نشر : أغسطس 24 ,2018 | Time : 12:09 | ID : 171864 |

المرجعية تصف معاناة البصرة بـ “الأزمة الإنسانية” وتنتقد الجهات الحكومية

شفقنا -انتقدت المرجعية الدينية العليا على لسان ممثلها في كربلاء المقدسة، الإهمال الحكومي لمعاناة أهل البصرة من تلوث المياه وعدم توفر مياه صالحة للشرب، وفيما وصفت المعاناة بـ “الأزمة الإنسانية”، قالت إنها لا تجد الاهتمام المناسب لها من قبل الجهات الحكومية المختصة التي لا تحسن سوى لوم بعضها البعض وتحميل بعضها المسؤولية.

ودعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، من على منبر الجمعة في الصحن الحسيني من كربلاء المقدسة، لوضع حد لمعاناة أهالي البصرة من تلوث مياه الشرب، وأشار الى أن المعاناة وصلت حد تسمم العديد من المواطنين، واصابتهم بالأمراض الجلدية.

وقال الشيخ الكربلائي خلال خطبة الجمعة، إن “شكاوى المواطنين لا زالت تتواصل في البصرة بسبب شديد معاناتهم في النقص الحاد بمياه الشرب وحتى للاستحمام وغيرها”.

وأضاف: “وقد نتج عن استعمال بعض المواطنين للمياه الملوثة إصابة العديد منهم بالتسمم والامراض الجلدية، وعلى الرغم من مطالبات المرجعية الا ان الجهود المبذولة لحل المشكلة لا تزال دون حدها الأدنى”.

وعبر ممثل السيد السيستاني عن اسفه من ان “لا تجد هذه الازمة الإنسانية الاهتمام المناسب لها من قبل الجهات الحكومية المختصة، التي لا تحسن سوى لوم بعضها البعض وتحميل بعضها المسؤولية”، بحسب تعبيره.

واكد ان “الواجب الانساني والوطني يحتم التعاون من قبل الجهات المعنية فيما بينها لوضع حل لمعاناة أهالي البصرة، وهو امر ممكن لو توفرت الإرادة الجادة والنية الصادقة لدى المسؤولين في الحكومتين المركزية والمحلية وتحركوا بروح الفريق الواحد واتخذوا قرارات عاجلة وحاسمة بعيدا عن التنازع في الصلاحيات بين الدوائر المختلفة”.

وفي موضوع آخر رأى ممثل المرجعية الدينية، أن التوظيف السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي أدى لتفكك الكثير من الأسر والطلاق والعزلة والاضطراب.

وقال الشيخ الكربلائي، إن “من الظواهر المجتمعية التي سادت مجتمعاتنا في الفترة الأخيرة هو الإدمان على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وسوء الاستخدام، كالاستخدام المفرط”.

وبين: “حتى اصبح عند الكثير من ضروريات الحياة التي لا ينفك عنها الكثير واصبح ملازما للإنسان”، مؤكدا أن “لها دور في صياغة الكثير للمواقف العقائدية والسياسية وتكوين الآراء والانطباعات الاجتماعية”.

وفيما أشار إلى أنها “باتت تمتلك تاثيرا قويا على الجوانب الانفسية والأخلاقية”، لفت إلى أنها تشكل “عاملا خطيرا في التنشئة الاجتماعية والثقافية والنفسية، لا سيما حين صارت هذه الأجهزة متاحة للجميع وحتى للأطفال”.

ورأى أنها “أصبحت تهدد الامن الاجتماعي والأخلاقي والسياسي للفرد والمجتمع اذا لم يتم ترشيد استخدامها”، مستدركا “ولاشك أن لهذه المنظومة دور إيجابي لو احسن استخدامها ولو وظفت لخدمة الفرد والمجتمع”.

وأردف الكربلائي: “لكن الملاحظ أيضا كثرة وشيوع استخدامها وتوظيفها السلبي للكثير من مجالات الحياة ومنها نشر الأفكار المنحرفة، وإقامة العلاقات غير المشروعة دينيا واجتماعيا”.

انتهى

www.ar.shafaqna.com/ انتها