نشر : يوليو 10 ,2018 | Time : 03:44 | ID : 168775 |

«فوربس»: 4 تقنيات جديدة لتسويق علامتك التجارية بشكل فريد

شفقنا- في الحلقة الأولى من سلسلة مقالات أعدتها ليز كين، ونشرت في موقع «فوربس»، تستعرض كين التقنيات الجديدة التي تساعد العلامات التجارية في سرد قصص لمتابعيها بطرق جديدة وبديعة، وذكرت أن التقاء أربعة عناصر معًا وهي: التحيز الثقافي المتجدد نحو الخبرات، والتقدم التقني المذهل، وصعود المؤثرين في العالم الرقمي، والتغييرات الأساسية في الطريقة التي يستهلك بها الناس المحتوى.

 

هذا كله قد أوجد نموذجًا جديدًا لسرد القصص يمكنه أن يقضي نهائيًّا على الطريقة التي تتم بها صناعة المحتوى بالشكل التقليدي المعروف، وطريقة توزيع ذلك النوع من المحتوى، وحتى الاستثمار والكسب منه، ما أجبر العلامات التجارية على إعادة تصور طريقة التفاعل مع العملاء بشكل مختلف تمامًا. في هذا المقال نستكشف أول هذه العناصر الأربعة: سرد القصص بالأبعاد المختلفة.

 

 

التقنيات التكنولوجية المتقدمة أطلقت أبعادًا جديدة لسرد القصص التي تستخدمها العلامات التجارية للوصول إلى جوانب جديدة من المشاركة والتفاعل مع العملاء. بالتحديد، استغلت العلامات التجارية قوة «الواقع المعزز» (هي التكنولوجيا القائمة على إسقاط الأجسام الافتراضية والمعلومات في بيئة المستخدم الحقيقية لتوفر معلومات إضافية، أو تكون بمثابة الموجه له، على النقيض من الواقع الافتراضي القائم على إسقاط الأجسام الحقيقية في بيئة افتراضية.) كطريقة تمكنها من بناء علاقات أعمق مع المستهلكين، وتحقيق أهداف العلامة التجارية بشكل كبير.

 

هناك ثلاث طرق رئيسية تمكن العلامات التجارية من الاستفادة من «الواقع المعزز» (AR) في سرد قصصهم بشكل جذاب، وكل طريقة يتم تحسينها والاستفادة منها، والوصول إلى نتيجة مختلفة بعض الشيء عن الأخرى، وهي: استخدام المنفعة من السرد القصصي في السياقات والتعليم، والتجانس الداخلي لوضع العلامة التجارية، وصناعة الألعاب للمشاركة.

 

قوة المنفعة

حتى الآن، استخدمت العلامات التجارية «الواقع المعزز» بشكل أساسي في التسويق، ولكن تلك التكنولوجيا يمكن أن تكون أيضًا أداة قوية لشرح منتجات العلامة التجارية، بالإضافة إلى خدمة العملاء.

 

«الواقع المعزز» يعمل على إنشاء سياقات تساعد المستهلكين على فهم كيفية ملائمة المنتج وحياتهم، وهو أمر يؤثر تأثيرًا خاصًا على العلامات التجارية للمنتجات المعقدة، أو العلامات التجارية الرقمية التي لا تحتوي على متاجر موجودة في الواقع. على سبيل المثال، يتيح تطبيق أيكيا القائم على «الواقع المعزز» للمستهلكين إمكانية وضع الأثاث وضعًا ثلاثي الأبعاد وعرضه عرضًا حيًّا ومباشرًا على هواتفهم المحمولة؛ لمعرفة كيف ستبدو قطع الأثاث في منازلهم.

 

قدمت أديداس مؤخرًا تجربة في «الواقع المعزز» تتيح للزبائن استكشاف تفاصيل الحذاء الرياضي «ديروبت» بزاوية 360 درجة. ويمكن لتصورات مثل هذه، والتي تسمح للمستهلكين بالتعرف إلى منتج ما ورؤيته في سياق مساحته، أن تقلل بشكل كبير التردد حول قرار عملية الشراء.

 

 

ترى الكاتبة أن العلامات التجارية يمكنها أيضًا استخدام «الواقع المعزز» لإنشاء خدمات ما بعد الشراء. على غرار الحلول التي يقدمها «الواقع المعزز» في مجال تدريب الموظفين وتعليمهم، يمكن للعلامات التجارية إطلاق خدمات مماثلة للمنتجات التي يتم إعدادها وتركيبها في المنزل.

 

مؤخرًا أنشأ مطوّر برامج تطبيقًا لمساعدة المستهلكين في تجميع أثاث أيكيا، وعلى الرغم من أنه ليس تطبيقًا رسميًّا للشركة، إلا أنه مثال رائع على كيفية استخدام العلامات التجارية للواقع المعزز لتحسين تجربة المستهلك. وبالمثل، أطلقت شركة إي باي مؤخرًا خاصية «الواقع المعزز» التي تساعد البائعين في العثور على الحجم المناسب للمنتج الذي يقومون بشحنه. هذا لا يقدم فقط خدمة مفيدة، ولكن يقدم آفاقًا جديدة للبائعين.

 

 

التجانس الداخلي

استخدام «الواقع المعزز» في عملية الربط هذه، أو كما أطلقت عليها الكاتبة «Visceral Association» أو (التجانس الداخلي) لا يركز بشكل أساسي على الإرشادات، أو الخدمة، أو العملية التسويقية نفسها، ولكنه يركز أكثر على تعزيز روح العلامة التجارية، وإقامة روابط عاطفية مع المستهلكين.

 

يسير هذا جيدًا بشكل خاص مع العلامات التجارية الاستهلاكية المعتمدة على المنتجات، مثل مشروع «Outdoor Voices» الناشئ في سوق الملابس؛ إذ أطلق مؤخرًا تطبيق «تجربة متجر OV»، وهي تجربة تم تصميمها بالواقع المعزز تهدف إلى تعزيز التعريف بوظيفة العلامة التجارية. من خلال التطبيق، يمكن للمستخدمين التسوق من منتجات المتجر في المواقع الترفيهية بجميع أنحاء مدينة «أوستن»، ما يدفع المستهلكين للتسوق من المتجر حتى وهم في الخارج يمارسون أي نشاط في الهواء الطلق.

 

 

فكرة التطبيق نفسها يمكن استخدامها في فئات معظم العلامات التجارية وأنواعها. على سبيل المثال، يمكن لعلامة تجارية للأمتعة إنشاء تجربة واقع معزز حيث يدخل المستخدمون إلى غرفة فندق فخمة مع إطلالات لا حصر لها على المحيط. من خلال هذه التجربة، تخلق العلامة التجارية علاقة طموحة بين منتجها والعواطف التي تمكنك من قضاء عطلة فاخرة.

 

وتضيف الكاتبة أن شركة عناية بالفم -مثلًا- التي تعمل من دون متجر على أرض الواقع يمكنها أن تضع فرشاة الأسنان الكهربائية الخاصة بها في صف من العلامات التجارية الأخرى التي يحتمل أن يكون لدى مستهلكها علاقة قائمة، مثل منتجات التجميل المرموقة. هذا النوع من التموضع يخلق فهمًا غير واعٍ في عقل المستهلكين؛ لأنه يساعدهم على فهم مدى ملاءمة علامتك ومنتجك ومناسبتهما ضمن مصفوفتهم الشخصية للعلامات التجارية.

 

صناعة الألعاب

يمكن لألعاب «الواقع المعزز» أن تكون محركًا قويًّا للتوعية وجذب التفاعل والمشاركة؛ لأنها تلعب دورًا في السلوك البشري الطبيعي حول التوقع والتنافس، وفي الوقت ذاته تعمل أيضًا على إنشاء قيمة معنوية للعلامة التجارية من خلال تجربة ممتعة. هناك نوعان من الألعاب التي تعتمد على تقنية الواقع المعزز: الألعاب الرقمية، والألعاب التي تحتوي على التجارب المفعمة بالحيوية التي تعمل على الاستفادة من الواقع المعزز لزيادة التفاعل في العالم الحقيقي.

 

تعمل الألعاب الرقمية بشكل جيد مع العلامات التجارية التي تتطلع إلى الحصول على التفاعل المستمر. على سبيل المثال، قامت شركة Snatch، وهي شركة ناشئة للألعاب على الهواتف المحمولة ومدعومة من شركة يونيليفر فنتشرز، بإنشاء لعبة البحث عن الكنز الافتراضي في بوكيمون جو، ولكن مع لمسة تشير إلى العلامة التجارية نفسها. في اللعبة، يقوم المستخدمون بتتبع الطرود للكشف عن الجوائز من العلامات التجارية التي تتراوح ما بين متجر «توب شوب» إلى مطعم «بيتزا هت» للمأكولات.

 

وتشير الكاتبة إلى استخدام شركة نايكي لعبة واقع معزز لإطلاق حذاء «نايكي موموفوكو» ذي الإصدار المحدود، إذ تمكن المستهلكون من فتح الدعوات لشراء زوج من الأحذية باستخدام تطبيق من نايكي، وتصوير ملصقات خاصة خارج مطاعم «موموفوكو» لزيادة التفاعل مع المنتج الجديد.

هناك عدة طرق لتصميم أي نوع من ألعاب الواقع المعزز، ولتعظيم النتائج من خلال اللعب في القواعد الأساسية للألعاب والمشاعر البشرية التي تحث على الفوز. في داخل الألعاب، يمكن للعلامات التجارية خلق تجارب متعددة الأبعاد، والتي تشجع المستهلكين على الانخراط باستمرار للوصول إلى درجات متزايدة من التحكم. وتستطيع العلامات التجارية أيضًا الاستفادة من لحظات الفوز في تعزيز تضخيم صورة علامتها التجارية، والذي يمكن أن يكون سهلًا مثل الحث على مشاركة الفوز على الشبكات الاجتماعية، أو بناء نظام إحالة يشجع الأشخاص على دعوة الآخرين من شبكاتهم الاجتماعية إلى التجربة، كطريقة للحصول على جوائز، أو مزيد من درجات التحكم للاعبين.

 

يجب أن تتذكر العلامات التجارية أن هناك قيمة طويلة الأجل يمكن تحقيقها خارج حدود اللعبة. تُعدّ تجارب الألعاب قنوات استحواذ قوية، ولكنها تخلق أيضًا فرصًا أخرى للتفاعل من خلال بيانات سلوك اللاعبين التي تقوم بجمعها من خلالها، أو أي قناة من قنوات العلامة التجارية الأخرى. وتضيف الكاتبة أنه يجب أن تركز العلامات التجارية على تحويل التفاعل داخل اللعبة إلى محادثات مستمرة مع المستهلكين عن طريق استخدام البيانات؛ لإنشاء توصيات مخصصة، وتوسيع نطاق التجربة ليشمل منصات العلامة التجارية الأخرى، أي توجيه المستهلكين إلى موقع فعلي للحصول على الجائزة.

 

 

ومع زيادة تعقيد التكنولوجيا، ستستمر العلاقة بين العلامات التجارية والواقع المعزز المستمر في التطور، لكن بعض المبادئ التوجيهية حول تصميم التجربة ستظل مهمة. تنصح كين: امنح التجربة هدفًا ما، أو استخدمها لحل حاجة المستهلك الحقيقية، والاستفادة من قدرة الأبعاد التي يمكن الوصول إليها في «الواقع المعزز»، وتوجيه التفاعل الذي يمكن الاستفادة منه عبر قنوات العلامة التجارية الأخرى.

مترجم عنThe Technologies And Trends Creating New Paradigms In Brand Storytellingللكاتب Liz Keen

 

محمد عطية

النهایة

www.ar.shafaqna.com/ انتها