نشر : يونيو 26 ,2018 | Time : 14:09 | ID : 167897 |

السعودية؛ هل هي الوجهة الكبيرة للسياح أو العنصر المدمر للتراث التاريخي؟!

شفقنا -خاص- كتبت قناة “سي ان ان” على موقعها الالكتروني في تقريرا بعنوان “هل ستصبح السعودية الوجهة التالية في مجال السياحة للتراث الثقافي؟” أن المسح الذي أنجز في ناحية نائية لمنطقة صحراوية بشمال المدينة المنورة بالعربية السعودية، يشير الى اكتشاف عجائب اثرية ضخمة وغامضة اذهلت الخبراء.

وتظهر الصور التي التقطت بواسطة طائرة عمودية من على علو 500 قدم، تلال رملية ضخمة وحمم ومقذوفات منصهرة مع قطع صخرية كبيرة وسوداء، تحتضن في جنباتها، هياكل طبيعية مذهلة على شكل مثلث يكتفها الغموض والأسرار، وكأنها مدينة ارواح تضم مدافن قديمة. وفي الحقيقة هي كنوز اثرية وتاريخية تامل السعودية أن تسجلها كمنطقة تراث ثقافي في القائمة العالمية للآثار والمعالم التاريخية.

وهذا المشهد يمثل تراثا يقع في منطقة بمحافظة العلا بشمال غرب السعودية تبلغ مساحتها نحو 22 كيلومترا.

ويقول ديفيد كندي عضو فريق علم الآثار الذي يعمل في هذه المنطقة ان “اكتشاف الآثار القديمة في منطقة العلا، يعد أكبر موقع اثري قديم في هذه البلاد، والتي بدا العمل فيها منذ مارس الماضي. وعلى النقيض من جيران السعودية الاقليميين، اي مصر والاردن، فان السعودية غير معروفة الى حد ما من جهة علم الآثار لكن اكتشاف هذا الموقع قد يغير هذه النظرة في المستقل ازائها”.

ويقول اعضاء الفريق انهم اكتشفوا الوف المواقع الاثرية، وثمة شواهد تظهر انه على النقيض مما كان يتصور سابقا، ان شعوب هذه المنطقة عاشوا فيها لردح طويل من الزمن، وواجهوا هيكليات غريبة، تحيط بها الاسرار والالغاز.

ويامل عمر المداني المدير التنفيذي للجنة الملكية للعلا (RCU) التي تاسست في يونيو الماضي أن يتمكن اوائل السياح من زيارة منطقة العلا في غضون السنوات  الاربع المقبلة وان يزورها نحو 1.5 مليون سائح سنويا حتى عام 2035.

ويفيد شفقنا ان اكتشاف هذا الموقع الاثري القديم، في السعودية، رغم أنه يتمتع باهمية،  لكن وبسبب الماضي غير الملائم لهذه البلاد في حماية الآثار التاريخية والقديمة لدى الاوساط الدولية بما فيها اليونسكو، فانه يبدو أنه سيذكي الشكوك والغموض الذي يسود قدرتها في حماية مثل هذه الآثار والمعالم التاريخية. لان خبراء التراث في اليونسكو كانوا قد حذروا مرارا خلال السنوات الاخيرة من تدمير الآثار والمعالم القديمة القيمة في السعودية وتحويلها الى فنادق ومجمعات حديثة التاسيس، ومن اهمها تدمير الآثار والمباني المتعلقة بزمن النبي الاكرم (ص) في المدينة المنورة ومكة المكرمة، وكذلك تشييد برج الساعة بجوار حريم الكعبة المشرفة، ما جلب اكبر الانتقادات لهذا البلد. كما ان تدمير القبور المطهرة للائمة المعصومين اظهر ان السعودية لن تتقيد بالمعاهدات الدولية الخاصة بحماية الآثار والمعالم التاريخية والاثرية.

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها