نشر : يونيو 30 ,2018 | Time : 04:13 | ID : 168082 |

الباصات الخضراء ستصل عاجلاً الى درعا

شفقنا-خاص- بالرغم من ان الهجوم الرئيسي للجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة لتحريري مناطق جنوب غرب سوريا على الحدود مع الاردن لم يبدأ بعد ، الا ان هذه القوات نجحت في توجيه ضربات موجعة للجماعات التكفيرية المسلحة واستعادت الكثير من المدن والقرى والارياف في ريفي درعا والسويداء والبادية السورية الممتدة في أرياف حمص ودمشق ودير الزور.

من البلدات التي حررها الجيش السورية والقوات الرديفة والحليفة بلدتي بصر الحرير، ومليحة العطش بريف درعا الشمالي الشرقي ، ومنطقة اللجاة الواقعة في ريفي درعا الشمالي الشرقي والسويداء الشمالي الغربي.

يبدو ان امريكا وحلفاءها لم يتوقعوا ان يتجاهل الرئيس السوري بشار الاسد التحذيرات الامريكية للجيش السوري من “مغبة”  شن اي هجوم ضد المسلحين المدعومين من امريكا و”اسرائيل” في المناطق المتاخمة للاردن ولمنطقة الجولان السوري المحتل ، وبعد ان تأكد ان الجيش السوري يخطط للوصول الى معبر نصيب مع الأردن مهما كان الثمن ، بعدما بقى تحت سيطرة المجموعات المسلحة منذ 2015.

يبدو ان الجيش السوري وحلفاءه  تجاوزا مرحلة جس النبض ، خاصة بعد انتهاء فترة خفض التصعيد المتفق عليها في ايار 2017 دون تجديدها ، وبعد تحريرهم مئات الكيلومترات من الاراضي السورية ويستعد الان لتنفيذ خطة الهجوم الرئيسي على درعا وصولا الى معبر نصيب ، الهدف الرئيسي للهجوم على درعا.

اصرار القيادة السورية على  تطهير كل شبر من الاراضي السورية من المجموعات المسلحة ، بدعم من روسيا وايران وحزب الله ومحور ومحور المقاومة بشكل عام ، هو الذي دفع الادارة الامريكية  الى ابلاغ الجيش السوري الحر أن عليه ألا يتوقع دعما عسكريا للمساعدة في التصدي للهجوم ، وفقا لما ورد في نسخة من رسالة بعثت بها واشنطن إلى قادة فصائله في المنطقة.

تخلي امريكا عن عملائها ، بعد ان احرق الجيش السوري ومحور المقاومة الى جانب روسيا ، ورقة هؤلاء المسلحين ، اخذت الاصوات الداعية لايجاد تسوية سياسية تقضي باخراج هؤلاء المسلحين وعددهم 12 الف مسلح ونقلهم الى محافظة ادلب شمال سورية ، ترتفع شيئا فشيئا ، لاسيما بعد ن تواردت الانباء عن وجود مساع جادة لاستسلام المسلحين دون قيد او شرط.

الجماعات المسلحة التي كانت تمني النفس بالدعم الامريكي و”الاسرائيلي” المعلن والصريح ، تشعر اليوم انها تُركت تواجه مصيرها لوحدها ، بينما لم تمر سوى ايام على تصريحات رئيس الوزراء “الاسرائيلي” بنيامين نتنياهو الداعمة لهذه الجماعات والمحذرة من اي تقدم للجيش السوري في الجنوب الغربي لسوريا على حساب التكفيريين.

نتنياهو ، الذي لاذ للصمت كما لاذ ترامب ، حاول بطريقة ما ان يغطي على صمته وان يحاول الظهور بمظهر “الحليف” الذي يمكن ان يعتمد عليه المسلحون، اطلق يوم الثلاثاء ، في عملية استعراضية ، عدة صواريخ على مطار دمشق ، في محاولة يائسة وبائسة واخيرة لرفع المعنويات المنهارة للمسلحين ، الذين تأكد لهم انه لاخيار امامهم سوى الاستسلام وركوب الباصات الخضراء او الموت ، ولن يكون بمقدور امريكا ولا “اسرائيل” ان يضعا امامهم خيارا آخر.

إنتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها