نشر : أغسطس 24 ,2018 | Time : 12:08 | ID : 171862 |

رايتس ووتش: تحقيقات التحالف العربي بجرائم الحرب في اليمن بلا مصداقية

شفقنا- قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته الجمعة، إن التحقيقات التي أجرتها قوات التحالف بقيادة السعودية في جرائم الحرب المزعومة باليمن تفتقر إلى المصداقية، وفشلت في توفير سبل الإنصاف للضحايا المدنيين.

ووجدت “هيومن رايتس ووتش” أن عمل فريق هيئة التحقيق التابعة للتحالف لم يرقَ إلى المقاييس الدولية فيما يتعلق بالشفافية والنزاهة والاستقلالية.

وأنشِئ الفريق عام 2016، بعد بروز أدلة على انتهاكات التحالف لقوانين الحرب. ولم يلبِّ الفريق حتى متطلبات ولايته المحدودة في تقييم “الادعاءات والحوادث” خلال عمليات التحالف العسكرية، إذ قدم تحليلات تشوبها عيوب خطيرة لقوانين الحرب ووصل إلى نتائج مشكوك فيها.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “على مدار أكثر من عامين، زعم التحالف أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث كان يحقق بشكل موثوق في الضربات الجوية غير القانونية المزعومة، لكن المحققين كانوا يتسترون على جرائم الحرب بشكل أو بآخر”.

وأضافت: “على الحكومات التي تبيع الأسلحة للسعودية أن تدرك أن تحقيقات التحالف الزائفة لا تحميها من التواطؤ في انتهاكات خطيرة في اليمن”.

وتثير الاستنتاجات العلنية للفريق تساؤلات جدية بشأن تحقيقاته وتطبيق قوانين الحرب.

إذ وجد المحققون أن هجوماً وقع في سبتمبر/أيلول 2016 على بئر مياه، قتل وجرح عشرات المدنيين، “خطأ غير مقصود”. لكن هيومن رايتس ووتش عثرت على 11 حفرة ناتجة عن قنابل على الأقل في زيارة للموقع.

وتقول المنظمة: ” كثيراً ما بدا أن الفريق وجد أن الضربات الجوية كانت قانونية فقط لأن التحالف حدد هدفاً عسكرياً قانونياً؛ لكن لم يبدُ أنه نظر في ما إذا كان الهجوم متناسباً بشكل قانوني، أو إذا كانت الاحتياطات المتخذة كافية”.

كما تؤكد أن الفريق قلل من شأن الضرر الذي لحق بالبنى المدنية، بما يتناقض مع الأدلة المادية عام 2015، حيث قصفت قوات التحالف مراراً مجمعاً سكنيا في المخا، ما أسفر عن مقتل 65 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، ومع ذلك خلص الفريق إلى أن المجمع “تأثر جزئياً بالقصف غير المقصود”.

وأشار تقرير المنظمة إلى أنه ورغم وعود التحالف، فلا توجد طريقة واضحة لضحايا أو أقارب المدنيين للحصول على تعويض من قوات التحالف.

تابعت هيومن رايتس ووتش مع ضحايا 6 هجمات من أصل 12 هجمة أوصى الفريق بتقديم المساعدة لهم بحلول 31 يوليو/تموز، ولم يتلقَ أي منهم أي شيء.

وقال أحد الرجال: “بعت كل شيء لرعاية الجرحى من عائلتي. لم نحصل على أي شيء، لا محاكمة للجناة ولا تعويض. لم نحصل حتى على كيس دقيق”.

وطالبت هيومن رايتس ووتش الدول الأعضاء في التحالف الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة ومقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب بشكل مناسب.

وأكدت أن على هذه الدول تعويض ضحايا الهجمات غير القانونية، ودعم نظام موحد وشامل لتقديم مبالغ مالية تعويضية على سبيل “المواساة” للمدنيين الذين يعانون من أي خسائر ناتجة عن العمليات العسكرية.

وترى المنظمة أن استمرار الضربات الجوية غير القانونية للتحالف وعدم إجراء تحقيقات كافية في الانتهاكات المزعومة يعرض موردي الأسلحة إلى التحالف – بمن فيهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا – لخطر التورط في هجمات غير قانونية في المستقبل مطالبة هذه الدول فوراً بتعليق مبيعات الأسلحة إلى السعودية.

وترى المنظمة أن الولايات المتحدة أصبحت طرفاً في نزاع اليمن بعد وقت قصير من بدء القتال في مارس/آذار 2015، من خلال توفير الدعم التشغيلي المباشر لعمليات التحالف الجوية.

ما يجعل واشنطن متواطئة في انتهاكات قوانين الحرب، في حين أن استمرار مبيعات الأسلحة إلى السعودية قد يعرض المسؤولين الأمريكيين للمسؤولية الجنائية.

وتقول رايتس ووتش في تقريرها إن “العديد مما يبدو أنها انتهاكات قوانين الحرب من قبل التحالف تظهر أدلة على ارتكاب جرائم حرب، فإن التحقيقات لا تشير إلى أي جهد للتحقيق في المسؤولية الجنائية الشخصية عن الغارات الجوية غير القانونية. هذه المحاولة التي يبدو أنها لحماية أطراف النزاع والأفراد العسكريين من المسؤولية الجنائية هي بحد ذاتها انتهاك لقوانين الحرب. علاوة على ذلك، لا يوجد أي دليل على أن الفريق المشترك قد حقق في انتهاكات مزعومة من قبل قوات التحالف غير الغارات الجوية غير القانونية، مثل إساءة معاملة المعتقلين من قبل القوات الإماراتية والقوات التي تدعمها دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وتؤكد المنظمة أن القادة السعوديين والإماراتيين، الذين تلعب دولهم أدواراً رئيسية في عمليات التحالف العسكرية، سيواجهون مسؤولية جنائية محتملة كمسؤولية القيادة.

مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتفكير في فرض عقوبات محددة الهدف على كبار قادة التحالف الذين يتقاسمون أكبر قدر من المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة المتكررة.

  • انتهى

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها