على بناء ملاعب جديدة”.

 

ثم يعترف بصراحة بالقول: “لكن بالطبع كندا والمكسيك هما إيجابيان بالنسبة إلى سمعتنا. فأمريكا اللاتينية ستكون مشاركة وكندا لها سمعة جيدة في العالم. وهذا بالطبع يساعد”. ثم يأتي المغرب وتغريدة من دونالد ترامب.

 

المغرب تنقصه البنية التحتية

 

وفي لحظة أخيرة يترشح المغرب كخصم لـ„United2026″. وطوال شهور لا توجد معلومات عما يمكن أن يعرضه المغرب. وفي الأثناء واضح أن 14 ملعباً ستستقبل المباريات في 12 مدينة. وتسعة ملاعب يجب بناؤها، والخمسة المتبقين يجب تحديثها. فليس هناك ملعب واحد جاهز.

 

كما أن البنية التحتية الأخرى تنقص: فالطاقة الاستيعابية في الفنادق ضعيفة لبطولة عالمية بـ 80 مباراة وملايين الجماهير. وملاعب التدريب لـ 48 فريقاً. كما يجب بناء الطرق وشبكة القطارات. وحتى المستشفيات كما يعترف اتحاد كرة القدم المغربي في ترشيحه، يجب بناؤها من جديد للاعتناء بما يكفي بالجماهير والمشاركين في البطولة العالمية.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها