نشر : أغسطس 27 ,2018 | Time : 13:21 | ID : 172047 |

عبدالسلام: الحل السياسي في اليمن يتم حسب سلطة توافقية

شفقنا- أكد المتحدث باسم حركة “انصار الله” في اليمن محمد عبدالسلام أن “رؤية الحركة للحل السياسي في اليمن هي أن يكون هناك سلطة سياسية متوافق عليها كمؤسسة الرئاسة، عبر إنشاء مجلس رئاسي أو إيجاد شخصية توافقية، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كل الاطراف”.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة “يونيوز”، تابع عبد السلام “يلي ذلك ترتيبات أمنية وعسكرية، وذلك بعد انتشار السلاح بيد الجماعات الإرهابية المختلفة، فضلا عن ترتيبات إنسانية واقتصادية، متمثلة بمعالجة مخلفات الحرب كالإعمار والتعويضات، لأن الحرب تسببت بكوارث بحق الشعب اليمني نتيجة الحصار الذي استمر سنوات”.

تحالف العدوان يؤيد كيانًا تابعًا له في اليمن لا دولة قوية

وإذ شدد عبدالسلام على أن “السعودية لن تسمح لحركة “أنصار الله” بأي حضور سياسي”، لفت إلى أن “الرياض لا تريد دولة قوية في اليمن، بل تريد كيانا تابعا لها”، طالب الطرف الآخر بـ”مناقشة أسباب حصول العدوان وانتشار السلاح، ثم إلغاء الأسباب التي أدت إلى ذلك”.

وتابع عبدالسلام “نؤمن ان السلاح يجب أن يكون بيد الدولة، ولكن من هي هذه الدولة؟ هل الدولة هي التي كانت تقاتلك لأربع سنوات وأدخلت المرتزقة والأجانب لاحتلال البلد؟ هذه ليست دولة”.

وأضاف المتحدث باسم حركة “أنصار الله”: “هل قدموا نموذجا إيجابيا في الجنوب للدولة؟ هناك مجموعات في الجنوب لا تعترف بشرعية عبد ربه منصور هادي ولا تقبله، وهناك سلاح بيد “داعش” و”القاعدة” وجماعات أخرى، ولذلك نحن لا نقبل أن يُختزل موضوع السلاح فينا فقط”، موضحا أن “التحالف السعودي يؤيد دولة في اليمن تابعة لآل سعود، دون أن يكون فيها سلاح وقوة”.

وفي هذا السياق أكد عبدالسلام أن “الطرف الآخر لا ينظر إلا لسلاح الجيش اليمني واللجان الشعبية، دون أن ينظر الى سلاح الآخرين”، مطالبا بأن يكون هناك “مظلة سياسية، تكون فيها كل الأسلحة الثقيلة في معسكرات الدولة”.

مشاورات جنيف يجب أن تضمن حلا سياسيا يشمل الرئاسة والحكومة والترتيبات الأمنية

وفيما يتعلق بالمشاورات المزمع عقدها في السادس من أيلول/سبتمبر القادم في مبنى الامم المتحدة في جنيف السويسرية، قال المتحدث باسم “أنصار الله” أن “مشاورات جنيف يجب أن تضمن حلا سياسيا يشمل الرئاسة والحكومة والترتيبات الأمنية كمبادئ، لأن الامم المتحدة تقول أن التفاصيل يجب أن تذهب الى الحوار السياسي، فنحن لا نمانع ذلك شرط أن لا تُختزل كما حصل في مباحثات الكويت التي كانت شروطها أمنية وعسكرية فقط دون أن تكون سياسية، كتسليم السلاح والانسحاب دون أن يكون هناك غطاء للدولة”.

كما أشار عبد السلام إلى أنه “سيكون هناك وفد وطني موحّد للذهاب الى تلك المشاورات”، موضحا أنه “ربما سيكون هناك بعد المشاورات جلسات للمفاوضات تؤدي الى التزامات مثل وقف التصعيد وفتح مطار صنعاء”.

اسم هادي غير مطروح كشخصية توافقية لأنه جزء من المشكلة

وإذ نفى عبدالسلام وجود أية ثقة بين القوى اليمنية وتحالف العدوان السعودي، أكد على أن “اسم عبدربه منصور هادي غير مطروح كشخصية توافقية لأنه جزء من المشكلة في اليمن”، مشيرا الى انه يجب “ان يكون هناك اتفاق موقع، وهذه المشكلة التي كانت في مفاوضات الكويت، إذ أنهم أرادوا اتفاقا موقعا من طرفنا، أما هم فيعطوننا فقط وعودا شفهية”.

لا نعوّل على الأمم المتحدة لأنها للضغوط الأميركية-البريطانية

وتطرق عبدالسلام إلى دور الأمم المتحدة إزاء مجازر السعودية في اليمن قائلاً “الأمم المتحدة تلعب بهامش ضيق جدا في اليمن بسبب الضغط السياسي الاميركي-البريطاني والمال السعودي والاماراتي”، مؤكدا أن “”أنصار الله” لا تراهن على الامم المتحدة لأنها تتحرك فقط عندما يحصل احراج لها من الرأي العام الدولي”، وأعطى مثالا على ذلك قائلا “لم تستطع الامم المتحدة أن تعطينا رحلة عودة الى صنعاء بعد أن حوصرنا في مسقط لثلاثة أشهر عقب انتهاء مفاوضات الكويت، وتمت إعادتنا بصفقة تبادل مع معتقلين للتحالف”.

السعودية والإمارات وأميركا وبريطانيا يعملون لحماية مصالح “إسرائيل”

وتابع عبدالسلام “السعودية متغطرسة ولأنها فشلت في الحرب أصبحت متهورة وتهرب الى الامام فارتكبت مجزرة بحق أطفال في حافلة مدرسة في سوق ضحيان وزعمت أنها متوافقة مع القانون الدولي”، وأضاف “الدعم السياسي للسعودية حماها، كذلك القادم من اميركا وبريطانيا، وعلى الرغم من إدانة المجتمع الدولي لمجزرة ضحيان، لم يتمكن من تمرير لجنة تحقيق لأن الفاعل معروف”..

وختم عبدالسلام “السعودية تقوم بعملياتها بطائرات وذخائر واستخبارات اميركية، وهي تنفذ فقط ما تؤمر به، ولن تقبل أميركا بأي تحقيق يدينها، كما أن السعودية والامارات واميركا وبريطانيا يعملون على حماية مصالح “اسرائيل””.

 

www.ar.shafaqna.com/ انتها