نشر : يونيو 27 ,2018 | Time : 07:31 | ID : 167952 |

دعوة لمحاكمة جيش ميانمار لارتكابه جرائم ضد الإنسانية

شفقنا – طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الأربعاء بمحاكمة رئيس الأركان الميانماري ومسؤولين لتورطهم في “جرائم ضد الإنسانية” إبان عملية التطهير العرقي التي استهدفت أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أراكان بشمالي البلاد.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير بعنوان “سوف ندمّر كل شيء.. مسؤولية الجيش عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في ولاية أراكان”, إنها جمعت أدلة موسعة وموثقة تثبت تورط القائد الأعلى لجيش ميانمار الفريق مين أونغ هلينغ و12 شخصا آخرين في جرائم ضد الإنسانية ارتكبت إبان عملية التطهير العرقي بحق الأقلية المسلمة.

ودعت أمنستي في تقريرها مجلس الأمن الدولي إلى إحالة ملف الأوضاع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية لإجراء التحقيق والدفع بإجراءات الملاحقة الجنائية.

أعمال عنف
وقال مسؤول في “أمنستي” ماثيو ويلز إن اندلاع أعمال العنف، بما في ذلك جرائم القتل والاغتصاب والتعذيب والحرق والتجويع القسري التي ارتكبتها قوات الأمن في مختلف قرى الولاية، لم يكن مجرد أفعال أقدمت عليها مجموعة مارقة من الجنود أو الوحدات العسكرية.

وأضاف أن ثمة كمًّا هائلا من الأدلة يثبت أن تلك الأفعال كانت جزءا من هجوم ممنهج عالي التنسيق استهدف أفراد أقلية الروهينغا.

وأوضحت أمنستي أن تقريرها -الذي يستند إلى أكثر من 4000 مقابلة وجهود بحثية موسعة أجريت على مدار تسعة أشهر في الكثير من المواقع، بما في ذلك داخل ميانمار وبنغلاديش- يوثق تفاصيل قيام الجيش بعد 25 أغسطس/آب 2017 بإجبار 702 ألف امرأة ورجل وطفل على الفرار إلى بنغلاديش.

وعرض التقرير أيضا الانتهاكات التي ارتكبها مسلحون من الروهينغا المنضوون في “جيش إنقاذ روهينغا أراكان”، مشيرا إلى أن تلك الانتهاكات تشمل قتل أشخاص ينتمون لمختلف الجماعات العرقية والدينية في الولاية، وتنفيذ عمليات قتل واختطاف استهدفت أفرادا من الروهينغا يشتبه في عملهم مخبرين لصالح السلطات.

وحددت أمنستي في تقريرها ألوية أو كتائب الجيش الضالعة في ارتكاب أسوأ الفظائع، ووثقت قيام قوات الأمن بارتكاب تسعة من أصل 11 نوعا من أنواع الجرائم ضد الإنسانية، وردت في نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.

كتائب قتالية
وأوضحت أن قيادة الجيش العليا نشرت أشرس كتائبها القتالية ذات الصيت السيئ على صعيد ارتكاب الانتهاكات في مناطق أخرى من البلاد قبيل وأثناء العمليات المنفذة في الولاية، مشيرة إلى أن قوات الأمن أقدمت على حرق قرى الروهينغا بالكامل أو بشكل جزئي في مختلف مناطق الولاية.

وأشار التقرير إلى اتساع نطاق الاعتداء على الروهينغا وطابعه المنهجي المنظم، بما في ذلك تفاصيل ارتكاب مذابح جماعية في ثلاث قرى.

وأوضح أن الآلاف من النساء والرجال والأطفال الروهينغا قتلوا عقب تقييدهم وإعدامهم بإجراءات موجزة، أو بإطلاق النار عليهم أثناء فراراهم من المنطقة، أو حرقهم أحياء داخل منازلهم، ولو أنه من الصعب أن يتم تحديد العدد الدقيق لقتلى عملية الجيش تلك.

وتابع التقرير أن قوات الأمن أقدمت على اغتصاب نساء وفتيات من أقلية الروهينغا في قراهن وأثناء فرارهن باتجاه بنغلاديش، وأكد أن أفراد عائلات بعض ضحايا الاغتصاب قتلوا أمام أعينهن، في حين تركت قوات الأمن في قرية واحدة على الأقل ضحايا الاغتصاب داخل البنايات قبل أن تضرم النيران فيها.

وعرضت أمنستي في تقريرها أيضا الانتهاكات التي تعرض لها رجال وصبية من الروهينغا أثناء التحقيق معهم على أيدي شرطة حرس الحدود، وذكرت أن التعذيب شمل ممارسات من قبيل الضرب المبرح والحرق والإيهام بالغرق والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي.

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها