نشر : يوليو 1 ,2018 | Time : 04:01 | ID : 168116 |

العراق يدخل فترة الفراغ الدستوري

شفقنا- دخل العراق، من يوم امس السبت، (30 یونیو) فعلياً فى فراغ تشريعى للمرة الأولى، منذ سقوط نظام صدام عام 2003، وذلك بعد يوم واحد من فشل مجلس النواب العراقي في تشريع قانون يجيز تمديد ولايته الدستورية لحين حسم نتائج الانتخابات المطعون بنزاهتها.

يأتي ذلك مع فشل البرلمان العراقي اليوم في عقد جلسته التي حاول من خلالها تمديد عمره لفترة أخرى، لينتهي عمر البرلمان بشكل كامل مع انتهاء فصله التشريعي الرابع.

وانتهت الولاية الدستورية للبرلمان العراقي في الساعة الثانية من بعد ظهر السبت، مع نهاية الدوام الرسمي في البلاد، يليها تحوّل الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي، إلى حكومة تصريف أعمال مع نهاية الدوام الرسمي لليوم الأحد، الأول من يوليو/تموز بحسب البند الثامن من الدستور العراقي.

فبعد جلسة جديدة عقدها النواب اليوم ولم يتوفر فيها النصاب القانوني، أعلن نائب رئيس مجلس النواب آرام شيخ محمد انتهاء الدورة النيابية الثالثة للمجلس.

وحضر الجلسة 127 نائبا من مجموع 328 نائبا، في حين أن النصاب القانوني يقتضي حضور 165 نائبا.

وترأس الجلسة نائب رئيس مجلس النواب همام حمودى، فى حال غاب رئيس البرلمان سليم الجبوري عن الجلسة.

في هذا السياق، أكد وزير عراقي في بغداد أن “هناك توافقاً على عدم إطالة فترة الفراغ الدستوري بالبلاد، وتم التوافق على أن يتم الانتهاء من العد والفرز خلال أسبوع واحد من بدء العملية، ويتم تصديق النتائج قضائياً ثم الدعوة لالتئام البرلمان الجديد مطلع أغسطس/ آب المقبل على أبعد تقدير”. وأضاف أن “شهر يوليو/تموز سيكون حاسماً في مشاورات تشكيل الحكومة، والإعلان عن الكتلة الكبرى سيتم بعد المصادقة على النتائج”.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قضت قبل عشرة أيام تقريبا بقانونية قرار مجلس النواب بإعادة الفرز اليدوي لأصوات الناخبين في الاقتراع الذي جرى منتصف مايو/أيار الماضي، لكنها في المقابل رفضت إلغاء نتائج الخارج والتصويت الخاص بالخارج.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن عملية العد والفرز اليدوي لأصوات الانتخابات البرلمانيه التي جرت في 12 من مايو الماضي, ستبدأ يوم الثلاثاء المقبل في سبعة محافظات عراقية.

وأعلنت المفوضية الأسبوع الماضى أن عملية إعادة فرز الأصوات فى الانتخابات التشريعية التى شهدها العراق في 12/مايو الماضى، ستكون جزئية فى المناطق التى قدمت فيها شكاوى داخل البلاد وخارجها.

وأضافت أن عملية العد والفرز ستتم بحضور مراقبي الأمم المتحدة وممثلي سفارات الدول الأجنبية ووكلاء الأحزاب السياسية والمراقبين الدوليين والمحليين، كما ستتولى وزارتا الدفاع والداخلية تأمين عملية العد والفرز اليدوي بصورة كاملة.

ووفق النتائج المعلنة للانتخابات البرلمانية في الشهر الماضي، حل تحالف “سائرون”، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعداً من أصل 329، يليه تحالف “الفتح”، المكون من فصائل “الحشد الشعبي”، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعداً.

وبعدهما حل ائتلاف “النصر”، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعداً، في حين حصل ائتلاف “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على 26 مقعداً.

ولكن حتي الآن لم ترتق أي من التحالفات التي أعلنت الكتل عنها، إلى كتلة رسمية من الممكن أن تشكل الحكومة المقبلة.

وقام مقتدى الصدر، الشهر الماضي، بمحاولات عديدة لتشكيل تحالفه الأكبر، وحظي بتأييد شعبي واسع.

وتحدد المادة السادسة والخمسون من الدستور العراقي ولاية مجلس النواب بأربع سنوات غير قابلة للتمديد، وهو أمر يعده مختصون مبرراً كافياً للطعن بأي قانون لتمديد عمل السلطة التشريعية أمام المحكمة الاتحادية التي أكدت في قرار تفسيري سابق أن ولاية البرلمان تنتهي في الثلاثين من الشهر الحالي(يونيو).

وفي حال يكون البلاد بدون البرلمان, ينصّ الدستور صراحة على عودة أعضائه إلى مواطنين عاديين من دون صلاحيات، وتُناط بالحكومة مهمة تصريف الأعمال واتخاذ القرارات المهمة والحساسة التي تتعلق بالملفين الأمني والعسكري وكذلك الاقتصاد، وتسيير شؤون البلاد العامة من دون أن يكون لها الحق في توقيع اتفاقيات أو عقد أي تفاهمات دولية إلا في ما يتعلق بأمن البلاد وسيادتها واقتصادها.

وكان رئيس الوزراء العراقي أكد في وقت سابق أن الحكومة ستستمر في عملها وستكون كاملة الصلاحيات إلى حين التصديق على نتائج الانتخابات.

*العالم

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها